قهوة بالشّعر: الشّاعرة سامية تلي .. دفء الرومانس وبــــــوح الحنين …

 حاورها: صالح رابح الجزائري .

أخبار الجلفة : بين جبال أكسَّال والكاف لحّمر تتناثر مجموعة من القصور المبنية بتضاريس الإنسان الضاربة في عمق عمق الزمن السحيّق الدّال على عظمة هذا الإنسان الذي طوّع القاسي وقهر الصقيع الذي يغلف هاته الربوع كل ذات شتاء لاذع وفي البال ربيع عابث بمفاتن بريزينة أتٍ لا محالة ، هنا بنيّ قصر بو سمغون هنا نصبت خيمة جيري فيل ،هنا خُلقت ولاية البيّض وهنا مــــــــــرّ الأولون الأولون ،هنا ولدت طفلة وهنا كانت البدايات وهنا قهوةبالشّعــــــــر هذه المرة في بيت الطفلة الشاعرة والشاعرة الطفلة ــــــــــ سامية تلي . ــــ أهلا .

بوجه مشرق تبتسم سامية تلي : مساء الخير أقولها بأنس المحبة ..بدفء الوفا..بهمس الامتنان .. بيجان الورد احملها بين كفي انثرها عبير شوق ومحبة الى كل عين تقرؤني من خلال هذا الحوار الالكتروني…

ــــ أخبار الجلفة : وبك أهلا …. نريدها قهوة منكّهة بالطيبة التي تحلي المذاق بداية كيف تتكلم الشاعرة سامية عن الطفلة سامية تلي ؟

samia

سامية الطفلة الواعية تجيب : سامية تلي تتمناها جلسة إقتراب الأنس في زمن الإغتراب..سامية تتمنها جلسة ريف الروح في زمن الهجير ..فشكرا على هذا الأمان أخبار الجلفة.. سامية تلي..طفلة ولدت وربت بين أحضان حي شعبي عتيق في مدينة البيّض..أيام الزمن الجميل.. يوم إبتسم السابع عشر من اكتوبر من عام الف وتسعمائة وستة وسبعين.. هي حفيدة الشاعر الشعبي محمد بن جلول التي ميزها وخصها بمحبته من بين خمسة وسبعين حفيدا..وكأنه كان يشعر متأكدا أنها ستكون وريثة عرشه الشعري..فهمس الشعر في أذنيها وهي طفلة..وعرض عليها فرسان الملحون وهي شابة.. وتمتع بما جادت به قريحتها يوم عانقت الشعر..سامية هي وحيدة أمها التي كبرت بين كفيها على انغام تمتماتها بالغناء النسوي والاهازيج… سامية هي مدللة الاسرة التي نما وإزداد دلالها يوم وضعت الشعر تاجا على رأسها..

ـــ أخبار الجلفة: إحترنا حقا ــــ سامية الطفلة تتكلم عن سامية الشاعرة وأنتما تتمزاجان مع بعضكما لا بأس أنت تتكلم سامية عن جدها الذي ألبسها تاج القصيدة المرصعة بماس الحرف ـــــ من محمد بن جلول ؟

الشاعرة سامية تتذكــــــر : محمد بن جلول بن محمد شاعر شعبي من ريف البيّض ..شاعر قبيلة القراريج الاصيلة2008/1924..تجرع مرارة الاستعمار فكان مجاهدا نذر خيمته مأوى للثوار.. سجن بعدما وشي به فأحرقت خيمته وما يملك ..وسجن.. عاش زمن الفقر بعد الاستقلال..عاش فلاحا فقيرا غنيا بعفته ..متلذذا لنعمة الحرية.. نظم الشعر الشعبي في مختلف اغراضه..وتنوع اوزانه. وهو القائل:

كيما راد الله في حكمه يفعل **والعبد الضعيف يقصر ميجالو الدنيا من شاوها كي تتبدل**واحد متشغبة وواحد تزهالو

ــــــ أخبار الجلفة : رحمه الله ــــــ هنا ينبتُ سؤال هل الشعر موهبة أم جينات حرف ووراثة ؟

ظنا منها تقول سامية : أظنهما الاثنين معا…ويمكن ان نأخذ عائلة جدي الكبيرة مثال ذلك..فلو نظرنا الى خمس وسبعين حفيدا نجد منهم من لم يطرق الشعر اصلا..ومنهم من نظم بعض القريض واهمله..وكنت انا من اعتنيت به فنما واثمر.. قد كانت مجالستي للشعراء ..وحضور المهرجانات ..وحب الشعر وجمعه والبحث فيه والاصرار على المواصلة روافد غذّت تلك الموهبة..لابد للموهبة من سقل والا ضمرت وماتت..

ـــــ أخبار الجلفة : هل للطقوس الإجتماع ثقافية و الفلكلور تأثير في منابت الحرف عند سامية الشاعرة ؟

samia2

سامية : أكيد..البيّض بيئة ثقافة شعبية محضة..وانا بنت حي شعبي تسيطر عليه معتقدات الاولياء الصالحين واساطير كراماتهم..يقيم الولائم والزيارت لأضرحتهم..حي شعبي يهذي نشوانا بأهازيج النساء اثنا التويزة..وعند النسيج وغسل الصوف…حي شعبي يحتفل بالمولد النبوي بطريقته..حي شعبي له طريقته الخاصة في الاحتفال بالاعراس..حي شعبي له طقوس خاصة في الحياة..تلك الطقوس سيطرت على ذاكرة الطفولة في عمري..فجعلتني اعشق التراث الشعبي..ذلك العشق الذي تسلل الى قلمي دون ان اشعر..في يوم من الايام كنت انظم الشعر الفصيح واكتب القصة القصيرة..لكنني انزلقت دون ان اشعر الى مضمار الشعر الشعبي..تخليت دون ان اشعر عن القلم الفصيح..وتملكني القلم الشعبي..وانا الان بين قول الشعر الشعبي وبين مشاريع جمع التراث الشفوي.

ـــــ أخبار الجلفة : إذا الشاعرة سامية لا تنفي تأثير البيئة المحيطة على مخيالية الشاعر الحالمة ؟

مؤكدة ترد : أكيد…انّ للبيئة المحيطة التاثير البالغ على مخيالية الشاعر..و الموروث الجمعي..كما ننفي الاشعاع الوارد من الخارج…

ـــــــ أخبار الجلفة : إذا يستحيل أن نجد الشاعرة سامية تلي لولا زخم مدينة البيّض ؟

سامية مفتخرة : البيّض تسكنني..تحقنني في كل حين بجرعات حبها..أليست ارضي التي خلقت منها وفيها؟ تواصـــــل شعرا ً:

ولاد بلادي كل للنسبة فخره والبيّض معلوم قبلة للأخيار رجّاله وابطال ماهي قي هدره زعما ف.النيف يعطو ليك اخبار مع عربان كسال تطياب العشره ويا سعد اللي كان ولاهم فالجار اتأمل قولي يا السامع كي تقرا عود الخطره يكون فارز ف.المشوار

أخبار الحلفة : هنيئا لكما ببعض ــــــــ بدايات سامية تلي وهي تقرمش صغائر الحرف والقصيد هل مزالتِ تعيشين تلك النكهة الطفولة وبدايات القصيد ؟

بمرح الطفلة ترد شاعرتنا : أنا عاشقة للشعر مدمنة عليه..ولا شك أن كل عاشقة تظل تعيش نكهة بدايات معشوقها..تلك البدايات التي تظل كأريج لا ينضب مادام في العمر نبض.

ــــ أخبار الجلفة : أول ماكتبتِ لمعشوقك حـــــد الإدمان كما تعترفين ؟ـــ أتتذكرين ؟

تشهر حبها للشعر وتقول : أول ما قلت منه اغنية رددتها وانا طفلة في الرابعة من عمري..كنا انا واسرتي قد انتقلنا الى ولاية النعامة لضرورة عمل والدي..فوجدت الطفلة في قلبها الصغير شوقا للبيّض وحنينا.. فحملت دلوا من بلاستيك وراحت تدق عليه وتردد لالة البيّض محلاه وشيناته النو…ههههههههه كلما اتذكرها اضحك..لكن لما كبرت لم يعد الامر غناء طفلة..بل كثرت الاثقال..ولم اجد الا الشعر رفيق بوح ـــ كأنها تهدهد له ….. يا شعري وعلاش تفضح في حزني ودرتك يا شعري على سري عســاس تحكي ضـيم ايــّام فاتت غدرتـــني هاوعـــلاش اتشيـــع حـزاني للناس.. آشعري انا بحــــت لك ما عـــذبني وما عنديش حبيب من دونـك ونّاس ضاق الخاطر راه ما عـــاد مهــني أكــــتم سري لا تشـيّع قلب انقاس

ــــ أخبار الجلفة : سامية وهي يد بيد تشابك البوح أكيد مرت بالكثير من المطبات التي حاولت التفريق بينكما ؟ ــــ كيف تحايلت سامية لتحافظ على رفيقها البوح الجميل ؟

سامية برومانسية تحمّر وجنتيها تؤكد : نعم صحيح…لعدة مرات فكرت ان اعتزلت القصيد..لكنني لم افلح.. كلما قررت ان اتركه اجده يراودني عن نفسي..عندما تضج قصيدة بفكري لا ارتاح الا اذا افرغتها.في كثير من الليالي اجد الشعر يحتال علي وانا في في فراشي اريد النوم..فاجده يداعبني لايدع لي فرصة للنوم الا اذا منحته حقه.. وكاني اجده يهمس لي لا نوم الا بعد القصيد..وبعدما تخرج تلك القصيدة اشعر بعطر سعادة يحيط بقلبي والمكان يغمرني.. حتى في المدرسة وثناء التدريس في القسم اجده يدغدغني..فاكتب مطلع القصيدة في الواجهة الخلفية للسبورة ثم اتمها بعد الدرس

ـــــ أخبار الجلفة: الآن ماذا عن الجزئيات التي تثير القصيد حتى يراودك عن نفسه ؟

برقة واضحة تتنهد سامية تلي : لقد عشت عمري وحيدة الشعر نصفي الاخر…ومن ثمة فسامية والشعر وجهان لعملة واحدة..ما يخرج من هنا يطبع هناك..كلما اثر علي موقف اجده يطبع في شعري.. لاجزئيات الكل يقابل الكل…

انا والليل صحاب جمعتهم ولفة** والشعر اللي كان موّالو يصدح

ــــ أخبار الجلفة : الأكيد أن الشاعر له خلوته العذبة أين يمارس فيها عادته المخفية ،لكن الواقع واقــــــــــع … سامية هذه المنصهرة حرفا … كيف ترى الشعر عموما والشعبي خصوصا في الجزائر كنظرة حالية ومتوقعة مستقبلا منظورا ….

الشاعرة سامية توضح : لا اخفي عليك..اراه بين الألم والامل.. حينما نرى بعض البكتيريا التي تغزو الساحة الشعرية ممن هب ودب ممن يدّعي الشعر أتذكر اربابه فيعتري قلبي الكمد..وفي الحين نفسه حينما اصادف بعض الاصوات الشابة التي تحمل المشعل بقوة..اجدها تبشر بان الشعر لايزال بخير… وان غده بخير رغم البكتيريا….

ـــــ أخبار الجلفة : إشكالية أخرى ربما ، المفاضلة بين الشعر الفصيح على الشعر الشعبي الملحون ــــــــ كيف ترى الأستاذة تلي هكذا معادلة ؟

برؤية الأستاذة تقول سامية : أرى انه لا اختلاف ولا مفاضلة بين الشعر الفصيح والشعبي..فالذات تبحث عن اداة تعبير عن ذاتها ..فمنها من اختارت الرسم ومنها من اختارت الرواية ومنها من اختارت الشعر..واخرى المسرح…الخ .لكل ذات ادوتها الاقرب اليها ..ومثلما ان ّهناك ذاتا اختارت النعبير بالفصيح هناك اخرى اختارت الشعبي..هو التعبير لا غير..اما اشكالية المفاضلة بين الفصيح والشعبي فلا اراى لها اساسا.

ــــــ أخبار الجلفة : أقصد النظرة الإستعالية التي ينظر بها للشعر الشعبير على أنه ــــ كلام أعزايج ،قائله أمـــي …؟ وأنت التي أُكل نصف وزنك كمدا عن الكلمة كيف تدافعين عن البساط السحري الذي تطيرين فيه ؟

samia3ترد الشاعرة سامية : قناعتي انّ النظرة الاستعلائية نظرة جاهل بالامور من جهة..ومن جهة اخرى التهميش الذي يعامل به الشعر الشعبي من طرف الجهات المعنية له دور ايضا..لو التفتنا حولنا شرقا او غربا لرأينا الدول العربية تعتني بشعرها الشعبي وتوليه الاهمية الكبرى وتجعله في المقدمة ..أما نحن فلايعدو الامر ان يكون بعض الملتقيات البسيطة..حتى الاغنية الشعبية غابت عن ساحة السمعي البصري..الشعر الشعبي في بلادي يسبح ضد التيار..يجاهد ليعيش… ـــــ أخبار الجلفة : كخطوات مرتبة كيف ترين خطوات الرفع من الإهتمام بالشعر الشعبي ؟ ــوهل لدينا قصيدة شعبية جزائرية قادرة على طرق المنبر المغاربي حتى لا أقول العربي ؟ الشاعرة سامية : إن الاغنية البدوية والشعبية خير ناقل للشعر الشعبي لأن اصل الشعر الشعبي السماع..لابد من اعادة الاعتبار لها لابد من حضورها..لابد من يكون للشعر الشعبي نصيب من السمعي البصري..ثانيا لابد من ملتقيات فعلية تعنى بالشعر الشعبي لا يعدو الامر ان يمون مجرد قراءات على المنصة ويمر الشاعر..لابد ايضا من خلق ما يعرف بالتباري بين الشعراء هذا الامر يغيب عن ساحتنا..لابد ايضا من حركة نقدية قائمة على اسس علمية لتقول لتمحّص الجيد من البكتيريا…كما لابد للشاعر في حد ذاته ان يطور قصيدته وان لا يقف على اجترار ما قال الاولون..لابد ان تكون للشاعر بصمته الخاصة.. أما من حيث هل لدينا قصيدة شعبية جزائرية قادرة على طرق المنبر المغاربي فانا اقول نعم لدينا..صحيح ان الشعاراء المميزين قليلون لكنهم موجودون وقادرون على طرق القصيدة المغاريبية و العربية..كما لا يمكن ان نغفل ان هناك شعراء شباب في عيونهم بريق يوحي بأمل كبير…نادرون لكنهم موجودن

ــــ أخبار الجلفة : إشكالية أخرى أو بالأحرى مفاضلة أخرى كيف ترى شاعرتنا مفهوم الشعر النسوي كيف يحل الجدل …. القصيدة أنثى والشعر ذكــــــر ؟

تقول سامية مدافعة ً: لا مفاضلة انما هي جودة ما يعرض..قد تكتب شاعرة قصيدة تفضل الكثير من قصائد رجالية …قصيدة ملحمة المقرانية الخالدة منذ قرنين قالتها وامراة.. والخنساء كانت تباري الرجال..لامجال للمفاضلة لكن يبدوا لي ان ساحة الشعر الشعبي النسوي الجزائري تكاد تكون خالية..

ــــــ أخبار الجلفة : عودة للهم الخاص بشاعرتنا سامية ـــ كيف تتعاملين مع بيروقراطية النشر والتوزيع ؟ ــــ وماهي الإصدارات الموجودة والقادمة قريبا ….؟

بتنهيدةٍ مخفية : صدقني لقد حملت على عاتقي ان اجمع ما استطعت من التراث الشعبي وان اصنفه في مجموعات اطبعها ليستفيد منها الباحثون..الامر الذي جعلني اهمل الاهتمام بشعري..وفاء مني للعهد الذي قطعته للتراث الشعبي ضحيت بشعري..اجريت اتصالات كثيرة مع دور نشر كثيرة لكن للاسف لايعدو الامر ان يكون سوى صفقات تجارية وارباح خيالية تسعى اليها دور النشر.. ليس لي ديوان مطبوع ولا تحت الطبع لكنني مؤخرا تقدمت بمجموعة من الالغاز الشعبية للطبع..آثرتها على ديواني..لكنني اطمع ان ارد لشعري حقه في يوم من الايام.. من المؤلم ان لا اكون وفية لشعري مثلما كان وفيا لي

ـــ أخبار الجلفة : وماذا عن التقديـــــر الذي يلفك … هل تجدين الإعتراف على أنك شاعرة مثلتي حتى الجزائر مغاربيا ؟ وهل تتكرمين كيف كُرمتِ في دوز التونسية وكيف كرمت في مدينتك ؟

بألم ترد سامية تلي : تنبش جرحا أحاول تناسيه….منذ عزمت الخروج من مدينتي لأول مرة أحمل راية الشعر كان حلمي الأول أن امثّل البيّض وطنيا وانا أمثل الجزائر عربيا ودوليا..جاهدت لذلك..أنا لست شاعرة أسعى للشهرة والأضواء البراقة..وإصطناع المكانة الشعرية كفقاعة هواء.. إنما اسعى ان يكون شعري ذا وزن ومكانة حقيقية..يكفيني اعتراف جمهوري وزملائي الشعراء..اما عن التكريم فحسبي منه انني مثلت الجزائر في المهرجان الدولي للشعر وحققت مرتبة..ذاك هو تكريمي…في وطني كرمت بدرع الرابطة الوطنية للادب الشعبي بسور الغزلان..فقط..اما غيرها فلا ..كما لم اتلق اي دعوة للمشاركة في حصة تلفزيونية او في الاذاعة الوطنية الجزائرية.. لكن مع الاذاعات التونسية لي مشاركات عديدة ربما صار يعرفني الاخوة التونسيون اكثر من ابناء وطني. ـ تواصل :ربما هي المكانة والاعتراف والتقدير التي حظيت بها في دوز التونسية من قبيلة المرازيق ما جعلت يسمع صوتي في تونس

ـــــــ أخبار الجلفة : …. ركن قصيد الجلسة ،،،،،،

لك أن تختاري الأجود الي يهز وتر روحك ألما وأملا …. القصيدة الأقرب لسامية تلي …

بزفرة حرف تقول سامية : كل قصائدي قريبة الى قلبي..لأنها نبضه..لو اعطي مقاطع من قصائد؟ و لكم شكري وامتناني..

عسى… هذا عام جديد في شــــطه نرمي فرحة بين قفاص عاشت مدسوسه

وبخيوط الآمال ننسج في حلمي نترجى ونقول يا قلبي عسى

عساها لفراح تحلى في فمي عسى ذا الأحلام ما تلقى عسّه

عسى وقت صحيح ماهوشي وهمي عساها لقدار تهــــــديني فرصة

عساها نسمات تفجي لي ضيمي عسى عمر.ن تاه نلقى له مرسى

عسى ذا الجلاد ما ينهش لحمي يرفع عني سوط وعذابي ينسى

عسى كان فرحت لا خيبة نكمي عسى فجر جديد يطلع ما يمسى

وقد قلت من قبل:

واجعني قلبي ونلعبها لاباس نتحدى وانا الحربه في جـــــــنبي

خبّيت الخيبات عن عينين الناس نضحك ضحك هبال بالضحك نخبـّي

نجبّر في ليّام من بعد التهراس نبيها واطـّيح ونضيّع تعـــبي

ومن قبل:

اَلمكسي من رزق الناس عريان وانا نـــدفـّى بحــــلام غيري

مازال القلب وحيـــــد حـــيران من ثوب الفرحة عريان عمري

شحال حلمت يكون هواك قفطان يحمي صرد الليل دفاه يسري

تمنيت تكون شباحي وفستان كي نتباهى بيك خيار فخري

ونكحّل بهواك هــــــداب لعيان يضوي ليل سماك شعاع نوري

حلمت تكون لتاج العرش سلطان يجري بين مروج هواك نهري

استنيتك تهلال لعيد ما بان تحت قتام جفاك عدمت صبري

لبدا نرصد فيك عيات لعيان وسط ضباب وليل همّلت فجري

وذات يوم قلت:

عايرني بالفقــر شافه فيّ عــار فقير الأخلاق من طبعه عاري

ذا ثوب الأخلاق لبنادم سَتـّار وخيار اللباس في عدل البــاري

من قلعه مفضوح لو لابس تعزار لو لابس لحرير يتسمى عاري

وكذا من مسكين عند الله كبار وكذا من ملوك في وزن ذراري

وكذا من عظيم عالي في المقدار متربّي قلّـّـــيل ب.الفقر مضاري

أحنا فقراء والـــــنفوس كبــــــار شرفنا مرفوع راية ف.الصاري

علمنا للمجد أصول التكبار مدرسة أخلاق أقرا يا قاري

ما خـُنُاشي عهد كي بعض النكّار ما ساومنا عرض ما بعنا شاري

نا بنت المليون يكفيني تفخار سوّل هذ الأرض تعرف مقداري

وفي عيد الورد قلت:

… لقـــصر هـوايا ما ناويتغــــدا عيد الورد علاش فيّــقت حـــزاني

جيت وجيت بخــيل حتى من وردة يبــكي قلبي يوم فـــرّحت اقــراني

ماهوشي من غل ولا غيرة حسدة بالصّح حزن اليوم قاسي وكساني

كي راني نبكي على صــدر الوحدة بيّ وجع جـراح تنـــزف دخـــلاني

واختم بـــــــ :

توحشتك توحاش عمري للبسمة توحشتك توحاش ليلي وهج النور

توحشتك توحاش شعري للكلمة توحشتك توحاش راحة للمكسور

توحاش المحبوس توناس اللّمة توحاش اللي عاش في منفى مقهور

وكي توحاش البدر في ليلة ظلمة وكي توحاش العام لربيعه وزهور

ـــــ أخبار الجلفة : بعد هذه النوتات الشعرية العذبة نعود إلى واقع سامية ــــــــ ممكن نعرف سبب نحافة هذا القّد المملوء رقة ؟

ترد بشقاوة وخجل : سؤال يجعل الخجل يدب على خدي…سبب النحافة بسيط…الجري المستمر خلف الاحلام الكبيرة اضف اليه فقدان الشهية حين الشعور بالخيبة…والرقة تقول ان لم يتحقق الحلم فحسبي ان انال شرف المحاولة.

أخبار الجلفة: سؤال لا نحبه لكن ضروري : مشاريعك المستقبلية في المدى المتوسط والقريب ــــــ هل من مشاركات دولية أو مغاربية ….؟

الشاعرة سامية تلي ….. ما أجمل ان نتحدث عن المستقبل بنفَس الأمل..حضوري المهرجان الدولي في دوز جعلني أربط علاقات مع الاشقاء من الشعراء العرب.. وتلك الجلسات الشعرية الحميمية التي كنا نجلسها وكنت أسمعهم فيها من شعري تركت الأثر الطيب لديهم..قريبا إن شاء الله سأمثل الجزائر في مهرجان عربي بالأردن..مما سيفتح المجال اكيد على بوابات أخرى..كما أن الاخوة التونسيين لايكفون عن تكرار دعواتهم لي بتكرار الزيارة والمشاركة في مهرجاناتهم المحلية والدولية.. واهم مشرع اعمل عليه الان هو موسوعة الالغاز الشعبية المغاريبية

samia1

*** ركن كلمة بكلمة **

الله = اعجز دون لفظ الجلال ان اقول حرفا

الوطن = في محراب هواه يركع ديواني **والجزاير دونها ترخص لعمار

في صدري ثمه توشمت دخرني **وطابع لمحبة ختامو كًيْ النار

الوالدة= أريج العمر..

والوالد = امانه

محمدبن جلول=مسك الذاكرة كلما تقادم قوي عبيره

اكسال =يستمد ضعفي القوةمن شموخه

راحة اليد = في راحة يدي اليسرى اثار جروح من شقاوة الطفولة والحي الشعبي العتيق كلما نظرت اليها ابتسم القلب .

المرازيق= من اروع الناس الذين عبروا فيعمري.

دوز= فرحة العمر.

الصحراء=

نفخر نفخر كاني بنت الصحرا **وطن العزة يكون للنسبة تفخار

الغيث =

أوصتني جدتي رحمها الله يوم كنت طفلة وكانت تجدّل شعري ان انكث ضفائري تحت الغيث حتى يستمد طوله من طول قطرة الماء الممتدة من الغيمة الى سطح الارض..

العتب=لا اعاتب الاحبة الا في سري…عتابي للاحبة اكتبه في عيني الصداقة رداء دافىء نادر.

الدموع = مرمر الروح عند الفرح..ودواؤها حين الجرح.

الورد=

أحب الورد ان اخلله في شعري..واحبه طوقا حول عنقي.. وعاشقة للعطور حد الجنون.

الصقيع = التحدي.

السكر=رفيق جيوبي

الصقر القطري=لاذنب للصقر القطري في ابادة الغزال البيضي

صقر كسال=جمال فريد ونادر مثل كسال و مثل اعراش كسال

بريزينة=خيمة الاجداد الدافئة.

امراء الخليج= لهم دينهم ولي ديني

الحب الاخير= كنز مفقود

المتعة=كل نبضة قلب متعة.

الخيمة= من ذكريات الزمن الجميل..

الخالفة= تذكرني بالطفولة

: الخوف = حب التطلع

نشرة الثامنة= لاتعنيني

2014= تفاؤل

المنتخب البلجيكي= اختبار انتظر متابعته بشوق

قهوة بالشعر= عنوان رائع لجلسة مميزة بنكهة الاصالة

انا= صديق رائع ..و قطعة سكر لا تحلو القهوة الا بها

انت= ما ني من لرذال في طبعي حرة **في دمي عاشو خيار اللي ثوار

نفخر نفخر كاني بنت الصحرا **وطن العزة ايكون للنسبة تفخار

انا بنت كسال ورجال النعرة **نا عيساوية خوالي من لحرار

الجلفة =

مدينة أحبها ..في القلب شوق إليها..لكنّ القدر لازال لم يكتب لقاء بيني وبينها. النهاية= قلبي دواة حب صدقي مداده وشعري قلمه ..لجمهوري الحبيب كتبت على صفحات الوفاء: أحبكم..

أخبار الجلفة : كانت جلسة ولا أمتع وأفيّد برومانس طافح وجدية جميلة جدا …. الكلمة الأخيرة لك الشاعرة سامية تلي .

سامية : لفظة “الأخيرة” بكل ما اتسع حقلها اللغوي لا تدخل قاموسي.. إنما هي البدايات المتجددة رغم مايفرض من نهايات..إنما الأمل رغم الألم.. إنما للحلم بالوان الطيف وللرسم على وجه واقع حياتيّ معتم ليضيء.. انما الحفاظ على اتسامة يسعى غيرنا ليسرقها من شفاهنا.. لابد أن نبتسم لله رضاء بقدره..ونبتسم لاننا ابناء وطن نادر واحفاد رجال نادرين..لابد ان نبتسم ولو في العين دمعة..لأننا نحيا اليوم مرة واحدة..ولأننا لا نتكرر.. فلنعش والحب يعطر جوانحنا..ولنعانق الحياة ما دام في العمر ضوء.

ــــــ توقيع : الشاعرة سامية تلي بنت أكسال .

2 التعليقات
  1. Dr. Nasria Elardja Flitti يقول

    رائعة سامية .. بهية الروح و الحرف .. محبات
    د. ناصرية – نيويورك

  2. سامية تلي يقول

    شكرا اخبار الجلفة على هذه الفسحة الجميلة
    فقط ارد وضع تصحيح بسيط في جملة وردت في الحوار:مؤكدة ترد : أكيد…انّ للبيئة المحيطة التاثير البالغ على مخيالية الشاعر..و الموروث الجمعي..كما ننفي الاشعاع الوارد من الخارج…الصحيح : كما لا ننفي

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره