أخبار محليةأخبار مميزةالرئيسية

لأول مرة بولاية الجلفة: واقع التراث المادي محور يوم دراسي بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية (بالصور)

نظمت مؤخرا المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية ” جمال الدين بن سعد ” وبمناسبة شهر التراث وتحت شعار ” تراثي مستقبلي ” بالتنسيق مع كلية العلوم الإنسانية والإجتماعية شعبة الآثار لجامعة زيان عاشور لولاية الجلفة  يوما دراسيا بعنوان ” التراث المادي لولاية الجلفة …الواقع والمأمول  ”  .

وقد ركز  مدير الثقافة في كلمته على ما تزخر به ولاية الجلفة من المواقع الأثرية الكثيرة والتي تؤرخ لفترات ضاربة في القدم ، كما أنها ألهمت الكثير من المختصين سواء من داخل الوطن أو خارجه للعمل عليها داعيا إلى شراكة حقيقية مع الجامعة للمزيد من الإكتشافات والدراسات حولها .

ثم تدخل مدير المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية ” جمال الدين بن سعد ” حيث أشاد بالشعار الذي وضعته وزارة الثقافة الخاص بشهر التراث لسنة 2018 ، ” تراثي مستقبلي ” ، مشددا على أنه يجب التفكير جليا حول التراث المادي الذي تزخر به ولاية الجلفة وكيفية حصره أولا بالدراسات الأكاديمية ومن ثم جعله ثروة حقيقية تستفيد منه المنطقة عن طريق السياحة الأثرية  ، كما أكد على ضرورة وضع قاعدة بيانات خاصة لكل ما كتب عن التراث المادي للولاية بالمكتبة الرئيسية لولاية الجلفة .

ثم تدخل عميد كلية العلوم الإجتماعية والإنسانية لجامعة زيان عاشور بالجلفة والذي نوه بدور الجامعة وربطها بالمحيط الخارجي وخاصة في تخصص علم الآثار الذي يعتبر أحد أهم الإختصاصات لإرتباطه بالثقافة والسياحة .

ومن جهته، تحدث الدكتور جودي محمد مسؤول تنظيم اليوم الدراسي عن الظروف المناسبة جدا التي تم التحضير فيها لهذا النشاط وبما وفرته المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية الجلفة من إمكانات لنجاح هذا العمل . لتتوالى المداخلات العلمية في جلستين.

ففي الجلسة الصباحية، قدم الأساتذة المشاركون عدة مواضيع شيقة فبدايتها بالدكتور بن عبد الله نور الدين من جامعة الجلفة والذي قدم مداخلة بعنوان ” جدلية الإنسان ، المكان والتراث ” طرح فيها عدة تساؤلات حول أهمية المكان والزمان وتكلم عن الإنسان كمنتج للفعل الثقافي ، كما عرج على ضياع الثقافة في زمن المحلية في زمن العولمة . ليليه الدكتور عيساوي بوعكاز من جامعة الجلفة بمداخلة بعنوان ” الباتينا في النقوش الصخرية .. مواقع الجلفة أنموذجا ” تطرق فيها لإشكالية المصطلح  (الزنجرة ، غشاء العتق ، الباتينا ) ثم أهمية الباتينا في النقوش الصخرية وأنواعها ودعا إلى دراسات علمية دقيقة في هذا المجال .

وتركزت مداخلة الدكتور عمران عبد الحميد من جامعة المسيلة ” المخلفات الأثرية لمنطقة الجلفة من خلال الكتابات الإستعمارية ..ستيفان غزال أنموذجا ” حول مختلف البطاقات التي تعرضت لمنطقة الجلفة وكذا مؤلفات ستيفان غزال ، التي تناولت مختلف المواقع الأثرية لما قبل التاريخ والآثار الرومانية . ليقدم بعدها الدكتور ذيب بديرينة والأستاذ زعيتري علي من جامعة الجلفة مداخلة بعنوان ” الصيانة الوقائية للمعالم الجنائزية لمنطقة الإدريسية ”  تطرقا من خلالها إلى المعالم الجنائزية لمنطقة الكسكاس بالإدريسية وكيفية الحفاظ عليها من خلال تفعيل آليات الصيانة الوقائية ، ثم قدم الدكتور قوبع عبد القادر من جامعة الجلفة مداخلة بعنوان ” دور فرونسوا دو فيلاري في حفظ وإستكشاف المواقع الأثرية بمنطقة الجلفة ” تناول من خلالها السيرة الذاتية لفرونسوا دو فيلاري ، ثم أهم العوامل التي ساعدته في إعداد قاعدة أثرية لمنطقة الجلفة وعلاقته بالمرحوم الحاج دلولة بلعباس .

ثم فتحت الجلسة للنقاش وكانت تدخلات الحاضرين تعبر عن الرغبة الحقيقية في المعرفة .

وأستهلت الجلسة المسائية بمداخلة للدكتور رابحي مروان من جامعة الجزائر بعنوان ” تطبيق المناهج الأثرية الجغرافية في دراسة الفن الصخري .. منطقة جنوب الجلفة أنموذجا ” عرض من خلالها جل الأعمال التي قام بها في إطار مشاريع البحث ثم تحدث عن أهمية إستخدام النظم الحديثة في المجال الأثري .

ثم تدخل الدكتور أبركان كريم من جامعة الجزائر  بمداخلة بعنوان ” المناهج البديلة لتاريخ الأبحاث في الدراسات الأثرية ” ووقف على المناهج النظرية البديلة لتاريخ علم الآثار ، والتي يراها بديلة عن تاريخ الأبحاث وأكثرها فائدة ودعا الى الإعتماد عليها في الدراسات المستقبلية . ثم تلته الأساتذة عبد اللاوي نبيلة من جامعة قسنطينة بمداخلة بعنوان ” آليات تفعيل برامج الحفاظ على التراث بإستخدام التوثيق الإلكتروني ..ولاية الجلفة أنموذجا ” تحدثت الى ضرورة تفعيل البرامج للحفاظ على التراث من خلال إستخدام نظم المعلومات الجغرافية وتطبيقاتها في منطقة الجلفة ، ليليها الأستاذ خبيزي محمد من مركز البحث  في العلوم الإسلامية والحضارية بالأغواط بمداخلة بعنوان ” دور الآثار في ترقية المواطنة لدى الفرد ..الجلفة أنموذجا ” تناول من خلالها الجانب الإجتماعي للتراث وأهميته كما عرض نتائج دراسة نموذجية لمدينة الجلفة من خلال طرح أسئلة تتعلق بالتراث لمختلف شرائح المجتمع .

وبعد المناقشات أختتم اليوم الدراسي بتوزيع شهادات للمشاركين ، وفي السياق ذاته أوضح رزيقي عبد الغاني مدير المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية ” جمال الدين بن سعد ” لأخبار دزاير ” أن الهدف من تنظيم هذه الأيام الدراسية التي تعنى بالتراث المادي لولاية الجلفة له عدة أبعاد تتمثل أولا في وضع قاعدة بيانات لكل ما نشر من دراسات حول هذا الموضوع ، ثم تحفيز الباحثين للبحث أكثر ، وفي الأخير ربط علاقة جيدة مع الجامعات للحصول على آخر البحوث والمستجدات فيما يخص التراث المادي لولاية الجلفة ومن ثم وضعه أمام الباحثين والطلبة للإشتغال عليه وكل هذه العمليات تأتي تحت نظرة شمولية لمزيدا من الإكتشافات وجعل التراث المادي ثروة حقيقية تعود بالفائدة إلى كل سكان ولاية الجلفة .

 

أخبار دزاير: عبد القادر. ب

 

وللمزيد من التفاصيل حول مجريات اليوم الدراسي الرجاء زيارة الموقع الإلكتروني الخاص بالمكتبة الرئيسية bplpdjelfa@gmail.com.

 

تغطية مصورة لليوم الدراسي: 

 

الوسوم

أخبار دزاير

أخبار دزاير: جريدة إلكترونية وطنية شاملة تهتم بنشر أهم الأخبار الوطنية، الثقافية والسياسية ووالاجتماعية والرياضية بالجزائر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إعلان هام إلى التلاميذ المقبلين على اجتياز شهادة البكالوريا جوان 2018اقرأ المزيد
إغلاق