fbpx

الفلسفة النسوية ومشروعية العقل: … دراسة الدكتور حمام محمد زهير

( الحلقة الأولى ):

 أصبح مصطلح المشروعية (1) من بين المصطلحات التي تثير “الجدل” وتفرط في استعمال الشرح القانوني، ولو نظرنا اليه من الشكل ، لوجدنا معناه  اقرب” للإدراك الواقعي” من المضمون بارتباطه بالعقل ، انما علاقته  تكون  بتبرير الأفعال ،لكون العقل  ينتج تفكيرا والتفكير ينتج فعلا ولهذا فإن معرفة  أية” مشروعية” لاتتم إلا في حدود العلاقة (أ.ب) بحيث أن  ألف متغير  وباب  متغير  والعلاقة بينهما  متغيرة بحساب الزمن .نعود ألان إلى طريقة (العلاقة) كحالة للدراسة فماهية إذن العلاقة الحالة ؟

    إن  “العلاقة  الحالة “هي عملية غسيل وتطهير للشيء من  تعفنه ولإزالة ،عفنه يستدعي استعمال جميع مطهرات العصر الصناعي ،سواء  كانت روحية محلية أو دولية كلاسيكية .

     إذن إذا كانت عملية تطهير” من عفونة” أو” نجاسة “أو “تلطيخ ” لأي شي مهما يكن،يشكل “موضوعا فلسفيا”،من الصعب أن يترك الإنسان العقل ، يتحكم فيه على طريقة( أنا لااعرف ما افعل) وأصعب منه أن يفعل شيئا يضن انه فكرفيه، ويظهر في الأخير انه “اخطأ”،يصاب فور سماعه وملاحظته لنتيجة فعله التي  سمعها “يخايله” يخرج من تحكيم العقل ، يصبح تفكيره ناتج عن تفكيره وهو بذلك “منتج مرضي.” ومن حيث انه “عدو” ينزل إلى الاعتقاد( معرفة+ يقين) بان الخطأ الناتج هو نتيجة عدوانية وبالتالي ( العقل كمنتج للعدوانية ) يصير”عدوا”في التفكيرالقاصرلا يرى إلى الأشياء بتواجدها وبفائدتها العظمى التي وضعها ربنا في حياتنا للاستفادة منها.والتي هي في نظرنا منطقية..، مهما قلنا أو بحثنا في علاقة العقل بتقنية التفكير..نجد أنفسنا مقصرين في إعطاء الدور الأساسي إلى صاحبه، واقصد هنا أننا أكثرنا منذ ملايين السنين، أثناء النقل (للمعرفة والمعلومة ) بإعطاء ادوار ليس لها “حق”، وعدمنا كما يقال ” أصحاب  الدور الحقيقي”، ومن هنا أجدني تابعا “لعرف عام” جرى عليه  “علم الفلسفة “وهو تحريض الرجل  والمرأة  على  وظائف أسندتها القوة الإلهية إليهما حقا وأصبحت  “الفلسفة  تناقش القوة.”.بدلا  من ممارسة الوظيفة التي نظنها شاغرة.

       إن هذا الأمر يبدو لي هو ما افرز طريقة النظر إلى التفكير البشري (رجل وامرأة) وحدت إطارهما “القوة الإلهية الواحدة” وجعلت وحدتهما مبدأ ” المشروعية” في الحياة الدنيا التي هي  إرادة للقوة الإلهية الواحدة ،على انه تفكيرغيرعادل  دمج رؤية  “حقيقة  المختلف”.

   شرع العلماء والفلاسفة الغربيون (2)في إعلان مقاومة منظومة التفكير القائمة على وحدة الوظيفية ، أي أن هناك كائن واحد هو الإنسان المكلف “بمهمة القيادة والعيش قدرله من الأعمارماشاء الله ، هومن يتولى  تنفيذ “منطق المهمة”  الموكلة إليه،وهي مهمة اقرب في “علم الغيب الأزلي ” بدليل ذكر”اسم محمد” قبل خلق ادم (الطبري، الكامل في التاريخ )(3) ، لو نتحكم في “السؤال الفلسفي”القاضي بإعلان الخطاب الرباني إلى الإنسان وفصل في داخله بين الرجل والمرأة ، يمكن أن  نقول إن ” التفكير الإنساني واحد “من  حيث الشكل  البنائي يقترن بالعقل، لكون  الفلسفة حسب “بوب” تدرس مفهوم الماهية  وبالتالي فمنطقها الأول هو”الجانب الشكلي” الذي يؤسس أرضية  تقوم عليها  المنطلقات  الفلسفية ..

    إن أول فكرة يجب أن نناقشها، ونحن  بصدد التحدث عن  الفلسفة النسوية تتمثل في طرح “معيار التفكير” واقصد بالمعيار”اكثرعمقا” في البحث عن الماهية ، وإيمانا بما قاله  “هايدجر مارتن “(3) إننا نحاول  التفكير وليس بعد  نكون قد فكرنا  فمهما كانت الدلائل والقرائن ثابة في سياقنا الاجتماعي ،موجودة إلى حد الملازمة لما نسايره يوميا أثناء اتخاذ القرارات الصعبة التي نتجت عن “منظومة تفكير كاملة” ولن يكون هناك تفكير بالمعنى المسلم به في  الفلسفة ، إلا إذا طرحت أسئلة غير عادية  تتمثل في “أسئلة غرائبية ” تنظر إلى كنه السؤال وإجابته من  باب  الغرابة والسفسطة الماورائية.

      ولا أكون جازما إن قلت  أن الأسئلة التي طرحت سابقا كان حالها” سفسطائيا” بل كان فيها شيء من التفكير الذي يلي الفلسفة، وفي اعتقادي أن التفكير يسبق الفلسفة ذلك انه اقوي في المعنى ونقيسه بمعنى  اللامعنى ، فإذا كان التفكير يعتمد العقل الظاهري فهو  مبتدى فالفلسفة هي” جور الوعي الباطني ” كل الدلالات الإنسانية  التي تلت أول عمليات  التطور الفكري باستعمالات شطحات العقل سجلت  “عفوية العقل “( الم تعطيه اعلي نسبة من التطور ، فلو قسنا الفطنة  التي وصل إليها العقل في الوقت الحالي ،نجزم  سلفا  أن  الحضارات السابقة  “كانت  ناقصة “ولا يمكن  إن نشيد لها بالعبقرية ،لان العبقرية صنعها إنسان التفكير المتفلسف من وصل بعقل متطور إلى اعلي درجة من التطور،وهكذا استمرت  حياتنا كلما زاد الانبهار، زادت الفلسفة وستصير عمدة  في  حقل  العلوم الأخرى.

 لنعود الآن  إلى سباق  الوحدة الذي  نسميه  أنسانا  متجددا كاتحاد  أطراف  السماوات والأرض ( الحواشي)، لتصير سماء واحدة، كلها “الأشياء” التي تجري في سياقنا العام ، كما قلت  مردها إلى  قلق  دائم ب”حالات  الانبهار” التي تصيب الإنسان  المتعدد في “حالاته الفكرية المتنوعة التي كلها تشابه وتفترق عندما يكون الموضوع المفكر واحدا وسيدا وذو رؤى  كبيرة …

    إن”سقف الفكر”هو بناية تفكير،يتعاظم كلما كانت الأفكار أعظم  واكبر،والأفكار العظيمة كثيرة وهي موجود في لا شعورنا محددة بزمن تخرج فيه رغما عنا وهي مركبة سلفا ، لأنها من النعم التي لاتعد ولا تحصى وهي حتما خارجة ولا يمكن إن نفتقدها بعد ” قبض الروح.”.لأنها تكون أي الروح قد استنفذت كل ما جبلت عليه،  حتى لاتطالب المولى ببقية عمر “لتبريرالسؤال” يوم لا ينفع ضل إلا ضله..، وتخرج عن طريق ما يحفز لخروجها ،ولست هنا مع دعاة  “التوليدية  للافكارالكبرى “لأنها  في رأينا سياق،وصلتنا أجزاء منه ،خزنت في اللاشعور  فصارت تمتلكنا،وكلما تتحقق لها الدوائر تظهرعلى مستوى اللاشعورمهيأة للخروج دون سابق إنذاروهذه الأفكار العظمى ليست حصرا على رجل دون امرأة لان كليهما متقاربان في  المنشأ وكلاهما ينامان على رؤى وتضاريس  لكائنات هوائية لا إقليمية تتحرك في ذوات،أثناء المنام  هذا التشبيه ( ذكر وأنثى ) هوتشبيه  خلقي رغم أن هناك  مختلفات  فيزيائية  وكيميائية  تفرق  بينهما.

—————-

1-مثل القديس توما الاكويني ” 1225 -1274 ميلادي الذي اعتبر العقل  قوى من قوى النفس .

2- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الشهير بالإمام أبو جعفر الطبري (- 839 – 923م)

3- إننا لم نفكر بعد، بشكل حاسم، في ماهية الفعل. إننا لا نعرف الفعل إلا كإنتاج لمفعول تقدر حقيقته تبعا لما يقدمه من نفع، غير أن ماهية الفعل هي الإنجازو الإنجاز معناه: بسط شيء ما في تمام ماهيته وبلوغ هذا التمام. مارتن ها

المرأة بين التفكير الفلسفي وجور الكتابة ….

الحلقة الثانية…من منطلقات في الفلسفة النسوية   د.حمام محمد زهير 

     إن تقسيم عالم (السياق الموحد) الإنسان إلى مركزيتين ( ذكورية وأنثوية ) وسياق معتل ارتبط  بمصلحة  تدعو إلى هزم الدين وجعله لايساوي بين “كائنين” بدون سياق موحد، وهو العمى الذي سقطت  فيه “بعض الابستميولوجيات الحديثة” والمخالفة أو المؤدلجة عندما غيبت من نصوصها المنهجية “حكمة الولاء للدين” ، واعتبرت أهم  نظرية اجتماعية  في الحراك الاجتماعي  إن الدين أفيون الشعوب( كما جاء به كارل ماركس )،والمخدرلايكون ذا مفعولية  إلا إذا غيب أروع وابرع “منطقة في مخ الإنسان “مسئولة عن التفكير، وكل” اللوجستيك”أراد إن يصيب هذه  المنطقة  “لتعطيل العقل والتفكير” وهو ما نراه من فعل المسكر”أيا كان “نوعه حساس أو سائل أومن توابل والعقاقير، فقد  تكون “إي موضوع ” يكن فقد حارب الدين كما ورد في  تحريم  الخمر” المسكرات تدريجيا” في الصلاة ،ثم حرم كل مسكر لكونه معطل .

    حاول بعض من الفلاسفة  فصل  “سياق  الوجود بين الذكر والأنثى ، وقد وحدهم الله في مصطلح عادي  (الزوج )وهوا لقائل ” ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ( الحجرات أية 13)، يعني تم الخلق بقاعدة رياضية واحدة ذكروانثى وجعل  بينهما حتمية التماسك ” بها وبدونه إرادتها أو بدونها ” لايمكن ووضع  معيارالاخلاق  “المودة الرحمة ” بينهما لتشديد التماسك وجعله اكثراثارة .

       نص القارئ ان هذا  “السياق الزواجي”  وجد ملتحما لحماية النوع ،فقد التحم في مبيض المرأة، وكانت  تلك أول مسكة “لحمة  فلسفية “، قدرلها طريقها إلى البويضة كل في  نسقية موحدة “فكر الرجل وفكرت  المرأة،”.

    مارست المرأة “جور الكتابة المبكرة”، كما تفلسف الرجل حينا من الدهر ولا زال يعبث ألان  بجور الكتابة ، ومجالات الفلسفة بينهما تكون في  إطار بناء الوحدة والمودة الزوجية  والأسرة .

    إما خلاف ذلك لايمكن أن نتحدث  عن فلسفة “بمعيار كانط “وغيره عن فلسفة نسويه منفصلة بالشكل لان المرأة  إن  فكرت ( تفلسفت  )منفصلة ستموت فلسفتها المدعية بمجرد ما  تبلغ من “العمرعتيا” حيث تتعطل معظم وظائفها  التي كانت  “تستهوي  تفكيرها”وتجعل منها فوق كل اعتبارات الجذب (الخصوبة ) تنصهر فكرتها

01-  : هل  هناك  فعلا “فلسفة  نسوية :”

    لا يستدعي الأمر إعطاء إجابة مباشرة ، لان ذلك لاييدو سهلا منذ الوهلةالاولى وربما يتساءل القارئ لماذا ؟ نقول مما لاشك  فيه إن المرأة كائن حباها الله تعالى ( بصبغة الجمالية ومثار اللذة  والشفقة ،فإنها تفكر وهذا مكسب لها  يدخل في إطار النعم التي لا تعد ولا تحصى (الموهوبة) ربانيا ، وباشد أنواع التفكير، تفكر تندفع من باب “الحمية مع الضوابط” التي منحها ربها ، فلا  يمكن  إن نتصورامراة  مخلوقة بالشكل الذي خلق به ادم فهي “مؤنسته” ، حتى ولو كانت امرأة مائية التي تحدث عنها شهاب الدين الاشهبي في المستطرف ، إن بها  نقصا هي بالخلق  كاملة  كالرجل ولا نقصان  فيها، لان ربط المنطوق القرآني في الايةرقم30 من سورة  البقرة إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُون (أكمله  كذكر وبعدها ” حواء ” فهي  تفكر على سبيل الاستئناس  والمساعدة من  طبيعتها الوظيفية ، وان  قامت  بأفعال فعلها الرجل  فقد أوكل “فرعون “لنفسه صفة الرب وعاث في  زمنه فسادا وجعل  الإنسان المبدع المشترك  بين  الإلهة تزاوجا وملهاة، بهذا القياس لايمكن إن نصل بالمرأة  إلى نفس درجة الذكر من حيث الوظيفية  والقوامة ولا يعني هذا أننا سنكتفي عندما  نذكر  النص الديني ، بان  المرأة لا تفكر  ولا تتفلسف وسوف ندرج أمثلة دالة ..   تبقى أداة التفكير أساسية لكل نفس خلقت كما قلنا لوظيفة سواء كانت روحا في جسد أنثى أو ذكر، كتب عليها التفكير ومهما يكن الموضوع الذي تفكر فيه المرأة يضل “يجادل الفلسفة” في اسمي صورها، لايجوز ولايمكن بمعنى الجواز والإمكان  للمرأة  إن تفكر وتتفلسف (إننا مضطرون) إلى القول بان المرأة  كنفس  بشرية  يحق لها ذلك ،” ستسال” كل آت الرحمان  إدا، وإلا لما  تداخلت  التصاوير والأهواء  في الذات البشرية “امرأة ورجل”  وأقيم الحساب يوم يساقون إلى  جهنم زمرا ، هذا من جهة  ومن  ناحية  ثانية “مناقضة النص الديني “فان الامرلايخرج عن سابقه  لان تفكير المرأة  يبقي الفلسفي لايسمو فوق حقيقتها   ووظيفتها في  المؤانسة  للرجل  أو لمهمة    .

02- المركزية  الأنثوية  أم  بؤرة  التفكير :

     يشكل التحرر”معيارا إيديولوجيا يقترن بحركة نسائية تعطي “الاختيار الحقيقي للتدرج في اسمي صوره ” ولو كان ذلك سيأتي على أشياء دخيلة على” الفكر” في ثقافة المرأة أو الرجل ،لايمكن إن نعبرعن “امة وقامة  فكرية سيدة ” إلا إذا أخذنا  مستوى التفكير الحقيقي الناشئ لها من الصور المكانية،والزمانية التي اكتسبتها ب(المثقفة ) وهي معارف وتجارب،..كثيرة هي “الأصوات” التي تدعو إلى الانطلاق من تفكير فلسفي للوصول إلى مركزية أنثوية تطابق الخيارات الأنثوية  في صورها العادية ،لأنها تمارس “التفكير الأنثوي” بالوقف على أشياء مرابطة منذ زمن في  خيال الرجل، تكون الأنثى قد تكلمت  فيها واحبكت نتائجها بأسلوب تفكير فلسفي يأخذ “بالبنيوية الشيئية “كجوهر للغوص إلى محتوى الظاهرة سواء كانت  محددة  خلقيا أو غير ذلك ، إننا نراهن في الدعوة إلى فلسفة  تخدم الفكر الفلسفي ولا تبحث في “أصول المركزيات”،التي أقيمت على حبل الطائفية  والفروقاتية والإيديولوجية الكارهة(الحاقدة) للأمم والأديان وحتى المريضة منذ العصر القديم إلى العصر الحالي ،إن هذا الأساس والذي صنف الابستمولوجية التاريخية وجعل لها أوصاف  ومدارس حقيقية ، أصبح  الكثير منها  يواليها  في التراكيب ، بمحل من الإعجاب  وهو في رأينا “صنم” ولاء عبدته الكثير من المدارس الرأسية التي تؤمن بالانجذاب القطبي إلى الرأس إلا إذا تدحرجت الأنواع وتسربت دون  فوضى  خلقية أو  بهرجية ..

     ولا يكون الوعي بالتفكير حقيقيا ذو نتيجة واقعية  ملهمة  تؤدي  إلى صبر أغوار الظاهرة، ايا كانت إلا بلمس بؤرة التفكير وهي  “سمة الفلسفة الحقيقية” اعني التي ينطوي سؤال المفهوم عليها، ويصير حالها كحال  تحول الجنس إلى ” جندر ” نوع  اجتماعي ”  مؤثر ويتأثر، فكلما كانت  (بؤرة  التفكير) قوية عند المرأة  ضنت أنها “ستؤسس فلسفة” وهذافي اعتقادنا “خطأ”لأنها ستؤسس لتفكيرتناصي قوي تكون قد أخذت  بمبدأ” المؤانسة”  لما فكر فيه الرجل ،كمركز تفكيرعندما سلط  عليها  العذاب في  الحضارات القديمة،وأخذت تسائله  للشروع في تفكيرلاقامة  مركزية  أنثوية  في بداية تكونها ورأت  في طرح المواضيع الجادة فرصة لها  على الرجل منطلقا  أوليا  في  كافة  الميادين ، يعطيها ذلك العطف شأوا  بطرقها لمواضيع الفلسفة بل الصوب هو أنها بلغت  قدرا مشهودا لها بالفطنة وهي في كل الأحوال تفكر من اجل  إثبات  ما هو أنجع  لإقناع الأخر  …

03- :الذكورية  ليست عدوا:

     عندما يفكر الرجل يدرك أن ثمة  “ايجابيات وسلبيات “في محاولات التفكير التي يريد إن يتزعمها على سبيل أنها وحدة  في التفكير الذي وصل إلى ذلك وحقق نوعا من الراحة بنهجه  الفكري ربما في  نظرة يوصله إلى  تأكيد  مركزية الرجل ،الكثيرمن المغالطات  تحاكي الثورة  الحقيقية  لفكر المرأة ، تجعل  منها  أداة  لمواصلة استعمال طاقاتها الفكرية الهائلة التي تمتلكها عن يقين وعند  تقييس اختياراتها المعرفية على أساس ما يمتلكه الرجل من معارف وهي مسخرة لخدمة المؤانسة وإحقاق المودة والألفة ولم يستطيع الذكر لتفكيره إلا بمرعاه التشكيل ألزواجي  فهو مجبر على قياس ذلك وإلا  تفكيره ناقص ،كما لايمكن له إن يفكر بمعزل عن المرأة  كجنس  “نوع إيثاري “وبنائي  والقائلون عكس ذلك  مخطئون  تماما ويلاحقون أدوات  منقرضة تريد إن تبعد الرجل عن المرأة وعندما نأخذ بهذا الطرح لاشك إننا لانريد إن  نؤسس لمركزية  ذكورية فهي “أصلا  موجودة”.ولا يهم إن تقوم المرأة بما يشابه ذلك ولو صارت كما يقال إلى جانب الرجل.

    إن ذلك ربما لايؤدي إلا إلى “نتائج وخيمة” ربما تؤخر اللحاق ببؤر التفكير لنفسريقول بوب أن الأديب  سلب الارداة فتساقطت عليه الأفكار الملهمة ونقصد “بالإلهام “المولدة للإبداع على إن يكون  الإبداع عنصر تجديد في نظرية التطابق ألزماني والمكاني، محصلا  لقوة رائعة تخدم  الفكرة  بصورة عامة ،سواء كان فكرا  ممارسا  من قبل الرجل أو المرأة، فكلاهما يسعيان وراء الفكر، وتخليد مؤثر ، شي يريده العقل وتعتنقه الطريقة البشرية ولا  اضن  ذلك  صائبا إلا  إذا  كانت النظرة  المعرفية واحدة للشيئ برمته.

03-  سياق الفلسفة ..والنسوية ؟

     أن أية فكرة أو مفهوم يخضع لمنطق السؤال هو فلسفة بمعناها، إن  كل أدوات الحراك الاجتماعي عندما تتناولها المرأة نقول عنها فلسفة ، فإذا صدقنا هذا الطرح ، معنى ذلك إننا نقوض من حجم العلوم الأخرى،التي اتفق  بشأنها الناس ايا كان  لونهم وان وجدت فهي لاتعطي مبررا يحمل النوع الأنثوي “إبداعية  الفلسفة”،وإنما تحركه وتموضعه على أماكن مرتبة سلفامن  قبل الرجل .

كل ما قرأنا من كتابات نسويه هي بمثابة” رد” أو” زيادة” لما قاله رجل وقليل ما نجد هذه  الكتابة  النسوية، تضيف للمرأة فهي ليست فلسفة نسائية على فلسفة أنثوية يفرضها تحليل الظواهر الشيئية من زوايا خارج الأنوثة ،وكأننا نقرأ قراءة خارج  الأسطر وبين الأسطر،فهذا أمرفيه خلاف كثيرماتتحمل مسؤوليته المدارس المنهجية “المنهج الحدسي والفينومونولوجي والجينالوجي،والتأويلي، والبنيوي “لأنها تفسر من منطلقات سابقة قالت عنها جوليا كريستي فيا “لغة الحورات التي اعتمدها  باختيين  في الرد على الشكلانيين الروس،” تتضح الرؤى والزوايا من خلال  النسق العام الذي يحوي كافة مظاهرالتفلسف بالعمق وكأننا نسيرالى “سوسيولوجية فلسفية ” اقل ما يقال عنها أنها ترسم علاقة الفلسفة بالسوسيولجية والفلسفة بالمجتمع وفي نفس الوقت تظهرا لحاجة ماسة إلى لغة فلسفية أنثوية في شكل كتابة فائقة البرهنة..

1 تعليق
  1. عبدالحميد.شكري ايوب يقول

    رووعة..يعطيك الصحة..استاذ على هذا التحيليل المنهجي الجميل…الله ايزيدك..

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره