fbpx
أخبار الجزائرأخبار عاجلةأخبار مميزةحوارات

رئيس منظمة ” الأوبك ” الأسبق د. شكيب خليل في حوار حصري لأخبار دزاير: هكذا خرجنا من أزمة اقتصادية عالمية عام 2008 وهذا هو الهدف من محاضراتي بالولايات

عاد الوزير الأسبق للطاقة والمناجم الدكتور شكيب خليل في حوار خص به ” أخبار دزاير” إلى الأزمة الحادة التي عصفت بالاقتصاد العالمي والوطني العام 2008، حين كان رئيسا لمنظمة الدول المنتجة للنفط ” أوبك ” للمرة الثانية، حيث انهارت الأسعار وبلغت 30 دولار للبرميل، وقدّم تفاصيل حول اجتماع وهران الذي أنقذ الاقتصاد الوطني من أزمة حادة.

كما تطرق الدكتور شكيب خليل في هذا الحوار إلى الهدف من المحاضرات التي ينشطها بمختلف الولايات، وعن أسباب تركيزه على تغيير سياسة الدعم، باقتراح حلول، أجبرت  الحكومة على التحرك مؤخرا ..

تفاصيل أكثر في هذا الحوار …

حاوره: كريم يحيى

 

” أسعار النفط تناقصت إلى 30 دولار سنة  2008 وهذه نتائج اجتماع وهران  ”

 

أخبار دزاير:

الكثير من المواطنين يجهلون تفاصيل الأزمة الاقتصادية الحادة التي دخلت فيها الجزائر سنة 2008، نتيجة الانهيار غير المسبوق لأسعار النفط، فهل لنا أن نعرف بعض التفاصيل آنذاك، خاصة وأنكم قد كنتم تشغلون منصب رئيس منظمة ” الأوبك” آنذاك؟

 

الرئيس الأسبق لأوبك د. شكيب خليل:

في سنة 2008، كنت للمرة الثانية رئيسا لمنظمة الدول المنتجة للنفط ” أوبك ” ، بعد أن شغلت هذا المنصب لأول مرة سنة 2001، وكما تعرفون، فقد كان السوق البترولي في تدهور آنذاك، بعدما وصل سعر البترول  140 دولار للبرميل في 2007، تراجع السعر إلى 30 دولار فقط للبرميل في ديسمبر 2008، ونتيجة لذلك كان هناك اجتماع للمنظمة بوهران، حيث اجتمعنا وحاولنا البحث عن إجماع حول الخروج من هذه الوضعية الصعبة لأن الدول المنظمة كانت متعودة على أسعار مرتفعة، وصار هناك تدهور مفاجيء وغير مسبوق للأسعار.

وبصراحة، فقد كان هذا الاجتماع صعبا، لأن الهدف منه هو  أن نصل إلى تقليص الإنتاج كي يكون له انعكاس إيجابي على الأسعار،  ولذلك اجتمعنا وقرّرنا آنذاك تقليص الإنتاج ووصلنا إلى إجماع لتقليص الإنتاج بـ 4.5 مليون برميل يوميا في اجتماع وهران.

وبعد الاجتماع بدأت الأسعار ترتفع تدريجيا، وقاربت 60 دولار خلال 06 أشهر، وبعدها استقرت الأسعار.

و في نظري، كان اجتماع وهران اجتماعا تاريخيا بالنسبة للمنظمة، لأنه كان يعد ثاني قرار يُتخذ بعد بعد قرار حرب أكتوبر 1973 والذي نجم عنه تقليص لإنتاج النفط  بهذه الكمية الكبيرة، والتي تمثل 15 في المائة من الإنتاج.

 

” الجزائر كانت على وشك أزمة اقتصادية حادة سنة 2008 “

وماذا عن وضع الجزائر الاقتصادي آنذاك؟

د. شكيب خليل: كانت الجزائر آنذاك تعيش أزمة ، وبصدد الدخول في أزمة اقتصادية حادة، نتيجة الانهيار الكبير للأسعار، إذ كان هناك انعكاس سلبي على الميزانية وعلى المشاريع التي تم التخطيط لها انذاك، فكنا في مرحلة جد صعبة ، خاصة وأن الجزائر كانت تعيش أزمة في التسيعينيات، وبدأنا في إنجاز البنية الأساسية، من مشاريع تحلية المياه، توزيع الغاز الطبيعي، الكهرباء،  وبناء مدن جديدة وغيرها خلال الألفينيات، موازاة مع عزوف شديد من المواطنين للتوجه نحو البادية مما زاد من أزمة السكن وضاعف من أزمات أخرى. ولذلك كان من المهم جدا هذا القرار بهدف مواجهة هذا التحدي للبنية الأساسية التي وجب إنجازها.

والحمد لله، فقد خرجنا من هذه الأزمة خلال سنة 2009، وارتفعت الأسعار تدريجيا لتصل إلى 100 دولار في سنة 2014، وبرأيي فإن هذه الأزمة الاقتصادية الحالية مشابهة كثيرا للأزمة التي مرت بها البلاد سنة 2008.

 

” الهدف من محاضراتي توعية المواطنين بتداعيات الأزمة الاقتصادية بطريقة بسيطة “

 

بالعودة إلى المحاضرات الاقتصادية، التي شرعتم فيها منذ فترة بعديد الولايات، وتجاوب المواطنين معها… فكيف تقيمون تفاعل المواطنين مع هذه المحاضرات التي تطرقتم فيها الأزمة الاقتصادية والحلول الواجب تنفيذها؟

د. شكيب خليل:  أعتقد ان المواطنين بدؤوا يعون ويفهمون تداعيات هذه الأزمة الاقتصادية، لأنني أشرح المواضيع بطريقة بسيطة يفهمها الجميع، فلا يجب أن يكون هناك مختصون أو اكاديميون لفهم بعض المصطلحات الاقتصادية ، كالميزانية، أو إن كانت هناك أزمة أو انعكاسات  للأزمة الاقتصادية على المداخيل والمصاريف، وكيف يجب أن نواجه مشاكل يُمكن أن تواجهنا في المستقبل المتوسط، لأن المواطن مهتم غالبا بمشاكله اليومية بما فيها الشغل والسكن، ولا يفكر كثيرا في ما يمكن أن يجري في المدى المتوسط.

وما نفعله اليوم والقرارات المتخذة لها انعكاسات كبيرة على الأوضاع الاقتصادية في المدى المتوسط، لذلك من المهم كثيرا  أن يتفهم المواطن البسيط التحديات التي قد نواجهها والحلول الممكنة، والتي تساعدنا للخروج من هذه المشاكل مستقبلا، وهذا مهم كي يؤثر المواطن في مسؤوله لأنه بدأ يفهم بطريقة بسيطة ما هي التحديات والحلول على حد سواء.

 

” أكثر المستفيدين من الدعم ينتمون للطبقة المتوسطة والميسورة وليس الطبقة الهشة ”

من بين الحلول التي ركزتم عليها للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية، خلال إلقاء محاضراتكم بالولايات ضرورة تغيير سياسة الدعم، وهو ما أجبر على ما يبدو الحكومة على التحرك بإعلان الوزير الأول عن مراجعة سياسة الدعم الحالية ، فما تعليقكم؟

د. شكيب خليل:   منذ سنة 2016  بدأت أتكلم على محور مهم بالنسبة لاقتصادنا وهو الدعم، وكثير من الناس نصحوني بعدم الحديث عنه لأنه مثير للجدل، لكن إذا لم نواجه المشاكل ستواجهنا بعدها، وهذه هي الإشكالية الحقيقية، ولذا يجب أن نفهم ما هي السلبيات والإيجابيات المتعلقة بسياسة الدعم، خصوصا وأننا نعتمد على طريقة ترتكز على دعم الأسعار، لأن كل الدول، سواء كانت متقدمة أوغير متقدمة تطبق الدعم لكن بطريقة مباشرة نقدا لمستحقيه.

ونحن في الجزائر ندعم كل الطبقات والشرائح، الهشة، المتوسطة والميسورة، ونعرف أن أكثر المستفيدين من دعم الأسعار هم الطبقة المتوسطة والميسورة، لأنهم يستهلكون أكثر من شتى المواد من خبز، سكن، كهرباء ومشتقات بترولية وغيرها، لذا يجب أن تكون هناك عدالة لتستفيد الفئة الهشة أكثر من الدعم. والطريقة الوحيدة هي أن نوجه الدعم مباشرة لهذه الفئة نقدا.

حاوره: كريم يحيى

الوسوم

أخبار دزاير

أخبار دزاير: جريدة إلكترونية وطنية شاملة تهتم بنشر أهم الأخبار الوطنية، الثقافية والسياسية ووالاجتماعية والرياضية بالجزائر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق