البرلمان العربي ينتفض ضد محاولة مجلس العموم البريطاني الاستيلاء على الأموال الليبية المجمدة منذ 2011

استنكر البرلمان العربي قيام مجلس العموم البريطاني مناقشته مشروع قانون يقضي بإنشاء صندوق تعويضات يسمح بالاستفادة من أرصدة الدولة الليبية التي تم تجميدها لدى بريطانيا سنة 2011، بحجة تعويض ضحايا الأسر البريطانية من هجمات الجيش الجمهوري الأيرلندي والذي تتهم بريطانيا النظام الليبي بدعمه في فترة الثمانينات من القرن الماضي.

وأعرب البرلمان العربي عن رفضه لهذه الخطوة في ختام أعمال الجلسة الخامسة من دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الثاني بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية يوم أمس برئاسة الدكتور مشعل السلمي رئيس البرلمان، مشددا على ” أن المملكة المتحدة ملزمة بقرار مجلس الأمن رقم 1973 لعام 2011م بشأن تجميد الأموال الليبية باعتباره قراراً دولياً ملزماً لكافة الدول ذات العلاقة ومن بينها المملكة المتحدة”، وهي أموال تم تجميدها للحفاظ عليها لا استغلالها.

واعتبر البرلمان العربي أن مشروع القرار الذي يعتزم مجلس العموم البريطاني التصويت عليه شهر أكتوبر المقبل ” يفتقد إلى السند القانوني ويُعد انتهاكا صارخاً لسيادة دولة عضو في هيئة الأمم المتحدة، ومن الناحية السياسية يُعد سابقة خطيرة تهدد استقرار وصفو العلاقات الدولية وتهدد التعاون الدولي وتبادل المصالح وحماية الاستثمارات كما تهدد السلم والأمن الدوليين”.

ونتيجة لذلك، فقد كلف رئيس البرلمان العربي لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي بمتابعة مشروع القانون، مع مخاطبته لرئيس مجلس النواب الليبي بتأكيد مساندة البرلمان العربي لكافة الخطوات والتحركات والإجراءات التي ستتخذها السلطات الليبية، حيث اعتبر البرلمان العربي أن المساس بهذه الأموال ” هو اعتداء على السيادة الليبية وعلى قرارات الأمم المتحدة”.

وقرر البرلمان العربي بأن يقوم الدكتور مشعل السلمي بمخاطبة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي ولجنة العقوبات التابعة له، قصد مطالبتهم بالالتزام بتعهداتهم وحماية أموال الليبيين المجمدة ببريطانيا، إضافة إلى مخاطبة رئيس البرلمان مندوب الكويت العضو الدائم بمجلس الأمن الدولي، والأمين العام لجامعة الدول العربية.

كما سيشرع البرلمان العربي في دراسة لإعداد مشروع قانون عربي موحد لمطالبة بريطانيا ” لتقديم اعتذارٍ رسميٍ لشعوب الدول العربية التي احتلتها واستغلت ثرواتها وأعاقت التنمية فيها، ومطالبة المملكة المتحدة بالتعويضات عن جرائمها التي ارتكبتها ضد الإنسانية في هذه الدول وما تبعها من أضرار جسيمة مادية ومعنوية طالت المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية”.

ويبقى السؤال مطروحا، حول عدم تدخل البرلمان العربي حول القضية الجزائرية، وعدم إعداد مشروع قانون مماثل ضد فرنسا، وهي التي قتلت الملايين من الجزائريين، واستولت على خيراتهم طيلة قرن وربع القرن، وإن كان الخلل في تحرك الدبلوماسية البرلمانية في الجزائر.

 

أخبار دزاير: ياسين. ص

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره