بعد أن تحدث وزير العدل عن وقائع تاريخية بطلها أويحيى :  الأرندي يصدر بيانا للدفاع عن الوزير الأول

أثار الحديث الذي أدلى به وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح يوم أمس بقاعة المحاضرات الكبرى بفندق الشيراطون بوهران أمام المجتمع المدني حفيظة حزب التجمع الوطني الديمقراطي، بعد أن اعتبر أن عدد من الرسائل المشفرة التي بعث بها وزير العدل كان الهدف منها تعرية سياسة الوزير الأول أحمد أويحيى والتأكيد على الإنجازات المحققة من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لصالح الجزائريين.

وقد أكد وزير العدل الطيب لوح يوم أمس أن ما حمله برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من إنجازات ” والذي يكرس فيها سياسة الدولة المبنية على قواعد الإنصاف، هو ما جعله يلغي الرسوم التي فرضت في قانون المالية على المواطنين فيما يخص وثائق الهوية الوطنية “، منتقدا في الوقت نفسه السياسة التي طالت إطارات الدولة في أوقات سابقة بالتأكيد أن ” التعسفات التي وقعت في حق إطارات الدولة قد انتهت ولا عودة إليها إطلاقًا في إطار القانون ” . وأضاف أن ” العدالة في الوقت الحاضر لا تنظر في الممنوع وغير الممنوع بل تقوم على قواعد واسعة لمواكبة التطور الذي يعكس قيم المجتمع ومعالمه وأخلاقيات الأمة ومبادئها “.

وقد أصدر حزب التجمع الوطني الديمقراطي بيانا هذا اليوم انتقد فيه ما جاء في كلمة وزير العدل حافظ الأختام بطريقة غير مباشرة، ” بإشارة مرة أخرى إلى الملف الفارغ للإطارات المسجونة في التسعينيات”، وأوضح البيان أنه ” عندما وقع سجن بعض الإطارات في التسعينيات (وعددهم بعض العشرات وليس الآلاف) ، فإن السيد أحمد أويحيى لم يكن آنذاك مسؤول على قطاع العدالة، ومن ثم فإن اتهامه بسجن إطارات هو اتهام باطل وافتراء عليه، وهو في نهاية الأمر إساءة لأخلاق القضاء المستقلون والمحترمون”. كما دافع حزب التجمع الوطني الديمقراطي عن الوزير الأول أحمد أويحيى معددا إنجازاته حينما كان وزيرا للعدل.

ويطرح تدخل حزب التجمع الوطني الديمقراطي للرد باسم الوزير الأول عن وزير العدل أكثر من تساؤل، خصوصا وأن وزير العدل حافظ الأختام قد تحدث عن حقائق تاريخية وقعت، وعن إجراءات اتخذها الوزير الأول، غير أن تدخل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حال دون تطبيقها، ومن بينها الزيادات في الرسوم المطبقة على وثائق الهوية الوطنية.

وإذا كان حزب التجمع الوطني الديمقراطي قد سارع للدفاع عن الوزير الأول بهذه الحدة، فهل سيتدخل حزب جبهة التحرير الوطني هو الآخر للدخول في هذه المعركة للدفاع عن وزير محسوب على الأفلان، أم أن ارتداء أحمد اويحيى لقبعتين تارة باسم الوزير الأول وأخرى كأمين عام للأرندي صار يحتم تغييرا حكوميا لوضع حد لهذه التداخلات.

أخبار دزاير: عبد القادر. ب

 

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره