البيض : فصل الشتاء ينعش سوق الجلابة ومطالب بالاستثمار في هذا المجال

يشهد سوق الألبسة التقليدية بولاية البيض خلال هذه الأيام الباردة لفصل الشتاء إقبالا كبيرا للمواطنين على الجلابة *القندورة* والبرنوس اللذين تسجل أسعارهما زيادة محسوسة مقارنة بالسنة المنصرمة.

وبلغت أسعار هذه الألبسة التقليدية المصنوعة من الصوف الأبيض 4500 دج خلال هذا الشتاء مقابل أقل من 3500 دج خلال السنة المنصرمة، في حين يباع البرنوس المصنوع من الصوف الأسود بأكثر من 5 آلاف دج مقابل أقل من 4 آلاف دج في 2018.

وتشهد هذه الأسعار ارتفاعا كبيرا عندما يتعلق الأمر بألبسة تقليدية ذات نوعية ممتازة مصنوعة من الوبر حيث تصل إلى 60 ألف دج بالنسبة للجلابة و250 ألف دج بالنسبة للبرنوس عالي الجودة.

واستنادا لباعة هذه الألبسة التقليدية فقد تم تسجيل زيادة في الأسعار بأكثر من 10 بالمائة خلال هذه الفترة الشتوية مقارنة بالسنة المنصرمة خلال ذات الفترة. وتسببت هذه الزيادة على الأرجح في تراجع الطلب على القشابية والبرنوس المصنوعين من الوبر على عكس الألبسة المصنوعة من الصوف حسبما أوضحه باعة هذا النوع من الألبسة.

فيما تظل هذه الزيادة في الأسعار بعيدة عن طموحات المعلمين الحرفيين الذين يعتبرون الأسعار الحالية لا تساير بشكل صحيح الجهد المبذول من أجل حياكة وخياطة جلابة وبرنوس الصوف باليد على عكس الأطقم التقليدية المصنوعة من القماش والتي تباع بأسعار تتراوح بين 2000 و2500 دج والتي لا تتطلب سوى مجهود الخياطة.

ورغم ذلك لا تزال الجلابة تتمتع بشهرة كبيرة تجعلها تحتل مكانة مميزة في السوق على اعتبار أنها تعرض بألوان أخرى غير البني والأبيض الخاصين بقشابية الصوف التقليدية.

كما مكنت هذه التشكيلة من الألوان “الجلابة البيضية” من اكتساب زبائن حتى من فئة الشباب أما بالنسبة للأشخاص ميسوري الحال لا يمكن بأي حال من الأحوال تعويض الجلابة والبرنوس المصنوعين من الوبر خلال الأيام الشتوية الباردة. في حين يأمل سكان المنطقة فتح وحدة إنتاج الألبسة التقلديدية كون ولاية البيض تتمتع بثروة حيوانية كبيرة مما يعني أن المادة الأولية موجودة، ليبقى السؤال المطروح لما لا يتم الاستثمار في هذا المجال.

أخبار دزاير: عبد الهادي.ب

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره