قهوة بالشّعر: فتيحة عبد الرحمان : حرفُ اللوز المضمخ ببهاء العنب

 ـــــ أخبار الجلفة : قهوة بالشّعـــــر ستقيم طقوس الحرف هذا المساء البارد في أعالي أرياف العنب وعصيّر الرُّبْ في أعالٍ يعانقها الضباب والسحاب وتشتهي لغة البياض ثلجا فتسكن براعم الورد لتنبت في تواعدها مع نسائم الربيع القادم فتصبح المدينة

مدينة الربيع المختال بنفسه تيها ورقة ً في هكذا مدينة تسمى المدية الجزائرية يستقبلنا البيت المداني المزهوي بالماضي الأندلسي الذي ذاب فيه ملح الأتراك والمبني في القلب الجزائري إننا نزور بيت الشاعرة الجزائرية … فتيحة عبد الرحمان ــــ أهلا بنا عندكم سيدتي كيف أنتم ع هذا الطقس البارد الدافئ بجميل تبسمكم ومن أنت بين البارحة واليوم ؟

fatiha

  وكأنها تبتسم  فتيحة عبد  الرحمان  مرحبةً:    المدية محطة عبور أحتسي فيها كأس التمني لمحطة أخرى , كنت هنا ضيفة في إذاعتها ولأكثر من مرة , شاركتم فضاء مباشرا بمناسبة الرأس السنة الهجرية , أغدقوني بكرمهم وبنبلهم الأندلسي الراقي , هذه المدينة الغنية بكل أوجه الثقافة هي بعض من جزائرنا الحبيبة فأينما وليتَ وجهكَ في وطني فثمة قطعة من نور وجمال لا يشبه إلاه … فتيحة عبد الرحمن الجزائري كما عرفوها عبر الكثير من المواقع الإلكترونية أمسها لا يزال يعيش فيها حاضرا أين كانت طفلة حالمة تقتات من عبق الحقل تسلقت أشجار اللوزة باكرا وأكلت من الثمار قبل أوان قِطافها , تعلمت من شدو العصافير دندنة الحرف فكانت تُغَنيه بألحان الفرح حينا وبأنغام الشجن حينا آخر , وعلى بُعد أمتار كانت مدرستها القرآنية بمحاذاة المدرسة النظامية أين عاشت فصل آخر من حياتها , في مدينتها ( الجلفة) مدينة الــ ألف شاعر وشاعر كانت تعيش طقوس الشتاء ولا زالت ,,, ففي المطر لها تأمل المتسائل والباحث وعند العواصف والرياح تسترق السمع لعمق النغم الساكن فيه فـتُخَّزِنُ منه في حناياها وقعا , وعندما يكسو الثلج مدينتها كانت تتفنن في صناعة الدمى / التماثيل ويالـــ وجدٍ تناقلته نسائم عبر المواسم ليرسم في عيونها الربيع أقحوانا تصنع منه عقدا لأمها وآخر لنفسها , ويأتي الصيف لتغمرَ سنابل القمح بضحكاتها العالية راكضة بينها تبحث عن ظِلِها , ومع تناثر أوراق الشجر كانت تتأمل ألوانها التي تتباين مع مطلع كل يوم خريف حتى تجف فيداعب قلبها أنين الأغصان على أمل ربيع يكسوها بحب كان الحرف ولا يزال رفيقا ترسم به البيت والجزيرة وحتى الأمن والفرح باختصار هي سيدة / أم / طفلة تغمس الحرف في محبرة القلب وتكتب بعفوية فتنهال المعاني من سحائب الروح مزون لتقول : وأنا المَفتون بالشعرِ ولكن قدري ألا أكونْ عِشْتُ والحرفُ رفيقي يعترينا العقلُ والشِعْرُ جنونْ …

fatiha2

    تسأل أخبار  الجلفة : وأنت كالسنونوة الحائرة حرفا ـــ تنقلك المستمر بين هاتين المدينتين كيف يؤثر على حرفكم المتأرجح بين جميل وشهي ؟

   ترد في  هدوء معهود ؛  الحرف الجميل هو هبة من هبات الله التي لا حصر لها قد تتأثر بالمكان والأكيد أنها تتأثر بالأحداث وبأرواح تعيش معنا وفينا أنا امرأة / إنسان سقلتنى غربة الروح فنسجتُ من الصبر جدارا يحاذي الوجع , ومن الأفراح والآلام تكونت روحي فنطق الصبر منى يقول : في الأصل قلبي مُضغة من خلقِه الرحمان وبِقدرة وبِعِزة سيرها إنسان وتراكمت من حولها الأحداث والأحزان فتصّبرت وتأوهت من قسوة الأزمان ياربي هذا عبْدكَ يدعوكَ يالله يا منان

    أخبار الجلفة : هي إذا الشاعرة الإنسانة فتيحة الجزائري التى تستشف الروح الروح الشفيفة ربما بخيال حالم لكن للواقع ألم وأمل ــــــ أين نجد الروح والعقل عند الشاعرة مما يوجد حولنا كواقع في الوطن أولا وعربيا ثانيا وإنسانيا عموما ؟

   ترد  فتيحة  عبد الرحمان :  للوطن نصيب في حرفي أرفع أكُفَ الدُعاء أسأل الله أن يحفظه، أتحسس أنين الأرض والعِباد في كل شبرٍ من وطننا العرب،ي فيكبرُ الألم مع الهموم ليصرخ : أيا وطني ألستَ حُلمَ أحلامي؟ فكيفَ بحلمي ينساكَ وكيف يغيبُ عن فكري بأنّ القلبَ يهواكَ ° ° ويصرخ حب الوطن أيضا : جزائر أنتِ عروسة جدي ويا مهدَ عمري وزهوَ الحياة..

    أخبار الجلفة: في الجزائر التي نحبها وتحبين، أكيد هناك عثرات في مشوار الشاعرة فتيحة الجزائري ــــــ هلّ سردتِ بعض مواجعك وأنت تتماهين  بين مكث البيت وخرجات الكتابة ؟

 وبغُصةٍ يظهرها  الحرف  ترد فتيحة : عثرات المبدع هي كعثرات أي مواطن جزائري / عربي , فبرغم الخيرات التي يمتلكها وطننا الكبير إلا أن البروقراطية وحتى غياب الرقابة يمنح بعض أرباب المسؤولية فرصة تسيير العمل حسب أهوائهم وغايات في نفوسهم تشبثتُ بأملي وجاهدت حتى دخلت وزارة الثقافة أين استقبلت بحفاوة فيما نام ديواني على رفوف مديرية الثقافة طويلا..

    ــــ أخبار الجلفة : نفهم أن المبدع تكفيه جرعة من حفاوة الإستقبال في وزارة معينة ؟

    نافية  تؤكـــــد : لا طبعا لكنني ممن لا يسبقون الأحداث ولا يحكمون إلا بهد بعد يقين , أنا أنتظر ماقد يكون وكلي عزم أنه حق شرعته لي حكومتي وماضاع حق وراءه مطالب …

    أخبار الجلفة : المتتبع للنشر الإلكتروني أن الشاعرة الجزائرية فتيحة معروفة عربيا أكثر مماهي معروفة جزائرياـــــــ كيف تفسرين ؟

   بحالة  مشرقة ترد : أنت تمنحني فرصة لأن أشكر الشبكة العنكبوتية التي يراها البعض داءً وأنا أراها نعمة من نِعم كثيرة حبانا الله بها , فأول منتدى دخلته قبل سنوات كان بفضل مجموعة من الاصدقاء العرب أين كان الملتقى بيتا وكان الحرف رفيقا و لم يكن عالما افتراضيا بقدرما كان حقيقة نعيشها خاصة وانّ الكثيرين مِنا التقوا في تجمعات ثقافية …

    أخبار الجلفة : أعرف أنك تحبين الحلم الحلم والحرف الرهيف ـــ سيدتي : في راحة يدك اليمنى ثمرة عنب وفي اليسري حبة لوز .. ــــــــــ كيف تعاملينهما ؟

    مع أذ وقت  كافً للعقل  ترد فتيحة ::استحضر هنا طعم الفاكهة في أغصانها كم كنت ولا أزال أحب سلق الاشجار وقطفها خضراء ,,, لا شكَ أنّ هذا الإحساس يجعل الحلم فينا أكثر نضّارة فبالأحلام تستمرُ الحياة …

    ــــ تشاكسها  أخبار الجلفة: قفطها خضراء أليس فيه نوع من القسوة التي لا تعرفك ؟

    تتعجب  وترد :لو كنت لأرميها كان تشبيهك سيكون بليغا أما وأنا آكُلها فلطعم الحموضة انتعاش لا يعرفه إلا طفل تشبعَ باسرار الطبيعة، فأضحت فيه وبين سطوره تعيش …

    ـــ تواصل أخبار الجلفة  إستفزاز الأجمل .:  : وأنتِ تشتهين تذوق البكر من الثمّـــــــــر، كيف تقطفين الحرف هل هناك حيثيات خاصة قبل هكذا قطف ؟

    لتجيب الأستاذة  الهادئة جدا : كثيرا ما أتساءل عن سِّر حرفي وعن نِعْمَةٍ حباني الله بها وأعود بعد تدَبُرٍ وتأمل وإبحار لأقول : وأسألني لمن أكتب لمن حزني لمن شجني لمن أنات آهاتي وأنسى دائما أنسى بأن الحرف في ديني صلاة الذاتِ … للذاتِ

   *** ركن قصيد الجلسة ****

  يا والِديفتيحة عبد الرحمن الجزائري \ الجزائر


أنا كُلّمَا حَاوَلْتُ أَنْ أَصِفَ الْفِراقْ


تتذكر الروح الحزينة أنسها … عند العِناق …


قبلت رأسك يا أبي


وهممتُ أطبع قبلتي فوق الجبين


على يديك وكفكَ الغالي اشتياق


ورجعت أرجوك العناق


كم قلتَ لي يوم الوداع صغيرتي


لم أكتفِ وبقيتُ أسألك المزيد


أبتاه باركني و زد دعواتك الحرّى


وها قد قلت لي : إنّ الأمانة تشهد


خلجاتنا يا قرتي كانت جميعا تشهد


و حروفنا بلقاء رب الخلق حتما تشهد


باركتني أبتاه يا أغلى الرجال


وتلعثمت كل الحروف وقال لي:


يا درّتي إني دعوت الله ربّي سائلا


أن يُشرقَ القلب الجميل بنوره


ودعوته يا درّتي أن يبسط الرزق الكثير محبةَ


ومودّة … وتسامحا


ودعوته يرعاك بالسّـتر الجميل


والله إنّ السّتر كنز وارف


لا تستهيني درّتي بالومض والشّيء الصّغير


فمن الحصى كانت جبال عاليه


ولربّما ذا الومض يسبق مزنه


ولربما لصغيرة شأن كبير


باركني يا أبتاه يا أغلى الرجال


يا درّتي أوطاننا روح لنا شرف لنا


وبلا تراب نحن أشبه بالرجال

    ــــــ  وعن سؤال أخبار الجلفة : أين سنجد الشاعرة فتيحة الجزائري تتموقع في الساحة الشعرية في المدى المنظور .؟

     عبد الرحمان الجزائري ترد بتواضعها  المؤكد وتتذكر :   في حوار لي مع الدكتورة غادة قويدر في أمسية شعرية جاءني سؤال مشابه فكان جوابي : لا أعتبر نفسي شاعرة حتى أعترف بموقع لحرفي , يدعوني الحرف للرقص البي دعوته قبل أن تخنقني الغصة فتعزفه جوارحي لحن الخلود وأهم به أمسك طرفه فإذا هو من أمسك كلي وفي حالة شرود ولا وعي أكتب بل يرسم تفاصيل الروح في لحظات.

fatiha1

   **** كلمة بكلمة ****

    الباي بومرزوق =لم أسمع بهذا الإسم .

    إبن  شنب = علم من أعلام الجزائرأ و أول جزائر/ افريقي ي حامل شهادة الدكتوراه

    بايليك التيطري=ولاية التطيري وعاصمتها المدية وهو التقسيم الإداري القديم للجزائر

    الحب الأول =  الحب الأخير..

الله = لا إله إلا هو الرحمن الرحيم

الإحترام = أساس الحياة

لويزة حنون = مناضلة

الوالد = معلمي

الأم = عطاء

الإبن النجل = حبيبي/ صديقي

سيدي نايل = جدي

قهوة بالشّعر = أتمنى له النجاح

أخبار الجلفة = موقع مهم و نشيط

البرنوس = لباس تقليدي

مرادونا في الجزائر = شطحة فقدنا فيها ما يؤهل لفتح بيوت تنتظر القدر

التأشيرة = وسيلة عبور لعالم آآخر تمزقيدة = منطقة في المدية

  القصيدة = رسم

همس الروح = ما لا ينطقه اللسان عادة

بهاء الغزي العامري = أخ كريم من العراق

2014 = عام جديد … على أمل

الرئسيات المقبلة = حدث اعتدناه نأمل أن يمرّ بسلام

العهدة الرابعة = أستبعدها وفي حال حدوثها أتمنى الأمان ولا شيء غير الأمان

 الضباب = حين تحتجب عنا ملامح الآخر

الربيع العربي =شتاء / خراب /شتات

أصالة نصري = مغنية …

الوشاح الأحمر = الوشاح سترة / الأحمر لون ككل الألوان التي أحبها

رائحة الليمون = انتعاش

البرازيل = بلاد في هذا العالم

أنتِ = أنا … من تعلمتُ من مدرستي القرآنية على يد شيخي سي ابراهيم ومن والدي حُسن التعامل قبل القرآن , فكبُرتُ والدين في قلبي مُعاملة أنا …من تدمع عيني حين يستشعر قلبي حضرة الله إذ تتجلى قدرته / وجوده في كل ذرة مني تهمس الروح تناجيه أحبك يارب حب العباد وحب الفؤاد وحب الجوى فأما الذي هو حب العباد فحقٌ لربي أن يُعبدا واما الذي هو حب الفؤاد فشوقا يسابقني الموعدا وأما الذي هو حب الجوى فروحي تسبح عبر المدى حنانيك يارب قلبي عليل تعاليتَ ربيَ أنت الهدى

    ــــــ أخبار الجلفة؛ـــ كانت جلسة دفء وحرف رقي ومحبة وبوح صادق جميل نشكرك سيدتي على رحابة التحاور الجميل جدا ـــــــــ هل من كلمة أخيرة رغم أننا نعرف أن المبدع ليس له كلمة أخير ة

   فتيحة عبد الرحمان الجزائري :  هذه أنا وهذا حرفي النِعمة فاللهم اجعلني ممن يستغِل النِعمَ في الخير واللهم احفظ جزائرنا الحبيبة من شّر الفتن ماظهر منها ومابَطن

ـــــ توقيع : فتيحة عبد الرحمان  الجزائري

ـــــــــــ حاورها عن أخبار  الجلفة : صالح رابح الجزائري

8 التعليقات
  1. محمد الصالح الجزائري يقول

    …الشاعرة فتيحة..بصمة امرأة ترسم القوافي بحبر من سحر !! أدمنتُ قصائدها منذ الوهلة الأولى في المنتديات..حماها الله وزادها من فضله..استمرّي أختي الغالية فتيحة في إمتاعنا بإبداعك الراقي..بالتوفيق..مودتي..

    1. فتيحة عبد الرحمن الجزائري يقول

      أستاذي الكريم الذي كان ولا يزال نبراس دربٍ و الشاعر الإنسان الذي لا تفيه الكلمات بكل معانيها حقه
      بحجم الكون شكري وتقديري ,,, وامتناني أستاذ محمد الصالح

  2. بهاء الدين الغزي العاملي يقول

    عند الحديث عن الشعر النسوي الجزائري تكاد تستوقفنا (ظاهرة) الشاعرة فتحية الجزائرية , وهي تكتب بلغة لا تشبهها – حسب تتبعي – لغة نسائية أخرى , هذه اللغة التي تبوح فيها بكل ألوان الجمال وترسم كل لوحات الحياة , ملتقطةً بروحٍ جميلةٍ صوراً ممتعةً لا تشبهها صور في الشعر النسائي / النسوي الأخرى, ويبدو أنها تحفر في سطح الثقافة العربية لتؤصل لهذا اللون من الكتابة الشعرية مستثمرة كل ما لديها من إمكانيات معرفية تفتح فيها آفاق النص الشعري والكتابة الإبداعية , هذا الأمر توقفت عنده كثيراً وكنت أتنبأ لها بمستقبل يجود بكثير من الأمل والعطاء , فهي تمزج بين الصوفية والعشق والنقاء والسمو , وهذه السمة تكاد تغلب عليها سمة أخرى هي سمة النظرة الكونية الشاملة للوجود , وليس لها مثيل إلا عند القليلات من شاعراتنا العربيات اللواتي تركن البوح بلغة الجسد وما يلحقه من آثار , ولذلك فإن نصها يتميز بخصوصية واضحة , تفتح أمامنا الباب لنكشف للعالم أن هناك طاقات وإمكانيات في الشعر العربي النسوي لا تتمتع به أية نصوص أخرى .
    إذا , السمة المرجعية هي أبرز سمات النص لدى فتحية الجزائرية , إذ يتميز بثراء كبير يزيد من روعة النص وتكثيف دلالاته وإشاراته , والبعد الصوفي لديها أيضاً أفاض على النص سمةَ الصفاء وهذه من مميزات النص الأخرى , لأنه يفتح آفاق التأويل الجمالي لمدلولاته الكثيرة التي تكشف مرجعية النص لدى شاعرتنا المبدعة .

    1. فتيحة عبد الرحمن الجزائري يقول

      لا أجد قولا بعد الذي قرأته هنا أخي بهاء ,,, فصمت قد يكون أبلغ من كل المعاني وشكر هو لا يوافيكَ حقك
      تقديري لهذا الحضور الباذخ

  3. عائشة بلجيلالي يقول

    قهوة لذيذة معتقة برائحة قلم شاعرة متمكنة دمت اختي شاعرة دائما

    1. فتيحة عبد الرحمن الجزائري يقول

      أستاذة عائشة لكِ الود والورد تحايا ,,, سررت بحضورك الجميل فالف شكر ومحبة

  4. عيسى بطارسه يقول

    يا درّتي أوطاننا روح لنا شرف لنا

    وبلا تراب نحن أشبه بالرجال

    جميل جدا وجميل جدا وفاء الأبنة للأب. أكثر من دعوة للوقوف والتأمل. سعدت بمروري هنا، كل الشكر للأخت فتيحة

    1. فتيحة عبد الرحمن الجزائري يقول

      أسعدني حضورك أستاذ عيسى / لا خير من لا خير فيه والوالدين أحق بالوفاء , سعدت جدا بحضورك الجميل // تحياتي

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره