fbpx

تشاكل نغمات الحب والوطن في الحرب ادعيتها….للشاعر السوري سعيد لفتة… دراسة: حمام محمد زهير

    لا  أحد  يجتث القلق من كنه، (لأنه خلق من عجل)  ولا بطلا في الدنيا ، يأبى الالتفات  الا  إذا  كان  رأسه ملفوفا في “خودة معدنية”، الشاهق بالبعد والحب إنسان  كله مشاعر،  “دفينة  مغوارة ” جبارة تعيش في  يومياته ” ألف حكاية”  منذ كان  الإنسان ” خليدا ” إلى  بدائياته  الشعورية، وأنا  أتجسس في  “معاني  الشاعر ” سعيد لفتة  يعتريني  “سكون ودهشة” وهو سكون لخوض الدهشة، مما يريد أن يتجرعه “حد الإنفاق”،مما يجابه كيانه الشاعري  ومشروعه الحضاري ،وآنا لا أتعجب ،فهو سلسل  الحضارة في “سوريا الحبيبة”، كم أرنو عندما الأمس دقائق  وتفاصيل في  ديوان ” اثر كفي للسعيد،”

     وقد و جدت  فيه “ما يسعد  قريحة الشعر” الذي يجعلها ” تتراقص  بين كفي” ، وهي ” قابعة” على كفه الشمول   العتيق في الحرْبِ، وتمنيت أن  يكون “الحوار خفي”،  لأني  لا أريد أن اشعر أشياء الحية  “بصولة الحرب”  فهي  لغة اللاعقل  في  “كياناتي المتحركة”على الأزمان  ولكنها  “غدره  العقل  الواهي”، الذي سئم خلقته ، ولم  يعد  يرى إلى  إنسان الحضارة ، وهو يذوب  كل  يوم  في  منعطفات  “التقوقع على  الأنا” ، لست  ادري حينما ” أشاهد الحروب”  اعرف  أن ” سقف التفكير” عند  الإنسان  ما  أريد له  أن  يستمر  سوى  للهدم ،  وكأ ننا جئنا  من  عالم  الهدم  مع العلم  أن  أفلاطون  دعانا  إلى  عالم  المثل  وارتضى  لنا  الرذيلة ، حتى حررنا  الدين  وصرنا  امة  محمد،  نتخبط  الموت  في  كل  مكان.

    نعم سا صر مقيلا على “مداكن  النفس ” ألومها  تارة، وأعقل رباط  العقل  تارة أخرى  واستوصي  بالمفردات  خيرا  ولا  سيما  التي ” تلبس  الرومانسية التراجيدية  ” ألوانا  خاثرة  من  تداعيات  أخر ما  انتجه  العقل  الإبداعي  ،أسوق بعجالة مفصولا  نقديا  لقصيدة  (للحرب ادعيتها)، محاولا  تفقيس  “العنوان ككرنولوجيا ” لوأد الإنسان  في زمن  العقل  “النانوي” .

    إننا  نتشاغل  كثيرا في ” منح العقل أدوارا  أكثر منه ،وهو  المسالم” الذي  يبكي  من مشهد  “الهز العنيف “ولو  كان زلزالا ،  لقد أعجبت  وانا  في ” قمة الإعجاب”  من  أولئك  الصالحون  الذي  رفضوا كل  شي الا  من اجل  الله  قيل  لأحدهم  انك  لم  تمرض  منذ شهر، فهذا يعني “انك  منبوذ ” من  الرعاية الإلهية ، فدعى على نفسه  أن  يمرض  لكي  يتطهر أمام  ربه ، كانوا  يسوقون،  اليوم  في عجالة  الحرب والهدم ، لم  نجد  الا  دعاءا  عقائديا  يصلنا  تترا  إلى المولى تعالى..

نغمة الحرب العاصفة:

     يتخذ  الشاعر “بديهيات “يعرفها الناس  مفادها ترثي اللون( الأحمر) له “متناصات سفكية” و أخرى رومانسية وغلبتهما  تسري على التراجيدية، حين  اقبل  الأسبان على  نهش  اللون  من  ظهور  الثيران،  كنفت  دهرا  على  أن  يبقى الدم  حليلا  للمتعة  في  بلاد  الكفرة  والتوت  اللامستور ، ” سعيد لفتة”  كان  اذكي  حين  أوقف الليل  على الدم  مفجرا ، ما يعانيه العقل  العربي  قاطنا من  جهبزة  غورية  في  اللاتسامح ، عندما  يفرغ  الإنسان  هوة  الهتك  والموت  فماذا يصير،؟؟

    الليل الا ” أغنية “متهالكة بلون “الحمرة “، قريبة  من  الآدمي  كما  يقرب  إليها التثاؤب  فهو ميت ميت ميتتين  الأولى في النظر  إلى  “ديكور الموت ” والثانية  عندما  يعفوا  قد  تسايره  شظية غير  مسالمة  ترديه  أغنية  حسرة على  مسافات ، عندما  يقع  تحت الأنقاض .

     إن  كان “الخوف “في  هذه  الحالة ” أسطورة  وخرافة ” أي  نعم فهو  على البالغ  “تغير  أسطورة حارقة “في  بلد  آمن منذ  حضارة  البابليين الأولى  أين  كان  التدفق ولم تكن  اليعقوبية ولا النيسبورية الا  شاهدتين  ، الم يكف أبي  حامد  الأندلسي في  نخبة  الإعجاب  وتحفة  الألباب إن  يثبت  للعالم  إن” سور يا” أم  الحضارة  بلا  منازع  ولا  روع، الدم لا  يكفيها  الا  تعبير، لان  “التتار ” قتل  قبل المئات  من السنين ، فمهما  كانت “الحمرة”  فسوريا  قبلة علم   يعانقها الموت  لان ” الإبداع  متفجر  حد الموت” (كانتِ اللّياليَ حمرا..وكانَ صوْتُ الموْتِ قَريباً مِنّا) يحصد غير ابه  رمتنا وحبنا  من  ارض الكنانة وتهامة ونجد  والحجاز، وكل  يوم هو  في  “أمر”  بترا  ونسفا .

     غابوا فما  يتبقى  لنا  ولهم،  “هم ذهبوا ” ونحن ” ننهب  في  مشاعرنا لكأن ” تتخيل حبيبا  كان  بجانبك ” حيا” يحلم وبعد ” سويعة “تقف  على  قبره  ملفوفا  في بضعة من كتان  ابيض .

إن  وجد الجسد  يارهبة  الدنيا  القاسية  يعبر عنها سعيد  بمفردة حرفية ( يخطف أحبتنا  )..

02- نغمة الحب والوطنية العاصفة:

     ياروعة الوطن ، حين  يتفقد نا في “كبد الهول ” فيبلعني  إلى  غاية “الفك “غير ماضغ  متحيفا  رحيما بجلدتنا  يحمينا طورا وينبئ لنا  بالصبر،(وكانَ الوَطنُ يرْبضُ خلْفَ السّواتِرِ) يستعمل “سعيد لفتة ” في  تشاكل ابتيمي، نفحات سريالية ،مكثفة  تحدث من ورائها “تقاينا” انظر  قوله (يَحْتمي بنا) لم  يكن الاهو في  “جسد  الإنسان  السوري البطل”، لم  يكن الا ” مفخرة السوري القديم” حين  “جابه التتار والمغول  بين  أنطاكية وعمورية والاسفاد وليست  ذي قار ببعيد،  تعافيت  “سعيد لفتة”  بروعك المحباب  وان  تقسو بعض  الشي على  تلك  الفاتنات ” أمهات ، فلذات  أكباد ” يمشين على  الأرض لا خوفا  بل رحبا  لملأ  المكان  ، آه  ياسورية  ياروعة  الصحو  فيك  عندما  تنابزين  غوري السحيق لا  ادري  كيف  سارت  “حضارتك” في  البنان والعيان  وما مدينة “ارم  ذات العماد” بالبعد عنك  شهقات  .

     وفق  الشاعر  بروعات  كلماته  بقوله (..فنَحْميهِ بِعمْرِنا المَمْدودْ) الله على  العمر  الممدود ” المانغ والمانع “من هوس “العصف العشوائي” ،  يتجدد  الفرد  الإنسان  بحبه  للوطن  مرات  كأنه  اليخضور أو الكبد  في  جوف الإنسان ، وأنت ” تسوق” هذا “سعيد أدركت أن  “معانيك عاصفة جياشة ” بلا  لغط ولا  انسحاب،  فأنت  تبعد  الظل  وتهوى  الحضور في  العيان  ما  أروع  معانيك (وكانتْ فاتِناتُنا) تستقي مرحلية الشعر في  تدوير الخاتمة إلى مجالسة  أكثر جناسية (يجْلبْنَ لنا الأدْعِيَةَ كَحِجابٍ يُبْعد َعنّا الشَّظايا) درع وارتداد لما هو آت،  من  بنات  الوطن ، ذكرتني  بحرائر  الجزائر  يوم  قصين  شعورهن  لصنع  ضفائر لحساب  بوارج  الأسطول  الجزائري  حامي حما  البحر  المتوسط ذات  يوم، ( ويدخل  التباعد الغريماسي  حيز التنفيذ في  جلابية  الرد واللارد(وكنّا نَوزِّعُ عَليْهُنّ ورْداً وحُلماً..وقُبلاتْ ) يتحور الخوف والموت  إلى ورد  وقبلات  (تشاكل جميل) ، رغم ان  هتاف العاصفة،  كان  يحصد  الأرواح ، الا أن حبه  كان  يقضي  في غمرته (كان الوطَنُ يأْخُذُ أحْلامَنا..وأعْمارَنا بشكْلٍ مُؤكّدْ..) ويتباهى في أخر رمق…بعدما  يستنهض  الدعاء لله مما  يؤكد  محبة سوريا  وإسلامها،(لكننا لم نتأكَّدْ إنْ كانَ يَسْمحُ لفاتِناتِن..أنْ يبْقينَ مَعنا لنَسْمَع أدْعيَتهُنّ) وفي غمرة..كل هذا يؤكد سعيد لفتة  أن  شريط الخوف لا زالا منصوبا، بقوله دمغا (ونَحن نَبْحثُ..عن الحَياةْ).

معانيك جميلة إسقاطاتك أروع  أيها الشاعر ونصك متكافئ الا انه يحمل  بعض التغاريد التي أظنها مندسة فيما  سيأتي على اثر  كفي.. فترقبه غير بعيد…

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره