fbpx

الروائية الواعدة نهاد موكاس: أمي كانت سندي، وأدعو الشباب إلى الصبر والسعي من أجل تحقيق أحلامهم

في أول إصدار لها ب "سيلا 2019"

استقبلتنا نهاد بابتسامتها البريئة بمجرد وصولنا لدار يوتوبيا للنشر والتوزيع بجناح القصبة بعد مشقة الزحام جراء تنقلنا بين مختلف أجنحة المعرض التي كانت تعج بالزوار، لتحدثنا بكل نشاط وحيوية عن أول مولود أدبي لها “رواية نايلين” التي تشارك بها في الصالون الدولي للكتاب “سيلا الجزائر” في طبعته 24.

تقول نهاد أن فكرة روايتها مستوحاة من الواقع الجزائري المعاش و” أنها تهدف إلى نشر روح التعايش والتسامح والمحبة بين مختلف الديانات، الإسلامية، المسيحية و اليهودية“. كما تنتصر الرواية لجملة من القيم الانسانية ولعل أبرزها ضرورة الوقوف مع الحق ولو كان على حساب أعز المقربين إليك.

حيث تأخذنا الكاتبة بلغة رشيقة و تعابير أدبية رصينة مع بطلتها “نايلين” التي آثرت الوقوف مع الحق عندما اكتشفت بأن أمها سيئة و كانت السبب في إيذاء الكثيرين، إذ تقول بعد حوار مع النفس : “صحيح أنها أمي لكننا لا ننسى ماذا فعلت … لن أغفر لها حرمتني حتى من رؤية أبي“.

وتستطرد نهاد في حديثها لنا قائلة : “أن هذه الرواية هي بمثابة تحفيز للفتاة، فمهما حدث لها في ماضيها مع العائلة أوالمجتمع فإنه بإمكانها البدء من جديد وتحقيق النجاح“.

وهو ما نلمسه مع نايلين الجديدة التي ترفض أن تبقى عالة على عائلة السيد جونز وتقرر الرحيل إلى تركيا وهناك شرعت في بدء حياة جديدة وتلتقي بـ “دوتش” المسلم من خلال عملها كمدرسة للموسيقى والتي تقول عنه بتعبير أدبي بليغ : “غاص نصل سهمه في أعماقي حتى أصبحت أنزف حبا“.

أفلام الخيال

وفي أثناء حديثها معنا، تسترجع نهاد ذكرياتها مع الكتابة منذ الصغر فتقول ببراءتها بأن “أمي هي مفخرتي وكانت دوما سندي وهي من آمنت بقدراتي في الكتابة وشجعتني”  و تضيف : ” أدعو كافة الشباب الموهوبين إلى الصبر والسعي من أجل تحقيق أحلامهم لأن فرحة الإنجاز هي فرحة كبيرة لا توصف”.

لذلك تنصح المبدعة نهاد، الفتاة على وجه الخصوص بأن “لا تأبه لكلام الناس، خاصة في المجتمعات العربية التي تحتقر المرأة،  وأن تتسلح بدراستها لتشق طريقها في الحياة نحو تحقيق أحلامها وثقة والديها

وعن مشاريعها الأدبية تقول نهاد بأنها بصدد تأليف سلسلة كتب تطمح بأن تترجم إلى أفلام. كما تأسفت لغياب التشجيع للكتاب  الناشئين : “أعرف كتاب لهم روايات جد جميلة لكنهم غير معروفين، هناك من لهم موهبة في الخيال و الشعر و كتابة القصائد لكن القائمين على الشأن الثقافي بالوزارة و غيرها من المؤسسات التابعة لها لا يهتمون بهم.”

نهاد موكاس، 19 سنة، هي طالبة جامعية من بلدية عين طاية بضواحي الجزائر العاصمة، سنة أولى تخصص علم النفس، بجامعة الجزائر 2  ببوزريعة.

 

أخبار دزاير: إبراهيم بودة

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره