ملتقى دولي حول توظيف الكفاءات الجزائرية بالخارج من تنظيم مكتب ” أي تي أن”

نظم مكتب الاستشارات والدراسات والتوظيف “أي تي أن”, نهاية الأسبوع بقصر الثقافة مفدي زكريا, يوما دراسيا تناول بالحوار و النقاش جدلية عودة الكفاءات الأدمغة الجزائرية المهاجرة في الخارج بين الحقيقة و إمكانيات التجسيد.
و شارك في اللقاء الذي نظمه مكتب إنترناشيونال تالنت نتوورك “أي تي أن” المتخصص في الاستشارات و دراسات التوظيف من الخارج بالأخص الكفاءات الجزائرية, عديد الشركات المتواجدة بالجزائر و أغلبها شركات كبرى أو مجمعات, قامت بتوظيف كفاءات جزائرية متواجدة بالخارج.

وقالت كل من السيدة أمينة قارة و السيدة ماري أود لابروس, وهما مؤسستا المكتب و صاحبتا الفكرة, أن الهدف من تنظيم اللقاء بالجزائر بعد تنظيمه مرتين من قبل بكل من باريس وليون بفرنسا راجع لقناعتهما, برغبة الشباب الجزائري المتزايدة في العودة للجزائر و العمل بها, نظرا لفرص العمل المتاحة و المتوفرة بها للكفاءات, سواء كانت شهادتهم الجامعية الأولى جزائرية أو من الخارج.

ويبقى الهدف الأساسي للمكتب المتواجد بكل من فرنسا و الجزائر هو منح الشباب منصب عمل قار حتى قبل العودة للوطن, و هو ما سيتجسد في أرض الواقع شهر أفريل المقبل يومي 11 و 12 بباريس بتنظيم فوروم خاص بالجزائر.

واعتبر السيد فيتشانزو نيسي الرئيس المدير العام لشركة جازي و شريك مكتب “إي تي أن”, أن مرور الكفاءات بتجربة عمل على المستوى الدولي مهم في مسار الشاب, لكن الأهم هو توفير الظروف المناسبة للعمل و توفير المحفزات لجلب الكفاءات المهاجرة و إقناعها بالعودة, لكن هذا يبقى بالأمر الصعب.

وأضاف المسؤول الأول لشركة جازي, أنهم فخورين بكون أكثر من 4000 عامل في الشركة تخرجوا من الجامعات و المدارس الجزائرية, و هم مستعدون لتوظيف الشباب الجزائري بالخارج حال رغب بالعودة شرط أن يكونوا من الكفاءات, ليلتحقوا بالسبعين إطار جزائري الذي عادوا من الخارج وهم يشتغلون بشركة جازي و الذين درسوا بفرنسا و كندا و إيطاليا و مصر.

و يسيطر عاملين اثنتان على رغبة الكفاءات في العودة للعمل بالوطن, هما الخوف من عدم إيجاد منصب عمل مناسب يوافق الرغبات و الطموحات, مما يعرقل القيام بالخطوة الأولى, إضافة إلى رغبة الشباب في العمل بالقرب من العائلة لمن يريد العودة للديار حسب بعض الشهادات.
وتأسف عبد الرحمان بلامين المدير العام لمكتب التشغيل و الاستشارة في التوظيف و الموارد البشرية “ديناجوب” و شريك مكتب “أي تي أن” في مداخلته لغياب وسائل و ميكانيزمات لمرافقة الشباب الراغب في العودة.

ويضاف لهذا كله, مشكل معادلة الشهادة و عدم الاعتراف بها, في المؤسسات العمومية و الوظيف العمومي, رغم أن هذه الإشكالية غير مطروحة عند القطاع الخاص بالجزائر, حسب شهادات لشباب و إطارات جزائرية بالخارج.

و أظهرت إحصائيات لسفارة فرنسا بالجزائر أن الطلبة الجزائريين بفرنسا, يحتلون الثالثة بعد المغاربة و الصينيين بعدد يصل إلى 22 ألف طالب من بين 300 ألف طالب أجنبي يدرسون بفرنسا, ولم تتوفر معلومات عن عدد الكفاءات الجزائرية التي عادت لأرض الوطن.
و أرجع البروفيسور ” جاك ديغو” من معهد تولوز للدراسات الاقتصادية, أن إحجام الشباب و الكفاءات الجزائرية بالخارج يعود لجهلهم لواقع المؤسسات الجزائرية, التي أصبحت تعمل على تحسين المحفزات لجلب هاته الكفاءات, وهذا نظرا لأهمية التوظيف من الخارج.
و قال توفيق لوراري منظم ملتقى “فكرة” لمجمع أليغوري, أن الظروف الاقتصادية الحالية في أوروبا و التي توصف بالصعبة, قد تساعد الكثيرين على العودة للجزائر, خاصة و أن دراسات كثيرة تضع الجزائر في خانة الدول النامية و التي تدعم الشباب منذ سنة 1962, للمشاركة في تطوير البلد.

أخبار الجلفة: فتحي. ش

 

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره