fbpx

تفجير “علامات الصمت في يكفي القليل من الصمت “للشاعرالأمجد مكاوي…دراسة حمام محمد زهير

حين تجلس بين معشر من شعراء مروا على “انصاتك “ذات يوم وانت تغدق عليهم، بما علمت من منطق، تشعر وان هذا”الوجه “وتلك الصورة لما تتكلم امامك “فارهة في العلو”الكلام للامجد ، تدرك انها كانت “ذات يوم غير بعيدة”،عن خيالك ، ما اروع القامات التى مرت من امامي، سواء وهي تتجمح حول  “عيفون المنطق والمنهج”أو هي ساكنة اساوي مدارتها  وهي في البدأ..(الكلام لاخرين ) وصارت قمما في الضخ ،( الكلام للاخرين ) واخرى جاءت هاربة فكففناها المسير( الكلام للاخرين )  وصارت تتمنى لنا الرحيل..قبل الرحيل ، لانهم اخطاؤوا وساووا بيني وبين المعلم  الذي ارتكس له حبا  لايقدر بسنين …

1-    تشخيص معايير التألق في قصائد الأمجد

خمسة عشرة قصيدة (بلون التنور) تتوزع في مجموعة”الامجد مكاوي”بعنوان “يكفي القليل من الصمت”، الصادرة عن فسيرا احكمت تلاحم معانيها، بالرجوع اليها في اخر الفهرس، حتى اسمغ عليها من الترابطات التى حددتها “زاوية النقد “لدي،محاولا ان اشرح “”مقولاته الفردية”التى هي اجابة على الواقع النفسي والاجتماعي ، لمتقول الشعر،فتصورت لي المجموعة بتفاصيلها كما النسق المزهو ببساطة ووداعة هذا الشاب الجميل ، يبشم “حالات من السيكولوجية الباهتة “التى تتغنى من صور الواقع والاخيلة المتسامية في العلو، حتى ليصدق الشاعر انها ستضل تتطاول من بلهنية الى اخرى، ترسخ جماليات البوح داخله ، وجدت في هذا الحالم المغرم، صفات موزعة توزيعا كالدارة الكهربائية، يفصلها الشاعر بتفاصيلهن ويقطعها كما يريد.

–     مفعول الصمت:

حين يصمت الشاعر فلا تصدق له سبيل ، حينها فقط يتكلم في”اللونية المتعدية “التى لا تتوقف عند الخطوط الحمراء المرسومة اتفاقا جمعيا، انطق بعفويته الصمت ولكن برهن عن نوع من الذكاء الفطن امام ما يراج حول “تقنية الاقتباس “فهو شاعر وضع مجسمات فنية لقصائدة دون ان يستل “سيف بن الملوح “في العذرية ولا “اغطش ليل  ليلى في سناها،

كل ما في الامر تفاصيل كثيرة في غرامها  “لايرد ان  للصمت ان يبحر اليها، لانه  صامت بل  يريد منه ان يسجل ويحكي ذان يوم ان  سنحته الموانع،  بانه قسطل نباتي يعشق جذره كما تربته ،  لاتربة “اخرى تسقيه”ولا تغير لونه، بهذه  الافضلية  دس ذكائه ليقول للقارئ الذي ربما  تعاظم فيق المسير اليه، بقوة خارقة فلايحسبن الشاعر الامجد  قد انق دلوه في ماء العشيرة دون رخصة ، بل  حفر  من اجل الماء فوجده  وظل صامتا( انا لم اكن الا انا..لما شعرت بهذه الامطار..في جسد الشتاء..)كانت الحمى بالنسبة له كلمات..صامتة كصمت الفيحاء المحمومة،(انا لست الا هذه الكلمات…) فلهذا لم يكفيه قليل من الصمت…

–     مفعول الغناء، :

دس الامجد “خاصية  الوترية الشجية”من تصنع  سيمفونية  لالحانه  ، قيدها بايقونة القيتارة في قصيد، على لحن قيتارة ، تتغنى منذ كان (في البدء كنت اغني)، اذن نخلص ان الشاعر مدسوس في عمقه حب اللحن وهو سمة  في الشعراء يتموسق  باذنه الموسيقية ليصنع لحنا “موزونا موسيقيا”طبلة اذنه لا زالت عكاظية تتمشخ في علاها  في  سناها ..اشياءا من  الصرح القديم الكلاسيكي ، تحضر القيتارة  كما يحضر الغناء في المجموعة الناطقة بقوله ( ولدت اطير..ولدت اغني..طليقا طليق) تتكامل “علامات  الغناء”كالقلب والسمع والكتابة بقوله (قرب قلبي ..فاسمع قلبي ..واكتب عما سمعت ) فحقنة الغناء شافية لديه ليس من مرض بل من زحمة الحياة  ، ولو انه  تمتم  كالحادي فلم يرسم في خيالاته الا زحمة الطريق ، تتطاول لا منكسرة..ولم   تعبث بها  ارجل  العباد المارون والمارات …

–    مفعول الحلم والاخيلة:

“الحلم صعب”لكنه خطوة نحو الترائي، واقتحام الواقع فالناس لا يشهدون لك الا بفعل ما يبهرهم، واما ان تكون عاديا فانت في الضلالية (الضل الحرور)، ولا عليك ان ترسم كما تشاء لان حرية التفكير فينا من نعم الله  قد  تكون وزيرا  ولا  احد يرقب ذلك او  يجرمك ، تفكيرك الرافي هو من  يدخل البهجة الماردة اليك، ان ترسم كما قال الشاعر طريقا ولوحدك،قهذا  من تيارات النعم  لانك ستصل  ورسمك لوحدك ، هو ايضا ليس ملكك، لاننا في  “التأويل “كل ماهو ملك لنا بلغة الواقع ، هو”مجموعة من املاك الغير”، صدقت ايها الشاعر حين  دار رسمك على النجمة القطبية  وهي مستودع  ليس ضامرا  لامتلاك الاشياء  ذات  التعليةوالرفعة  بموصول  الكلام ، يا ا مجد  انت  تباهت من كلم روعك  اشياء ذات  تحد وحلم  رفيع،  لان من “شيم الفتى “من  يقول ها  انذا  انت  في  سياق الاخيلة  داخل المنام  ترسم ( عزلة) ليس بمعنى الانعزال بقدر ماهي محاولة التفرد في زمانك بين اقرانك، في ذاتك يسكن ( ما انا  الا انا) مشغوف على الرواية( لاكثير في حياتي…لاقليل ) معكوف التوبة (انا ذنبي في منامي..وانا مغفرتي) مصلوب الكلام (ليسيل الدم مني ازرقا..في كلامي) مركون الاقداح(ليس عندي للغناءات مكان….يحطامي )موحش الرغبة(سر في مركب الليل..نجوما ياضلامي)..محبوب القلب( اني اعلم انني لست سوى..ماقال قلبي في كلامي)، ذهب العقل في الخيال  وتركه يدق المجتمع، في هزيع اخر مما يدل على ان الشاعر في المجموعة واجه القلب  ، لانه هو الذي (سيده) على  كائناته المتحركة في اليقظة والمنام.

2- جدلية سؤال الراهن والمرآة الحالمة:

حتى لا اقول ان الشاعر جنا على نفسه في “قصيدة سؤال”لان اعطى غصنا من اغصان الحديقة رعاية  ومخبرة  ومحبرة ، ليستا لهما مثيل ،  فاكتشف ما قيد  بالنزول الى  قاعدة  اليشخان اين تربت “سنافر النمل “بعيدة عن  تخوم الملك، في بعض الاحيان نحب بقوة عاصفة  رعدية، تتجمع  لدينا  كل تيارات  العصر الباردة والساخنة ولكننا بمجرد هتورة او غفلة  سادية نعود الى الملامة والدحر وكاننا هوينا  من  علي ، حتى ان الشاعر امرئ القيس “مكر مفر مقبل مدبر معا **كجلمود صخر حطه سيل من عل”)، هذا هو حال  الشاعر عندما  يتساءل، في غمرةالندم  فالتساؤل عند المكاوي هو ندم  معلل ، ولكن ترقوة المخ العظمي ،  لايكفيها الندم من قوة الصدمة  بقدر ما  يفيها تحمل الثقل ..فهانت  تفكر بقولك ( فكرت اين البديل..مالذي يسع الحب هذا..بعيدا عن المستحيل).

الشاعر الامجد مكاوي..يداعب الكلمات كأنها”تراتيل عود”يحاول توصيفها على موسيقى الاذن، ممزوجة ببعض الرياحين ، دخل بعض ما تفيأ من خياله الى  جمجمة افكاري، فوجدتها، مزهوة بعربية سليمة، واقداح لفظية متشابكة ولكنها تؤدي معنى جميل، رهافته الحسية  تملكته بقوة ،مرة يعدم العقل ومرة يقدم القلب ومرة  يتكلم عن الحطام والضلامية، هي قياسات مترابطة  لو فصل الشاعر دويها عن بعضها في قالب شعري منهجي لكان افضل، لاني وانا اقرأ في  القصائد كلها وجدتها ترمي الى  سيرة ذاتية في قالب شعري مفصلة كما يلي حسب عناوين القصائد (مغرم يبتهل ويغني وصامت ويحلم وموسيقي ينقل خطابا لديه في شكل قصيدة مليئة بحب الاسترجاع ونتؤات الاسئلة القلبية وكل ما في الامر امنية.قد تكون ميرة او قصيدة، ستنور طريقك المسافات الطويلة الواجب قطعها في الحياة …وسانتظرك امجدا..في عالم الكلمة الرقراقة …يا انت من تشبه فصلا من شهقاتي..

1 تعليق
  1. ابراهيم الخليل يقول

    تمنيت من الدكتور حمام وهير لو انه كنت مقالا نقديا بناءا، لو تحدث عن افكار و لغة القضائد، لو حدثنا عن العروض و الوزن و التفعيلة ان وجدت، اين يشرح لغة الشاعر و يحد لنا شعريته، ان يغدق عليه بالنصائح و بنبهه للاخطاء ان وجدت، لكن ما قراته لدكتور هو قصيدة غزلية و مدح سافر، و استعراض للقوة الكلامية و و تفاخر بمعجم الكلامات العربية القح التي تبدو للبعض غريبة.

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره