الجبهة اليوم و غدا يا حميدة عياشي بقلم المناضل جمال مكاوي

كمناضل في حزب جبهة التحرير الوطني اقبل و أتفهم كل التهم الموجهة للحزب بسبب تصرفات رعناء من طرف قيادييه و مدعي النضال في القواعد، بل انتقد انا أيضا ما يحدث داخل الحزب و عبرت عن ذلك بكل ما استطيع من أساليب ، و حرصت لسنوات طويلة على أن لا أتورط في عمليات التضليل الكبرى التي كانت تمارس على الشعب باسم جبهة التحرير الوطني و بتواطؤ الأمناء العامين كلهم من بعد مرحلة الأمين العام بوعلام بن حمودة.

ما سمعته في حصة بقناة الحياة الجزائرية ليلة الأحد 28 أفريل على لسان حميدة عياشي و أحد الإعلاميين (المحللين) و بمباركة الصحفي هابت حناشي، جعلني أشعر فعلا بأن رصيد الجبهة قد استنزفه بلخادم و سعيداني و ولد عباس و بوشارب و حتى بن فليس من قبلهم، و الحديث عن كوارثهم يطول و ليس هذا مقامه.

لقد تجرأ لعياشي على الجبهة و هي جريحة و كل السهام موجهة اليها، الكل يحملها وزرا لا يد لها فيه، بل كانت أداة مختطفة و أرادوا كعادتهم مسح اوساخهم و أدرانهم عليها.

لعياشي وصف الجبهة بأنها جسد ميت نتنة ريحها، و قال الصحفي المحلل معه بأنه في المرة القادمة حينما يمر على مقر الأفلان بحيدرة و هو يرافق ابناءه للمدرسة سيضع على أنفه كمامة انف.

حينما يكون الانتقاد موضوعيا و مثلما نسمعه في جل البلاتوهات و نطالعه بالجرائد و مواقع التواصل الاجتماعي، فنحن نحييه و نحترمه و لا نرد عليه لأن ما يقال أغلبه حقيقة مرة نتجرعها بكل أسف، أما أن يكون سوقيا بهذه الطريقة و تصف حزبا له رصيده التاريخي حب من حب و كره من كره، و يملك أيضا مناضلين شرفاء رفضوا الانصياع للأوامر الفوقية و تعرضوا للتهميش و الإقصاء و دفعوا الثمن غاليا على مستوى حياتهم الخاصة، فهذا امر مرفوض .

الجبهة لم تكن وحدها في الساحة و لم تكن هي من توزع القروض المنهوبة، و لم تكن تصدر الأوامر، كما لم تقم بإغلاق جريدتك ( الجزائر نيوز) يا عياشي و التي أسستها على الشيتة للعهدة الثانية لبوتفليقة التي كنا نحن نعارضها بشدة كمناضلين في جبهة التحرير الوطني.

الجبهة استغلت نعم، استخدمت نعم،  غيبت قيمها نعم، حرفوا خطها نعم، لكن لم تخفت الاصوات الشريفة المنددة داخلها و لم تتوقف عن المقاومة إلى غاية اليوم، فأين سيذهب نضال هؤلاء؟ .

الديمقراطية و حرية الرأي التي تدعي أنك تحلم بها أنت و هابت حناشي لا تبنى هكذا، و الحراك الذين تدعون أنه حرركم لم يقم على السوقية و الكلام البذيئ، و لم يقل في الجبهة ما تتلفضون به اليوم، بل قال أنه يحترم الجبهة و لا يريد لها المزيد من التشويه، فحتى كلمة (ديڨاج) انقى من ألفاظك و أنت المدعي بأنك كاتب و صحفي.

نحن لن نتخل عن الجبهة و لن نسمح لأي كان أن يبني مجده السياسي على أنقاضها و يبني كيانه الضائع بايهام الشعب أن الجبهة هي الكارثة، الساحة لن تخلو لكم وحدكم و سيعود العقائديون للجبهة و نرى لمن الساحة غدا؟.

جمال مكاوي: مناضل بحزب جبهة التحرير الوطني

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره