fbpx

فضائح مدوية بقطاع الموارد المائية: هكذا تم استنزاف الخزينة العمومية باسم الشركات العمومية

علمت ” أخبار دزاير” أن مصالح الدرك الوطني قد قامت نهاية الأسبوع الفارط بإيفاد لجنة خاصة بقيادة ضابط سامي للدرك الوطني على مستوى وزارة الموارد المائية، حيث تحفظت اللجنة على عدد من الملفات المتعلقة بصفقات مشبوهة، قصد التحقيق فيها، خاصة وأن هذا القطاع على علاقة مباشرة باحتمال تورط الإخوة ” كونيناف ” و ” علي حداد” والذين استفادوا من عديد المشاريع وبأغلفة مالية معتبرة في هذا القطاع بعدد من الولايات.

ويعد إسناد مشاريع بأغلفة مالية ضخمة بالتراضي البسيط لفائدة شركات عمومية من بين الفضائح التي استنزفت قسما كبيرا من أموال الخزينة العمومية بقطاع الموارد المائية، حيث تعمل هذه الشركات العمومية على تقسيم هذه المشاريع مرة ثانية عن طريق ” المناولة ” لفائدة المقاولات الخاصة وبأسعار وحدوية تثير أكثر من تساؤل، بهدف التهرب من الإعلان عن مناقصات ومنه عدم تطبيق المرسوم الرئاسي رقم 15 -247 مؤرخ في 2 ذي الحجة عام 1436 الموافق 16 سبتمبر سنة 2015، يتضمن تنظيم الصفقات العمومية وتفويضات المرفق العام، إذ تنص المادة 05 من هذا المرسوم على ” المادّة 5 : لضمان نجاعة الطلبات العمومية والاستعمال الحسن للمال العام، يجب أن تراعى في الصفقات العمومية مبادئ حرية الوصول للطلبات العمومية والمساواة في معاملة المرشحين وشفافية الإجراءات، ضمن احترام أحكام هذا المرسوم “.

وكمثال على هذه التجاوزات الكارثية، فأشغال الحفر في الأرضية الهشة يبلغ سعرها الوحدوي بعد المناقصة  100 دج للمتر مكعب، وتمنح للشركات الوطنية بسعر 1200 دج للمتر مكعب، في حين يبلغ سعر الحفر في الأرضية الصخرية للمناقصة بـ 400 دج للمتر مكعب، بينما تستفيد الشركات الوطنية من سعر وحدوي قدره 7500 دج للمتر مكعب، حيث تعمل هذه الشركات على تقسيم المشاريع التي تستفيد منها “بالتراضي ” وبأسعار خيالية على عدة مقاولات خاصة، وهو ما يعد حسب المتتبعين إهدارا مفضوحا للمال العام.

ومن بين هذه الشركات العمومية التي تعمل في إطار قطاع الموارد المائية، ” فوريميد “، ” إيدرو تيكنيك “، الديوان الوطني للسقي وتصريف المياه، الديوان الوطني للتطهير، “هيدرو أميناجمو “، ” إيدرو تراتمو ” وغيرها.

ومن جهة أخرى، يبقى التساؤل مطروحا عن الغلاف المالي الذي بلغ 400 مليون دولار والموجه لإنجاز محطة لتحلية مياه البحر بالطارف، والذي جمد منذ 2007، ليتم إعادة بعثه من طرف الوالي محمد بلكاتب، وهو أخ الأمين العام لوزارة الموارد المائية والذي تم تحويله مؤخرا إلى ولاية سطيف، حيث صرح في وقت سابق أن مياه ولاية الطارف غير صالحة للاستهلاك البشري، وهو التصريح الإعلامي الذي خلف عديد علامات التعجب والاستفهام.

والأكيد أن فتح تحقيقات معمقة من طرف مصالح الدرك الوطني في هذه القضايا من شأنها الكشف عن فضائح بالجملة في هذا القطاع الاستراتيجي، ويضع حدا لعمليات النهب المنظم ومحاسبة المتورطين، حيث يعد ذلك مطلبا شعبيا للحراك في جميع ولايات الوطن.

أخبار دزاير: كريم يحيى

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره