قطاع الموارد المائية استهلك الملايير واستولت عليه العصابة: شركات ” حداد ” و ” كونيناف ” و ” خربوش ” في الواجهة

لا تزال التساؤلات مطروحة بشأن فتح تحقيقات معمقة في وزارة الموارد المائية، والتي تشرف على تسيير آلاف الملايير، حيث استفاد كل من علي حداد ” أو تي أر أش بي ” ، والإخوة كونيناف عبر شركة ” كوي جي سي”، إضافة إلى شركة ” خربوش” بتلمسان، وشركة ” أمينهيد ”  ، وهي شركات استفادت من آلاف الملايير بطرق وصفها المتتبعون بالمشبوهة، خصوصا عن طريق التراضي البسيط.

ووفق المعلومات، فإن هذه الشركات تعمل على إنشاء عقد تجمع بين شركات وطنية وأخرى خاصة بنسب متفاوتة، بهدف التهرب من المناقصات، عبر تغطية من الشركات العمومية  ظاهريا، في حين تستفيد هذه الشركات العمومية من نسب ضئيلة لا تتجاوز 20% من الشراكة.

ومن بين المشاريع التي تتطلب تحقيقات مستعجلة، والتي لها علاقة مباشرة بعدد من رجال الأعمال الذين تم إيداعهم الحبس المؤقت، مشروع تحويل المياه من عين صالح إلى تمنراست،

مشروع تحويل المياه من سد بني هارون إلى باتنة ، مشروع تزويد الجهة الغربية لولايات وهران، مستغانم، سيدي بلعباس بالمياه الصالحة للشرب، إلى جانب مشاريع محطات التحلية ، ومحطات تصفية المياه المستعملة.

وقد أقدم وزير الموارد المائية علي حمام منذ تعيينه على اتخاذ جملة من الإجراءات في إطار محاربة الفساد الذي نخر القطاع، من خلال فسخ عدة عقود لصفقات أبرمت بالتراضي البسيط وبطرق غير قانونية، ومن بينها ما حدث لعدد من شركات رجال الأعمال، كـ ” سيجور ويت ” وغيرها، إضافة إلى تدخله بخصوص سوء التسيير بالجزائرية للمياه و الديوان الوطني للتطهير، و ” سيال “، كما قام بإنشاء خلية يترأسها المفتش العام بهدف تحسين الخدمة العمومية وضمان الشفافية بعيدا عن البيروقراطية وتحكم البعض في سير مشاريع هذا القطاع الاستراتيجي.

ويصر المواطنون عبر مسيراتهم السلمية على مواصلة مكافحة الفساد دون هوادة، بعد أن تم إيداع عدد من رجال الأعمال المتورطين الحبس المؤقت، مع الإشارة إلى التركيز على بعض القطاعات الهامة، ومن أهمها قطاع الموارد المائية والذي استحوذت  ” العصابة ” قبل فترة على سير مشاريعه بما يخدمها، خاصة وأنه استهلك من الخزينة العمومية آلاف الملايير.

وحسب المعلومات التي تحصلت عليها ” أخبار دزاير “،  فقد باشرت مصالح الدرك الوطني بباب جديد بإشراف من النيابة العامة منذ فترة تحقيقات  في تجاوزات تخص هذا القطاع، وتم تحويل بعض القضايا على مستوى محكمة سيدي امحمد في انتظار البدإ في تحقيقات العدالة.

أخبار دزاير : عيسى. ض

 

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره