ردا على بيادق فرنسا … متى تكف الألسنة الكاذبة عن ” شكيب خليل ” ؟

بالإشارة إلى مقال الكاتب النرجسي فوق العادة “فضيل بومالة” بعنوان: 《شكيب الفاسد و خليل الجاهل》، المنشور على حسابه الشخصي للفايسبوك بتاريخ (30 سبتمبر 2018)،  و من منطلق الإلتزام بالشفافية و احترام الرأي و الرأي الآخر، أجدني مضطرا أمام هذه الهجمة العدوانية الكاذبة، لأن أعتذر -هذه المرة- لذوي العقول السليمة من قراء هذه الأسطر، لأُتعِبَهم بدل الحديث عما يشد عزائمهم، إلى الحديث عن شخصية عزيزة على قلبي، لطالما أخذت نصيبا هائلا من الظلم و البهتان في حقها. حقيقةً، لم أتمالك أعصابي عند قراءة  المنشور العدائي للكاتب حسب المقاس “فضيل بومالة”، و الذي أبان فيه عن بخاسة و دناءة كبيرتين في تناول رؤى و أفكار من يفوقونه عمرا و علما.

صاحبنا “بومالة”، وجه بوصلة هجومه هذه المرة نحو أحد عباقرة الطاقة و الإقتصاد في الجزائر و العالم العربي إن لم أقل في العالم أجمع. أحدِّثكم يا سادة عن “الدكتور شكيب خليل”، الرجل الصامد في وجه أعتى حملة شيطنة قادها الإعلام “تحت الطلب” في تاريخ الجزائر ، و لا تزال تلك الحملة تستخدم ما تبقى لها من أقلام و منابر ليبثوا لنا سمومهم  بعد أن فاحت رائحة النتانة ممن سبقوهم في نفس المهمة . لكن لما يقوم “بومالة” بتخصيص حسابه على الفايسبوك لمهاجمة أسياده في هذا الوقت بالذات، يمكن أن نفهم بأن في الأمر “إن”، خصوصا بعد التصريحات الجريئة و الشجاعة للدكتور “خليل” حول حقيقة النفوذ الفرنسي المسيطر على أبواب الاستثمار في الجزائر، و مناداته بضرورة اعتماد اللغة الإنجليزية بدل الفرنسية في مناهج التعليم، هذه الحقائق و حقائق أخرى صدح بها “شكيب خليل” و لم يتجرأ أي مسؤول في السابق على الإدلاء حتى بربعها، كانت بمثابة الصفعة القوية و المحرك الرئيسي لمرؤوسي كاتب المقال.

و من هنا نفهم دوافع و خلفيات هذا الهجوم الذي كان حتما تحت طلب أولئك الذين يغدقون الأموال بلا حساب على “بومالة” و أمثاله، نظير التخفيف من نار غيرتهم و حسدهم تجاه الرجل المتفوق في ميدانه بشهادة الكبار.

“شكيب خليل” هذا الإسم كان و لا زال يشكل عقدة بالنسبة لمن يقبعون في برجهم العاجي، متنكرين كتلك العاهرة التي تحاضر في الشرف، و حاشا العاهرات اللواتي يجهَرنَ بِعِهرِهنَّ عكس “بومالة” و أمثاله ممن تَعِجُّ بهم منصات التواصل الاجتماعي في زماني، الذين لم يستسيغوا قصر قامَتِهِم العلمية و محدودية قدرتهم في التسيير المثمر و الناجح أمام خريج الجامعة الأمريكية سنة 1968 بشهادة الدكتوراه. كما لم يستسيغوا صمود الرجل بعد أن حاولوا قَبرَهُ سياسياً للأبد، و لفقوا له له جميع التهم، حتى بقي أن يقال “شكيب خليل” هو من أمر بقتل “محمد بوضياف” …!! لكن من أرادوا ذلك ليسوا سوى بيادق في يد المستعمر القديم، يلبسون ثياب الوطنية و يخفون سياسة “فَرِّقْ …تٓسُدْ”، و قد خَوَّنُوا كذلك من قبل “الأمير عبد القادر” و تَسَتَّروا عن الحركى، بلْ رفضوا حتى استعادة الأرشيف و الجماجم المعروضة في متاحف معشوقتهم “فرنسا”، هَمُّهُم الوحيد هو عرقلة الإستثمار الأجنبي في بلدنا من أجل فرض التبعية لقصر الإيليزيه …! فليس من الغريب اليوم ، أن نسمع المزيد من النباح ضد الدكتور من طرف الجهات التي تدَّعي محاربة الفساد، لكنها تحارب الفساد بانتقائية من أجل الإحتكار، فتهاجم “شكيب خليل” البريء براءة الذئب من دم ابن يعقوب، و تتسَتَّرَ عن “ربراب” و حاشيته.

من جانب آخر، و بعد أيام من “الإعتذار الضمني” الذي صدر من مسؤول مجمع “النهار” ، و الذي اعترف فيه بارتكاب قناته لأخطاء مهنية سابقا في حق “شكيب خليل” ، تابعت في ذهول مسرحية إعلامية سخيفة، سيئة الإخراج، قبيحة التمثيل، يهرف ممثلها “فضيل بومالة” بما لا يعرف، و يخوض في أعراض الرجال الشرفاء عن سوء فهم و بدون علم ، بعد أن قام بتخصيص منشور ثاني له للتشكيك في مساهمة الدكتور “خليل” في مسار تأميم المحروقات ، سعيا منه لإتمام الدور في فصول مؤامرة لم نعرف هل هي مؤامرة على الرجل، أم مؤامرة على التاريخ ؟! إلا أنه ليس من العفوية أن يصيح “الأصلع” للتأثير على الناس في هذا الوقت بالذات !

لكن من يجرؤ على مهاجمة الوطن و المعتقد و تلطيخ إسم “الجزائر” في مقرات المنظمات الأجنبية و سب الصحابة و قذف أمهات المؤمنين، لن يتورع عن مهاجمة الوطنيين أو المؤمنين، و لا سب أتباع الصحابة، و لا رمي الناس بالباطل بكل قذف، كما أن هذا “الـبومة-نسبة لـبومالة” (فأل شؤم ) لا يُسْتَبْعَدُ استغلاله من قبل جهات مشبوهة (ذكرتها سابقا) تُنَفِّذُ مخططاً يهدف إلى ضرب رجال الجزائر الحريصين على مصلحتها، من خلال استهداف من كانوا في السابق بمثابة السدّ المنيع أمام محاولات فرض السيطرة على جميع منافذ اقتصاد بلدنا، و في مقدمتهم الدكتور “شكيب خليل”…  فصدقت فيه المقولة الشعبية :

تْلفْ الرَّاي لأهلْ الرَّاي • و اصْبَحْ الرّايْ للتّالفينْ

خَرجُو الحميرْ للْمْلْعَبْ • و صَبْحُو الخَيْلْ مْتْفَرّجين

كما لم يتوان “البومة” عن وصف سيده الدكتور “شكيب خليل” بالمشعوذ و الجاهل عقب زياراته لبعض الزوايا و لشيوخها الفاضلين من أهل القرآن و التٌّقى، جهلا منه بأن الزوايا كانت و ستبقى المرجعية الدينية الصلبة لأغلبية الجزائريين، فأغلبنا لم يكن يسمع بالتطرف و لا بالظواهر الاجتماعية أيام قيام الزاوية بدورها التربوي و التهذيبي للمجتمع إلا بعد دخول الجماعات الدينية المتشددة من امثال الوهابية و غيرها و تأثيرهم السلبي على كل ما كان جميل في بلدي. لكن من وجهة اخرى، أتسائل عن خلفيات تدخل “البومة” في توجهات الناس و في قناعاتهم الشخصية، فالرجل تلقى دعاوى من لدن مشايخ الزوايا الذين لم ينكروا إيثاره لهم أيام توليه منصب وزير الطاقة، فلبى الدعوة بكل صدر رحِب ليستنشق عطر النفوس النقية في حضرة حفظة الذكر الحكيم. وهنا تستحضرني المقولة الشهيرة للـ”فاروق “عمر” : { متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ؟! }.

بعد كل هذا، و من مقاربة علمية، ساقني الفضول على أن أبحث في المسببات البسيكولوجية لقيام صاحب المقال بمهاجمة “شكيب خليل” على موقع التواصل “فايسبوك”، فوجدت ما يلي :

(يعود لجوء الأشخاص للمنشورات والردود المسيئة على منشورات مواقع التواصل الاجتماعي إلى أسباب عديدة ولا يمكن حصرها في سبب واحد.. فهناك أسباب غرائزية فطر عليها الشخص من نشأته.. وتساعد على تعزيزها عوامل التنشئة الاجتماعية، التي ترعرع عليها الطفل ونشأ على سماعها من الوالدين والأهل، من دون أن يجد رادعاً لمثل هذه الألفاظ أو السلوكيات، فتكبر معه وتلازمه في كبره…وقد تصبح عادة مكتسبة من الأهل بلا شك.. أو من البيئة المحيطة !)

لكن مع وعي الشعب بجميع طوائفه لخطورة هذه الحملات وتأكده من زيفها، لن أطيل على قرّائي بسرد السيرة الذاتية المشرِّفة للدكتور “شكيب خليل” الموجودة عبر مواقع الإنترنت، و التي يعرفها جيدا “بومالة” لكنه يتغاضى أو يتعمَّدُ معرفته بها و بالشهادات العليا و المناصب النوعية التي لم يكن لجزائري من قبل نصيب منها. لكن في نفس الوقت، كان تركيز الدكتور “شكيب خليل” على السعي حول تثقيف المواطنين و خاصة الشباب عبر صفحته على “الفايسبوك” حول ما يحيط بهم في العالم من حقائق و تحديات اقتصادية و اجتماعية شاملة، إضافة الى تثقيفهم حول مواطن الضعف التي يعاني منها اقتصاد بلدنا و تقديم الحلول لكافة الإشكالات التي تعترض نهوض “الجزائر” و أهمها سَطْوَةُ فرنسا المتوحشة نحو مُستعمَرَتِها القديمة. و هنا أختم بما أجاب به “الدكتور”خليل” على سؤال حول ما يجب فعله بُغْيَةَ التَّخلُّص من كلاب فرنسا المتجذرين في بلدنا بما يلي :  (فرنسا تسعى لحماية مصالحها أينما كانت ، و ما على الجزائر إلا أن تفعل ذلك أيضا، و لِزاماً علينا كجزائريين أن نُريهِم من يحكم هذه البلاد، هُم أن نحن ؟! ).

 

بقلم غوت. خ

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره