أخبار الولاياتأخبار مميزة

الشلف : مرور 38 سنة من زلزال “الأصنام” الذي دمر 80 بالمائة من المعالم

تمر اليوم 38 سنة على زلزال الشلف المدمر احد أكثر الكوارث طبيعية فتكا في تاريخ الجزائر، حيث خلف آلاف القتلى والجرحى وعشرات الالاف من المنكوبين ولا تزال آثاره باقية لحد الساعة.

يبقى تاريخ الجمعة 10 اكتوبر 1980 راسخا في الذاكرة الجماعية للجزائريين ولسكان ولاية الشلف بالخصوص، زلزال عنيف رج ارض ولاية الشلف رجا بقوة 7.3 درجة على سلم ريشتر مخلفا صدعا طوله 36 كيلومترا مع ارتفاع الطبقات الصخرية بـ 6 أمتار بالقرب من منطقة  بني راشد، ولم تتوقف الهزات الارتدادية إلا بعد أشهر، وتشير الإحصائيات إلى هلاك 2633 شخصا، و أزيد من 8300 جريح، وتسجيل 348 مفقودا والآلاف من المنكوبين، فضلا عن تدمير 80 بالمئة من معالم المدينة بتحطيم ازيد من 29 الف مسكن ومئات المنشات.

وبقدر هول الفاجعة التي أصابت الملايين من العائلات بين جرحى وقتلى ومفقودين ومنكوبين، ضرب الجزائريون أروع الأمثة في التلاحم الاجتماعي، حيث شهدت تلك الايام العصيبة هبة شعبية كبيرة من جميع ربوع الوطن للمساعدة في الإنقاذ وإخراج الجثث من تحت الأنقاض وإرسال قوافل المساعدات من مختلف الولايات بالموازاة  مع جهود السلطات الرسمية المحلية والوطنية في التعاطي مع الكارثة بتسخير كل الامكانيات بمشاركة أفراد الجيش، ولم تغب دول الجوار والعديد دول العالم في تقديم المساعدات المختلفة للمتضررين من الادوية والمواد الغذائية وكذا المساهمة في إعادة بناء المرافق العمومية من مستشفيات ومدارس وغيرها .

ورغم مرور ما يقارب أربعة عقود عن “زلزال الأصنام” كما اشتهر، لا يزال رهان الدولة في القضاء النهائي على مخلفات الكارثة مستمرا، وخاصة ما تعلق بمشكل الشاليهات أو البناءات الجاهزة التي بنيت على عجل لاحتواء الازمة في مدة صلاحية لا تتجاوز 10 سنوات،  وهو الأمر الذي ارق المسؤولين مرارا، خاصة بعد ” بثورة البراريك” في افريل 2008 التي انطلقت بعد محاكمة رئيس تنسيقية البناءات الجاهزة، وتكون السلطات قد قطعت اشواط كبيرة في القضاء على هذا الأشكال، حيث صرح مدير السكن بولاية الشلف السيد إبراهيم بلحاج عن تسوية 81 بالمائة من طلبات الإعانة، وان العملية تسير بوتيرة جيدة منذ اصدار التعليمة الوزارية سنة 2014، القاضية بتسهيل إجراءات منح الإعانات للقضاء على الشاليهات المشوهة لمنظر الأحياء والمهددة لصحة  قاطنيها.

تجدر الشارة أن “زلزال الأصنام” 1980 صاحبته العديد من الإشاعات والتفسيرات التي  تتناقلها الأجيال، كما تم تغيير اسم الولاية من “الأصنام” إلى “الشلف” بقرار من السلطات استجابة لبعض المشايخ واللائمة الذين نصحوا بذلك.

أخبار دزاير: رمالي جمال

أخبار دزاير

أخبار دزاير: جريدة إلكترونية وطنية شاملة تهتم بنشر أهم الأخبار الوطنية، الثقافية والسياسية والاجتماعية والرياضية بالجزائر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.