بين تناقضات الصديق شهاب ومعارضة الطيب زيتوني: معركة كسر العظام تشتعل لخلافة أحمد أويحيى

تتوجه الأنظار هذه الأيام نحو بيت حزب التجمع الوطني الديمقراطي بعد إيداع أمينه العام أحمد أويحيى رهن الحبس المؤقت بسجن الحراش، نتيجة اتهامه في قضايا فساد، حيث يتحرك بعض قياديي الحزب من أجل اختيار بديل له في القريب العاجل، تماشيا مع المرحلة الجديدة التي تعرفها الممارسة السياسية في الجزائر.

وقد بدأ الناطق الرسمي للحزب ” الصديق شهاب ” هجوماته مبكرا ضد الأمين العام أحمد أويحيى في إطار حرب التموقع، حيث وجه له عدة اتهامات، حتى وصفه  بـ ” المحتال”، وأنه “عدو الجزائر وعميل قوى أجنبية  وعميل لقوى داخلية تريد ضرب استقرار الجزائر ووحدتها “، متناقضا بذلك مع تصريحات سابقة له قبيل الحراك الشعبي، حيث وصف ” أحمد أويحيى ” أنه ” رجل دولة وله ثقافة متجذرة، ومتمسك بالقوانين وبالأعراف المعمول بها “. كما قال في حديث إعلامي آخر عنه  ” أعتقد انه ليس شعبوي، ولا يحبذ الشعبوية في تسيير الشأن العام، وبالتالي صراحته، وصرامته وجديته تزعج كثير من الأطراف”.

وبرأي المتتبعين للشأن السياسي، فإن الأمين الولائي للأرندي بالعاصمة محل استياء واسع في الأوساط الشعبية وحتى بين المناضلين، نتيجة تناقضاته، ومواقفه المتذبذبة، كما أنه يعد حسب هؤلاء صناعة للأمين العام أحمد أويحيى، وهو ما يقلل كثيرا من حظوظه لخلافته.

ومن جهة أخرى، فقد زادت وتيرة تحركات  رئيس بلدية الجزائر الوسطى سابقا ” الطيب زيتوني” لحشد المعارضين، في إطار معركة كسر العظام و السعي للبحث عن بديل لأحمد أويحيى، وهو الذي يعد أحد البارزين في تكتل المعارضين له، إذ بدأ مسيرته المُعارضة منذ العام 2016، إلا أن عدم عضويته بالمجلس الوطني تعيق مساعيه في خلافة الأمين العام، وفق ما أوضحه بعض المتتبعين لشؤون الحزب.

وحسب المتتبعين، فإن اسم وزير الثقافة السابق عز الدين ميهوبي يتردد بقوة هذه الأيام، خاصة وأنه يعد محل اتفاق بين مختلف الأجنحة داخل حزب التجمع الوطني الديمقراطي، كما أنه يحظى بالقبول في صفوف المناضلين.

أخبار دزاير: ياسين. ص

 

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره