fbpx

عندما يخنق الشاعر زمنه السردي …..منير راجي… دراسة .حمام محمد زهير

جالت (في) القريحة، إلى “وهران المعظمة ” جلدة الإبداع منذ عهد القوة ،في “ميناء مرسى الحجاج”.لأنقش (زخرفة) من نوع الفسيفساء،التي لا أحسنها عندما وجدت “مشرطا “جميل اللون أردت أن أداعب بأناملي ما يمكن ،أن  ينشأ عنه من كمال الإبداع، في “لوسألوك “لمنير راجي، هي نغمة أراد أن  يصدح بها “عنقود راجي”، وبلوثمية لوزية، صادحة ،انبتت على  معيارية الأخر..وهو الجسد المغمور في الأنثى، ليسأله على طريقة “عين” عندما نادى ليل “تهرب” من البحر في القصص الإغريقي،  ضن إن سيحرقها لولا “شماخة المعصم” لتهادى مثل التقليد على “ليلى” في زمن قيس..

سؤال جوهري يتضمن  البحث في” شيء غيبي” فد تراى  له انه سيسال بعنفوان أو ترتيب، لأنه سعى  في ذاته  إلى السؤال من اجل إخبار “الأخر” بعمقه وبشراهة عواطفه ،مرتبا تصنيفا مزدوجا بين الحب والاشتياق “لو سألوك” عن “حبي و أشواقي “، وكان  صاحبنا يمزج بين قضيتين ” قضية حب” قديمة وآخري ” فراقية” عن  المحبوب ، وهو  أردا أن  يوصف لنا “حرقة البعد “فقد قال وقوله لأظنه ” صادقا” بأنه أحبها ولكنها لازالت لم تفهم أشواقه ..”لو”  شرطية” تشترط تقابل معرفتين “حول الحب والشوق”..و لاادري هل كان يقصد سؤالا عاديا عن الحب من خلال تحريك  الشفاه ، لان مسألة الحب  في هذه الحالة مسألة جد معقدة لايستطيع أي كان أن يفهمها،  بل حاول  راجي أن  يتهكم أكثر مما كان يضن انه سيعظم من شانها .

 “الحب  والحرقة” يتقمصهما  وجدانيا..بإشارته إلى تجاهلها لكل  ذلك  مرة واحدة /، “مسكين مصابه جلل” ولكن أنا لنا أن نعرف،ولم يأت لا صدرا ولا عجزا “قبليا” ليعرفهما عن انطلاق العقدة ،لذلك يقول” دي سيسير” وهو  محق أن النغمة تستدل على المعنى من خلال السياق ،إذن “الحب والحرقة” تساوي النسيان هي معادلة جميلة في  سياقها البنائي،لو طبقنا عليها “المنهج  الفينومولوجي”لأدركنا أن الحب في حد ذاته ” نسيان ” ومهما  كان الشوق كأداة لتوزيع الظهور إلا انه في العمق يبقى  حالة تصارع النسيان يوميا..يزيد هنا الشاعر  للمعادلة السابقة  قيم  جديدة  تتمثل في الشعر والجنون، على  سبيل  ورودها في ” صيغ السؤال” تشبهما بتقويم الناس لأحلامه،  إنني محتارهنا في  أمر لم أجد له تفسير، كيف يكون الشعر والجنون  طريقا إلى الأحلام،؟ لعل  “شعرنا” اخلط عليه الأمر بين ما  يسمعه  الناس  وما يفسرونه “حال اللصقية”.

   إن في الأمر  لصيغتين أولهما الشعر..في “خبطته عبقري “أي مسة من جن بواد عبقر، ممكن في  السياق  التخيلي ولكن أن يطلب منها أن تنفي استماع الناس بالغناء فهذا ما تشاكل علينا، في الصدرالثالث يطلب منها توفيرالإجابة عن سؤال الذكريات ، فيرسم لها  شريط  اسودا ، استعار السواد  ليعبر عن  الحزن والمعاناة  والحرقة  أو النفور، نحن لا ندري  مادام  انه سود  قتامه  الليل  ..لأننا نرتقب إن ما وراءها  سيكون  معبرا عن تجعيد  السواد  وإلا فان الأمر  لايعد  إحكاما بقدر ماهو كلام “مثله مثل الرياح الهائمة “، ونقل  حبيتته لا إجابة خاطئة عن  السفر والرحلات ، فطلب منها  طلبا غريبا  بأن تقول بانها لاتعرف “السياحة أو السفر” والتمتع  بالنظر في  العيون الناعسة (لو سألوك عن حبي و أشواقي….إلا التحديق في العيون الملاح)..

لنستمع إلى “الزفير المحتوم “وهو يبرر بذكاء بان تقول كل شي وان  لاتقول إلا ما  يريد منها  أن  تقوله  وهو  “الزمن السردي” القائم على التعظيم من حالته التي أصبحت كبيرة ، لأنه أصبح  يدرك إن العمر  متقطع  كحبات  المطر  تشبيه بليغ  جميل،(قولي كل شيء أو لا تقولي….فعمري كعمر حبات المطر) أما ولعه وحبه فهو حدث خالد، لم ير له مثيل إلا في خياله لان ما سبق ذكره فهو عتاب أكثر منه وصفا لحب بالقوة التي ذكرها (و حبي ليس من صنع البشر…) لان  الأخبار السابقة هي  بمثابة نزوة، فالتهويل والتضخيم  لهذا الحب الذي لايشبه أي إرادة  بشرية واخل ه في  باب  الاستحالة(مهماحاولوا ومهمااستفسروا…سيفهمون أنني كنت…سجين القدر …
هنا يكتمل  تعريفه وتعريفه لعشقه..بأنه” نزوة” قدر ألنت بت على حين غرة..لأنه جلس مبهرتا  كالأخرس (ولي :
في فمي تسكن ألاف الكلمات….(كل ملفوظات  الشوق والتعبير  بقت  حبيسة  فمه) وفي عيونه اندست  ألاف الأشرطة والصور(في عيني تصور ألاف الأشرطة) ولكنها كانت البائسة لان قربها كآت  تعسا  (و بجواري قضيت أتعس الأوقات) ثم ينقض من  جديد ” كسبع هاري”يقحمها أي الأخر في  مغامرته بأنه هي  من افتعلت هذه النار ودخلت  ديجور بقوله (قولي….يا ليتني ما دخلت بحره….يا ليتني ما اتبعت دربه….) لينهي المخلوق مداعبته  بان القضية وما  فيها  هي  رنة عشق وإعجاب  لم  نر لها  أي  وصف ، لا فيه  ولا فيها  حتى  يجعلنا  نصف ما  قال  بالجميل ، لكنه  يبقى عاديا ولا توظيف أدبيا، ينطبق على  ما ذكر إلا انه احكم في  عقدة القص حيث سهل  طريقنا إلى  ورود نصفه  وانها  تفخر بعمره على من عشقته  (انه مجرد سحابة عابرة…في ليلة…زائفة ماطرة) والمطرهنا غير  مطلوب في  حياء “اخرس الطرفين “وانطق في الأخير صدفة من الصدف التي  تعد  بالملايين في  شوارعنا ، وعلى  صناديق الدردشة  بالألوف ولكن  هل  يمكن  إن  نقول أن  الشاعر فعلا  قد  وفق  في  أدارج  الإجابة على  لسانها  ومن  هو أي  كان  يتكلم اهو أم هي لأننا  في  الأول والأخير لم  نفهم  من هو ” السحابة”  ولماذا  كان  المطر  مادام  في الأول والأخير  مجرد  سحابة عابرة .. …

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره