الرقمنة في المؤسسات التعليمية: واقع يفرضه عصر السرعة بقلم الأستاذة نبيلة بن يوسف

وصل جديد التحولات في الادارات والمؤسسات العمومية في الجزائر في مجالات استخدام تكنولوجيا الاعلام والاتصال إلى وزارة التربية والتعليم في كل الأطوار التعليمية، فمن اعتماد المواقع الخاصة بها في فترة التسجيل لاجتياز امتحانات التعليم الابتدائي والمتوسط والبكالوريا، والإعلان على صفحاتها نتائج الامتحانات التي تسمى عندنا بالمصيرية، وتمتد إلى مواصلة التسجيل واختيار تخصصات ما بعد البكالوريا إلكترونيا، ناهيك عن تخصيص أرضية الكترونية بالتوظيف في القطاع، وعلى الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم عديد من الخدمات تعرضها على متصفحيها مع محاولة تحيينها من فترة لأخرى. ومن خدمات الموقع عرض دليل المؤسسات التربوية الخاص بكل ولاية مبينة عناوين وأرقام هواتفهم، وعرض لكافة النشاطات التي تقوم بها الوزيرة شخصيا حرصا على ترقية القطاع.

تقرر في بداية جويلية 2018 العمل أكثر بالطريقة الالكترونية للتسريع من وتيرة العمل وتسهيله، فمن خلال البيان الصادر من الوزارة المعنية بغية تبسيط الإجراءات الإدارية تقرر إعفاء أولياء أمور التلاميذ من تقديم وثائق الحالة المدنية التي تكتظ لأجلها شبابيك البلديات كل موسم دخول اجتماعي في بلادنا، ولا يتطلب الأمر مصادقة الوثائق من البلديات ( ألم نكن قد خرجنا من حكاية المصادقات على الوثائق الشخصية)، والمطلوب منهم اليوم الإمضاء على النظام الداخلي، وهو دليل الموافقة والالتزام، ولم يتضح إن كان النظام الداخلي يخص كل مؤسسة دون الأخرى، أو حسب خصوصيات المناطق والعادات والمؤسسات؟ في انتظار الكشف عن مكنونات النظام الداخلي دعونا نأمل أن النظام يمس الحرص على الجانب القيمي ـ الأخلاقي في المؤسسات التربوية، فهي بذلك لا تخفف عن الأولياء أعباء الوثائق الإدارية فحسب إنما تخفف عنهم مسؤوليات التربية فتكون القائد والرقيب الأمثل حتى تسترجع المؤسسات التعليمية والأساتذة هيبتهم من جديد.

بقلم الأستاذة الجامعية : نبيلة بن يوسف

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره