من تمثال عين الفوارة إلى “خاتم سليمان” : لهذا نهتم بالهوامش في الرئاسيات بدل البرامج

سأكون صريحة جدا، حتى و إن شتمت لأن التعبير عن الرأي دون نفاق في الجزائر يعتبر جريمة .

لو خيروني بين المرشحين والسيد عز الدين ميهوبي ، دون شك، سأختار عز الدين ميهوبي لأسباب كثيرة من بينها أن له مسار السياسي  المشرف، حتى و إن اختلف معه بعضهم حين كان على رأس قطاع الثقافة، لأنهم أرادوا منه أن يكون “سوبر مان” الثقافة ، وكل شخص يود أن يلبي له طلباته على حدة،  ويوجد من شتمه لأنه قام بترميم عين الفوارة ولو لم يرممها لكانوا شتموه كذلك بحكم أنها من الآثار ( على فكرة المبلغ الذي رممت به عين الفوارة رمزي وليس ذلك المبلغ الكبير الذي ذكر في الفايسبوك ، ولكن هيهات أن تقنعهم بعكس ذلك ).

خلاصة القول: الجزائري  لو كان رئيسه “عمر بن الخطاب” لشتمه  لأن المشكلة الحقيقية ليست في ميهوبي أو سليمان بخليلي أو أسامة وحيد .

المشكلة أننا بشعبويتنا  وعاطفتنا الجياشة التي أخذناها من المسلسلات المكسيكية ، نصنع طواغيتنا الذين بمجرد تقلدهم المناصب يتجبرون ويمكرون ويسرقون .

عندما تسأل  أحدهم  مثلا اختار ميهوبي  يقول أنه محترم وطيب وهو فعلا كذلك، لكن هل نختار الرئيس لطيبته ! وتسألهم لماذا اختاروا سليمان بخليلي يقولون: يمتلك السليقة وخطيب  مفوه ..

ماذا فعلنا ببوتفليقة الخطيب المفوه ! مع احترامي الشديد لسليمان بخليلي الذي كبرنا على حصصه وعرفناه خلف الشاشة ..

لاعلينا،  يوجد من وقف مع أسامة وحيد، لماذا؟ لأنه شجاع وجسور ..هل نحن في مسابقة مصارعة الثيران  ! ومن يشتم الآخر أكثر يترأس الجزائر !

عندما نتخلص من الشعبوية واتباع من يظهر أنه الأكثر تدينا وخلقا، ساعتها يمكننا أن نختار رئيسا موظفا يقوم بوظيفته دون شكر ولا عرفان ولا هدايا وكوادر مثل الدول الأوربية التي تختار الرؤساء استنادا إلى برنامج معين سيفيد به البلاد والعباد ..

لأننا نحن من نصنع طواغيتنا ونجعل الرئيس سارقا ومحتالا ..قرأت مقالا رائعا كتبه الأستاذ لحبيب لعليلي  حول شكيب خليل وكيف أن الأجانب يقدروه جدا وأنه له عقل من ذهب وقدم الكثير  للجزائر، لكن النظام والسيستام علمه السرقة .المشكلة فينا وليس في من سيحكمنا .

فقط عندما تقرأ منشورات  الكتاب الذين كانوا في سبات قبل الحراك والآن المعرض سيعج بأعمالهم تفهم الكثير .

سأكون شجاعة وأقول أختار “ميهوبي” إذا أصلح المستشفيات وأزمة السكن والحرقة وأشياء كثيرة ..

اختار لأنه أفضل من الأسماء المشاركة فلسنا بحاجة إلى المزيد من المهرجين …أختار “ميهوبي” إن كان عمل بمنصبه كموظف له واجبات سيقوم بها ويعود في حال سبيله .

كرهنا من الكذب والتهريج .

أظن أن الآن وفي هذا الوقت بالذات ، وبفضل المنجل لن يتجرأ أحد على السرقة والكذب بفضل “المنجل” والفايسبوك الذي أصبح يفضح كل شيء .

على الأقل ” ميهوبي” فيه صفات الرئيس الذي يمكن أن يكون واجهة الجزائر، أما عمله طبعا سيكون مراقبا .

بقلم : سارة سليم

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره