fbpx

ملف ” المرامل ” الملغم بولاية الجلفة:  تجاوزات بالجملة و “رمال” بالملايير  !!

لا حديث هذه الأيام في ولاية الجلفة إلا عن احدى الملفات الملغمة المسكوت عنها والمتعلقة بنهب الرمال، والتي ظلت احدى الطابوهات، وشكلت هاجسا مقلقا للمسؤولين المحليين طيلة سنوات، خاصة وأن الأسماء التي استفادت منها تتمتع بـ ” حصانة ” خاصة وعلاقات قوية ” محليا ” و ” مركزيا “، وفق ما تسرب من معلومات.

ويأتي هذا الضجيج موازاة مع فتح مصالح الدرك الوطني لتحقيقات جدية في هذا الملف الذي وُصف بـ ” الملغم “، حيث تم تشميع 07 مرامل لحد الآن، في وقت لا تزال مرامل أخرى تعمل وفق تمديد لرخص استغلال مواد الطمي وتغييرات في الاحداثيات بطرق تخدم المستثمرين وتساهم في استنزاف الرمال، وهو ما أثر سلبا على البيئة ووضعية الطرقات معا.

وجاء التركيز على مرامل ولاية الجلفة نتيجة انعدامها بالمناطق الشمالية للوطن، ومن بينها واد المالح والميت، حيث أشارت المعلومات إلى إقدام بعض المستثمرين إلى تغيير موقع الاستغلال بحرية تامة وبتواطؤ من الإدارة المحلية، خصوصا ما تعلق بالتلاعب في الاحداثيات، وعدم مراقبة كميات الرمال المستخرجة، إضافة إلى ما يقع بوديان مسعد، بنهار، تعظميت وغيرها من تجاوزات.

وقد فضحت التحقيقات التي باشرتها مصالح الدرك الوطني قبل أيام بخصوص مرملة رئيس بلدية سيدي بايزيد التجاوزات الحاصلة في هذا الملف، والتي كشفت عن تلاعب فاضح في الاحداثيات، فيما كانت مرملة المرحوم العقيد أحمد بن الشريف بتراب بلدية حاسي بحبح تعد من المناطق المحظورة والمحصنة من المتابعة القانونية والرقابة في وقت سابق، لتثار عديد التساؤلات حاليا عمّن يستغل هذه المرملة منذ وفاة المرحوم العقيد أحمد بن الشريف.

وبحسب المتتبعين لهذا الملف الملغم، فإن التجاوزات الحاصلة باستغلال المرامل التي صارت تجارة تنافس ” التهريب”، يستدعي تدخلا على أعلى مستوى، من أجل وضع حد للفضائح الحاصلة، خاصة وأن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن المستفيدين منها يتمتعون بعلاقات ” نوعية ” مركزيا بعد أن حولتهم ضمن زمرة ” أثرياء المرامل “.

وعاد هذا الملف إلى الطفو من جديد إلى الساحة، بعد أن كان قبل سنوات من الملفات الممنوعة من التداول، موازاة مع الحرب التي تقودها مصالح العدالة والمصالح الأمنية في إطار محاربة الفساد في هذه المرحلة بمرافقة من مؤسسة الجيش الوطني الشعبي.

أخبار دزاير: كريم يحيى

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره