ردا على الكاتب ” كمال داود ” : لن تخدشوا ذاكرة ثورتنا فهي منقوشة في قلوبنا بقلم النائب جمال خليل

قُبيل أيام قليلة على إحياء الذكرى 64 لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، نعايش على المباشر وبشكل مفضوح هجمات غير مسبوقة ضد هذه الثورة نفسها وقيم هذه الأمة.
الرماة وكالعادة هم ببساطة مجموعة من البيادق يطلقون على أنفهم إسم “روائيين جزائريين” يُقاولون بشكل علني للمستعمر القديم ووكلاء الإستعمار الجديد، الحالمين باسترجاع الفردوس المفقود.

فبعد بوعلام صنصال، وسفسطقاته التاريخية، ها هو ذا كمال داود، أحد المشاركين في معرض الجزائر الدولي للكتاب “سيلا”، المُرتقب تنظيمه قريبا بالجزائر العاصمة، يتجرّأ من خلال مقال له بعنوان “حربي مع حرب الجزائر” نُشر يوم 15 أكتوبر الجاري على صفحات جريدة “نيويورك تايمز” الأمريكية، على التطاول على ثورتنا المجيدة ومجاهدينا البواسل، فالمقال مليء بالأكاذيب والإدعاءات، الهادفة إلى تلغيم ذاكرتنا الثورية، بعرض “الإنتقام الشخصي” منها، فهو من هذا المنطلق، أي الرغبة في الإنتقام، ومن منطلق أنه تحول إلى أكبر بيدق لفرنسا وهو في بداية حياته الصحفية، سعر إلى تكثيف مقاولته لفرنسا، بدليل أن رئيس مجلس الأمة الفرنسي “كريستيان بونسلي” وخلال زيارته إلى الجزائر سنة 1999، ضمّن برنامج زيارته لقاء خاصا وعلى انفراد مع “كمال داود” بثانوية باستور بوهران، علما هنا أن “كريستيان بونسلي” عاش بمنطقة الكرمة بوهران خلال الفترة الإستعمارية، وكانت له اتصالات دائمة مع “أصدقاء فرنسا” بعد الإستقلال، وقد زار الجزائر كذلك سنة 2003، وسنة 2015، ما يبرز اهتمامه بها. وفي السياق نفسه فإن رئيس مجلس الأمة “جيرار لاراتشر” خص كمال داود هو الآخر بلقاء خاص بمقر إقامة السفير الفرنسي بالجزائر العاصمة، خلال زيارته للجزائر في شهر سبتمبر 2015، وهذا ما يدعو إلى التساؤل عن سرّ الإهتمام الفرنسي وعلى أعلى المستويات بكمال داود.

كمال داود وبهجومه على الثورة التحريرية، إنما ينفذ مخطط محرّكيه الذين يريدون طمس عظمة هذه الثورة التي تحوّلت إلى مرجعية لكافة الشعوب التواقة إلى الإستقلال، فالثورة الجزائرية أصبحت بحق مدرسة لهذه الشعوب المقموعة التواقة إلى الحرية، وبذلك فإن أمثال كمال داود يحاولون دائما تشويه إرثنا الثوري، بإثارة القلاقل حول تصرفات بعض المسؤولين عندنا بعد الإستقلال.

اليوم وأمام هذه الحملة المسعورة، نتساءل عن سرّ سكوت وصمت البعض، ومن بينهم  وزير المجاهدين وبالأخص وزير الثقافة، باعتبارهما يشرفان على تنظيم معرض “سيلا” ومهرجان الفيلم العربي بوهران، الذي يُنظم تحت رعاية فخامة رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، فقد تمّ توجيه دعوة لأحد المخرجين السينمائيين، المشهور بترويجه لـ “الجزائر فوبيا” وتشويه الثورة لتحريرية المجيدة ومؤسسات الدولة، فبرغم كلّ ذلك فإن هذا الأخير فاز بالجائزة الأولى في المهرجان.

نعود إلى كمال داود لنشير إلى أنه معروف بهجومه على الإسلام، فالأخير وحتى يكتسب التميز في تطاوله على الدين الإسلامي السّمح، يتعمّد الخلط بين تعاليم الإسلام، وتصرفات بعض المتعصّبين الذين يذبحون ويقمعون باسم الدين، والدين الإسلامي براء منهم، لأنه دين السلام والرحمة والإنسانية، فنفس كمال داود هذا، لم يتردد في وصف المسلمين بأنهم مُغتصبون ومُنحرفون جنسيا، وهو ما يمكن الوقوف عليه من خلال زيارة هذا الرابط .

أختم كلامي هذا بأن كمال داود ومن هم على شاكلته، لا يمكنهم أبدا أن ينالوا من ديننا، لأنه دين الحق والسلم والسلام، كما أنهم لم ينجحوا في خدش ذاكرتنا الثورية لأنها منقوشة في قلوب كل الجزائريين المخلصين والأوفياء لرسالة الشهداء الأبرار.

بقلم : النائب جمال الدين خليل

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره