fbpx

الكاتب الشاب أسوني لمين: كتاب “تينفوسين ننغ” هو لبنة لحماية التراث الثقافي التارقي

عشية اختتام سيلا 2019

دعا الكاتب الشاب، لمين أسوني، ابن مدينة تمنراست، كافة الشباب المبدعين والموهوبين إلى ضرورة النهوض بالتراث الشعبي للتوارق من خلال التأليف والتدوين قصد التعريف بالموروث الثقافي اللامادي للتوارق.

وكان لمين أسوني، 19 سنة، قد شارك في فعاليات صالون الجزائر الدولي “سيلا 2019” بأول مولود أدبي له بعنوان تينفوسين ننغ (قصصنا)، الصادرعن المحافظة السامية للأمازيغية، وهو كتاب باللغة التارقية ومكتوب بخط التيفيناغ.

وفي حديثه لـ “أخبار دزاير” يقول لمين بأن ” النجاحات التي حققها أثناء مشاركته في العديد من المسابقات المحلية و الوطنية كمسابقة أقلام بلادي كانت حافزا لي لولوج عالم الكتابة والتأليف من أجل المساهمة في إثراء المكتبة الأدبية الأمازيغية “.

وعن سبب اختياره لخط التيفيناغ، يقول لمين أسوني بأنه يعبر عن هوية التوارق و هو ضارب في التاريخ حيث يزين خط التيفيناغ الفن الصخري المتواجد عبر كامل ربوع الحظائر الثقافية للأهقار و التاسيلي ن آزجر إلى جانب النقوشات والرسوم الصخرية الشاهدة على الحضارة الثقافية والتاريخية للإنسانية.

تونة تمط ان تلقي

و يوضح الفتى المبدع لمين، بأن كتاب تينفوسين ننغ “هو عبارة عن مجموعة قصصية من التراث التارقي قمت بجمعها من طرف الأمهات اللواتي يحفظن هذا الموروث اللامادي و كذا بعض الشيوخ. فعلى سبيل المثال قصة تونة تمط ان تلقي (تونة المرأة المسكينة)، هي قصة تدور أحداثها بين بين امرأتين، إحداهما تسمى تونة وهي مثال المرأة الطيبة و المحبة للخير و الأخرى تدعى “تامسيرت”، وهي امرأة شريرة تحتال دوما على تونة، بل تلجأ للكذب من أجل الظفر بـ “أسوف” أحد الرجال المرموقين في القبيلة. وبعد مدة من الزمن تنكشف خديعتها و ينتهي بها المطاف إلى الطلاق و تصاب بالجنون“.

كما يحتوي الكتاب قصص أخرى ذات بعد اجتماعي تدعو إلى جملة من الفضائل على غرار : تبراض اد ابراض (الشجاعة و الشجاع)، تمايت ن املي  (شكر الله)، آرتن وين نسجفا (الأطفال المشاغبين)، إيبق اد تشوريت (الذئب و الغوريلا)، توكسضا اد ترميق (الخوف والرعب) وقصة أنضشيل أي بالأمس وهي قصة حقيقية عايشها المؤلف عندما حل الجدب و القحط بالمنطقة.

ويأمل لمين أسوني بأن يكون هذا العمل بمثابة بداية لجملة من المؤلفات التي هي مشاريع مستقبلية تكون على شكل مقالات، قصص و أشعار سيعمل على ترجمتها إلى اللغة العربية، منوها في الوقت نفسه بالدعم المادي و المعنوي الذي تلقاه من طرف المحافظة السامية للأمازيغية.

أخبار دزاير: إبراهيم بودة

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره