الفريق أحمد قايد صالح: إن أسمى ما يسعى الجيش لتجسيده أن يعيش المواطنون في كنف الأمن

وجّه اليوم الفريق أحمد ڤايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي كلمة خلال اليوم الثالث من زيارته إلى الناحية العسكرية السادسة بتمنراست بعد لقائه بأشبال الأمة، شدد فيها ” أن القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي قد حرصت، في ظل توجيهات فخامة السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، على توفير كافة الإمكانيات البشرية والمادية والبيداغوجية الكفيلة بجعل مدارس أشبال الأمة منبتا حقيقيا في تربة خصبة تتخرج منها إطارات مستقبلية واعدة، شعارها الجمع بين استيعاب المعارف العصرية بكافة تفرعاتها العلمية، والتشبع بالقيم الوطنية لثورتنا التحريرية المظفرة التي أسست بالأمس مدارس أشبال الثورة. فتحقيقا لهذا المبتغى الهام، فإنني أطلب من كافة المعنيين بهذا الحقل الدراسي والتكويني، الذي حقق حتى الآن نتائج باهرة، بأن يسهموا كل في حدود صلاحياته، ونطاق مهامه، في بلوغ الأهداف المسطرة، وأشد على أيدي الجميع طالبا منهم بأن يواصلوا على هذا الدرب العملي السليم، من أجل كسب رهان التعليم الناجع والتكوين النافع المشفوعين بالأخلاق السّوية والانضباط الصارم بشكل يصبح مفخرة للجيش الوطني الشعبي وأسوة حسنة لكافة الشباب الجزائري”. مضيفا ” “إنه لا ينبغي أن يغيب عن أذهانكم أبدا، بأن طموح الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، هو أن يضمن بصورة مستمرة، ويؤمن بصفة دائمة وثابتة استقامة خطواتكم المستقبلية وسدادها، التي نسعى جاهدين إلى أن تكون دوما في الاتجاه الصائب والصحيح والمفيد للجيش الوطني الشعبي وللجزائر، بشكل يتوافق وينسجم تماما مع خطوات أسلافكم من أجيال الشهادة والجهاد. هؤلاء الرعيل الأول من أجدادكم البررة، الذين فتح لهم التاريخ سجله الأزلي والذهبي، وخلّد أعمالهم الجليلة ومآثرهم المجيدة، لتبقى قيمهم العزيزة شاهدة على سمو مسعاهم وطيب ممشاهم”.

وأكد الفريق أحمد قايد صالح في كلمته ” تلكم القيم والمبادئ التي نحرص كثيرا اليوم، على أن تحفظوها وتعتزوا بها وتورثوها لأبنائكم وأحفادكم من بعدكم. تلكم هي الغايات النبيلة التي نعول كثيرا من أجل بلوغها، على المجهودات المبذولة على مستوى منظومتنا التعليمية والتكوينية. فالجزائر التي أنجبت ثورة شعبية عارمة، والتي احتفلت قبل أيام قليلة، باليوم الوطني للشهيد الذي يمثل بالنسبة للشعب الجزائري رمزية عالية المقام من رموز التضحية والفداء، تستحضر من خلال هذا الاحتفال مآثر شهدائها وتعتبر أنهم يستحقون من شعبهم اليوم وكل يوم التقدير والتبجيل وأن ترسخ ملاحمهم وتضحياتهم في الضمير الجمعي للأمة”.

ودعا الفريق أحمد قايد صالح الإطارات والقادة في شتى المستويات ” أن تعلموا بل أن تدركوا تمام الإدراك، بأن تحديد منابع التهديد والتعرف على مكامن مصادره ورصد عوامل تطوره وأساليب نشاطه، هي مقومات أساسية من مقومات النجاح في اكتساب القدرة على التكيف المستمر مع حسن التعامل معه وعلى صوابية إيجاد الطرق الكفيلة بتحييده وإفشال مراميه”.

وثمن الفريق فتح مجال التوبة أمام الإرهابيين التائبين، بالتأكيد أنه ” لا شك أن فتح مجال التوبة النصوح أمام من ضلت بهم السبل وضلوا سواء السبيل، وقرروا طائعين تسليم أنفسهم للجيش الوطني الشعبي سواء على مستوى الناحية العسكرية السادسة أو على مستوى كافة النواحي العسكرية الأخرى، هو سانحة متجددة أمام هؤلاء التائبين يتم من خلالها فتح المجال أمام من عاد إلى رشده، وقرر العودة إلى أحضان شعبه ووطنه، وتيقن في الميدان أن لا فائدة تُرجى من الخروج عن سكة الوطن الذي يظل عظيما بقدره الرفيع، وعزيزا بقدراته العالية، وكبيرا يصفح عند الضرورة ويعفو عند المقدرة”. مضيفا ” إن أسمى وأغلى ما يتمناه الجيش الوطني الشعبي ويعمل على تجسيده ميدانيا لفائدة وطنه وإخوانه المواطنين، هو أن يراهم دوما يحسون بل ويعيشون في كنف الأمن وأجواء راحة البال. فاستمروا في تحقيق هذه النتائج الباهرة، ولتكن هذه الحصائل بمثابة الهدية المجزية التي تواصلون إهداءها للجزائر أرضا وشعبا، وبمثابة اللغة التي تـتـقـنـون نطقها وتخاطبون من خلالها شعبكم وتدعمون بها رابطة جيش أمة، التي قوامها الثقة العالية المتبادلة بين الشعب وجيشه، وشعارها الدائم المزيد من الدعم والـتـثـبـيـت والترسيخ لهذا المكسب النفيس” .

أخبار دزاير: فتحي. ب

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره