fbpx

الوزير علي حمام تعرض للخداع  : هكذا أخفى ” البرنوس ” و ” المشوي ” آثار فضائح قطاع الموارد المائية بالجلفة  

طغى على زيارة وزير الموارد المائية علي حمام هذا اليوم إلى ولاية الجلفة الطابع الكرنفالي، بعد أن تفنن رئيس الديوان بالولاية و القادم من ولاية ميلة في وضع لمساته ببرنامج الزيارة، مع تركيزه وكما جرت العادة على إقصاء عدد من العناوين الإعلامية من الحضور، ومن بينها ” أخبار دزاير”، قصد توجيه الوزير نحو الهوامش، بدل التركيز على حقيقة هذا القطاع الذي استهلك مئات الملايير موازاة مع تلاعبات بالجملة.

 

هكذا هندس رئيس الديوان بالنيابة برنامج الزيارة مع إقصاء بعض العناوين الإعلامية

وقد تركز اهتمام رئيس الديوان بالنيابة على التنسيق مع كل من رئيسي بلديتي سيدي بايزيد وعين الإبل للتغطية على مسلسل الفضائح، حيث تكفل مير سيدي بايزيد بإهداء ثلاث برانيس من الوبر لكل من وزير الموارد المائية، الوالي، ورئيس المجلس الشعبي الولائي، حيث صنعت هذه البرانيس الحدث فيسبوكيا، خاصة وأن المتتبعين اعتقدوا أن عهدها انتهى مع بداية الحراك الشعبي يوم 22 فيفري بالفارط.

وبهدف إضفاء أجواء أكثر حميمية على هذه الزيارة الوزارية، فقد كلف رئيس الديوان بالنيابة مير بلدية عين الإبل بالغداء، والذي أبدع كعادته، حيث اختار ” المشوي” والأرنب لإكرام الضيوف، خاصة الوزير الذي تعرض لمغالطات بالجملة، غطت عن التجاوزات التي حصلت بقطاع الموارد المائية طيلة سنوات.

وقد أعلن وزير الموارد المائية علي حمام عن برمجة إنجاز 09 خزانات ذات طاقة استيعاب كبرى، من بينها 03 مشاريع موجهة إلى بلدية مسعد، لتضاف إلى مشاريع أخرى تتعلق بتهيئة بعض الشبكات، مع التأكيد على أهمية القضاء على التسربات بشكات التوزيع، فيما عاين بعض المشاريع ومن بينها محطة تصفية المياه المستعملة، حيث تلقى شروحات حولها، مع التذكير باستفادة كل من بلديات مسعد، حاسي بحبح، عين وسارة والبيرين من أربع محطات للتصفية، لكن هذا الموقع كان شاهدا على فضيحة مدوية …

 

غلاف مالي قدره 380 مليار سنتيم لإعادة تأهيل محطة تصفية المياه المستعملة بالجلفة

حسب المعلومات التي تحصلت عليها ” أخبار دزاير”، فقد خصص غلاف مالي قدره 380 مليار سنتيم لإعادة تأهيل محطة تصفية المياه المستعملة لمدينة الجلفة، حيث أسند المشروع لشركتين لبنانية وأخرى فرنسية، فيما كان صاحب المشروع الديوان الوطني للتطهير، والذي يقع تحت إشراف وزارة الموارد المائية، إلا أن المياه القذرة مازالت تتسرب بوادي ملاح، فيما تستهلك هذه المحطة التي لا تقوم بتصفية نسبة بسيطة من المياه المستعملة 07 مليار سنتيم كهرباء سنويا، لتبقى التساؤلات مطروحة بشأن جدوى هذا المشروع، والغلاف المالي المعتبر الذي استهلكته عملية إعادة الاعتبار لهذه المحطة.

 

مئات الملايير يستهلكها قطاع الموارد المائية بعدة بلديات والمشكل في التلاعبات والتسيير !

وبالعودة إلى إعادة تأهيل شبكة المياه الصالحة للشرب الشطر الأول والمسند لشركة ” شيشي ” ، فقد خصص له غلاف مالي قدره 360 مليار سنتيم إلا أن هذه الأشغال التي خلفت تذمرا واسعا في أوساط المواطنين لم ترق لمستوى توقعاتهم، كما أن المديرية العامة للجزائرية للمياه لم تزود المواطنين بالعدادات إلى اليوم، فيما تم تخصيص 200 مليار سنتيم للشطر الثاني من مشروع إعادة تأهيل شبكة المياه الصالحة للشرب بمدينة الجلفة والذي يحتوي 03 حصص 02 مقاولة محلية وشركة ” كانا غاز ” عمومية ، حيث سجل المشروع تأخرا هو الآخر وسط استياء متواصل للمواطنين.

ويبدو أن وزير الموارد المائية علي حمام قد أدرك حقيقة ضخ مبالغ معتبرة إلى ولاية الجلفة، وأن الإشكالية في حجم التلاعبات والتسيير، حيث أكد اليوم أن الولاية “ليس بها مشكل يخص نقص موارد الماء الشروب، عرفت تخصيص مبالغ مالية معتبر لهذا القطاع غير أنها تسجل بعض الإنشغالات التي تحتاج إلى حلول وتسيير أنجع“.

وقد استفاد قطاع الموارد المائية بولاية الجلفة من أغلفة مالية معتبرة للحد من العطش ببعض البلديات التي ظل سكانها يعانون كثيرا ـ وفق مقال سابق لأخبار دزاير ” مثل الجلفة، مسعد، عين افقه، وحد السحاري، دار الشيوخ والبيرين، حيث تم تخصيص غلاف مالي قدره 200 مليار سنتيم لتحويل المياه الصالحة للشرب من حقل أولاد سعيد نحو كل من بلديتي عين افقه وحد الصحاري على مسافة 80 كم، إضافة إلى تخصيص 200 مليار سنتيم لتحويل المياه من حقل سد أم الدروع إلى بلدية دار الشيوخ والمويلح على مسافة 85 كم، حيث عرفت المشاريع التي شملت إنجاز 03 محطات للضخ تأخرا فادحا بلغ 05 سنوات كاملة، دون تطبيق غرامات التأخير، كما عرف إضافة ملاحق وصفها البعض بـ ” المشبوهة “.

وحسب المعلومات، فإن محطة الضخ بعين افقه ودار الشيوخ لم تنته الأشغال بها إلى اليوم بينما تم إنجاز محطة الضخ ببلدية حد الصحاري ولم تستغل إلى اليوم.

ووفق العروض التقنية للمشروع، فإن الهدف منه الوصول إلى قوة تدفق قدره 120ل / ثا لكل من بلدية عين افقه وحد الصحاري و180 ل/ ثا ببلدية دار الشيوخ، إلا أن كمية المياه التي تصل بلدية عين افقه لا تتجاوز 10 ل/ ثا، فيما تعاني محطة الضخ بدار الشيوخ من تعطلات متكررة، ولا تتجاوز قوة الضخ 15ل/ ثا.

وبالمقابل، فإن مشروع إعادة تجديد قناة الضخ بالبيرين بمبلغ 30 مليار سنتيم انتهت الأشغال به في آجالها،  وأسهم فعلا في تزويد السكان بالمياه الصالحة للشرب، بشكل يومي.

ولا تزال بلدية مسعد تعاني من العطش إلى اليوم رغم أن الدائرة استفادت من إنجاز 06 آبار عميقة بغلاف مالي قدره 150 مليار سنتيم أسندت الأشغال فيها لشركات صينية ” شاولين يوفاي” وشركة ايطالية ” INC ” إلا أن التدفقات ضعيفة جدا، مما أطال عمر معاناة المواطنين بهذه الدائرة.

وباختصار، فإن فتح تحقيقات معمقة في هذه المشاريع من طرف النيابة العامة والمصالح الأمنية من شأنه إزاحة الستار عن العديد من التجاوزات، ووضع حد للتلاعبات الحاصلة بهذا القطاع على مستوى الولاية.

أخبار دزاير: كريم يحيى 

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره