أخبار مميزةالرئيسيةمهاميز

مهاميز: الفعل “الطحلوبي” و”الديناصوري” في مواجهة الإيجابية .. يكتبه: كريم يحيى

فكرت كثيرا قبل أن أقرر منح الإشارة الخضراء لقلمي لاقتحام هذا العالم الافتراضي، والمساهمة إلى جانب أقلام محلية نزيهة في صناعة بعض المشاريع الإيجابية، وكشف دخلاء و”طحالب” اقتحموا الساحة مؤخرا، وتحولوا إلى أرقام فاعلة في المشهد الجمعوي، الإعلامي، السياسي أو الثقافي وغيرها، وذلك بالاستفادة من الفراغ الذي تعرفه الساحة.

mahamizولاية الجلفة، التي ابتليت مؤخرا بعاهات تحترف الابتزاز والضغوط، زادت مآسيها مع رواج موقع التواصل الاجتماعي “الفيس بوك ” محليا، حيث استقطب هذا الموقع البعض من الطامحين إلى تلميع صورهم المشوهة واقعيا، فصار الفيس بوك منصّة مناسبة لإطلاق تفاهاتهم وحقارتهم على كل من يلتمسون فيه بذرة إيجابية تهدد كيانهم. وعلى الرغم من هذه الصورة الضبابية التي تشكلت بفعل هذه الطحالب إلا أن الظهور المتميز لبعض الفاعلين إعلاميا، ثقافيا، جمعويا وسياسيا مؤخرا أعاد التوازن من جديد، فقد شكلت التنسيقية الولائية لفعاليات المجتمع المدني بالجلفة نقلة نوعية في تغير الرؤية للعمل الجمعوي، إذ جاهر نشطاؤها بالأهداف التي تنطلق من أهمية خدمة مصالح الولاية ومواطنيها في أجواء هادئة، وبطرق حضارية، مع ترجمة مفهوم المواطنة ميدانيا، من خلال بعث جملة من الأنشطة الاجتماعية والتشاركية، التي ستكون نقطة بداية للعمل الجمعوي الهادف الذي لا يعترف بمنطق ” الضغوط” و” الابتزاز”، إلى جانب ترقية مفهوم المواطنة والحس الوطني بين أبناء ولاية الجلفة.

فحين ننصت لهذه الأفكار، ندرك تماما لم تتحرك بعض “الطحالب” هذه الأيام، التي أحست بأنها صارت مهددة نتيجة هذه النقلة التي تشهدها ولايتنا، فالسلبية التي طبعت ممارسة الأرقام التي لم يكن يهمها غير تموقعها لم يعد لها معنى في ظل الإيجابية التي يتبناها الجيل الجديد الذي يطرح بديلا أساسه النزاهة والمصداقية.

وفي كل هذا، سيلعب الإعلام المحلي دورا بارزا خلال هذه المرحلة، لكن بعد تنظيفه من المتسلقين و”الطحالب” التي التصقت به مؤخرا، والتي تفتقد لأي مستوى أكاديمي ولا لأي خبرة إعلامية تؤهلها للعب أدوار إيجابية في المرحلة الراهنة، حيث ستتركز جهود كل “طحلوب” على الفيس بوك في إطار تكريس الرداءة والتفاهة، واقتراف المجازر تلو الأخرى في حق اللغة العربية، في إطار استهداف أي محاولة صادقة همّها النهوض بهذه الولاية التي عانت كثيرا من ” المبتزين” و الفعل ” الديناصوري” الذي ظل يتحكم في كل المشاهد طيلة المرحلة السابقة.

 التنسيقية الولائية لفعاليات المجتمع المدني بالجلفة مثال جميل للتغيير الإيجابي بولايتنا، وهي ليست الوحيدة، بل صورة تختصر مجهودات الخّيرين الذين تمكنوا من تجاوز الحصار الخانق الذي ظل محيطا بهم من نماذج أعطت أسوأ الصور عن ولاية الجلفة والتي تركز أساس معادلتها على أن مصالح المواطنين مجرد شعار  للوصول إلى ملإ “الشكارة” والسيطرة على المشهد.

بقلم: كريم يحيى

أخبار دزاير

أخبار دزاير: جريدة إلكترونية وطنية شاملة تهتم بنشر أهم الأخبار الوطنية، الثقافية والسياسية ووالاجتماعية والرياضية بالجزائر.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. بالتأكيد اخي كريم متى نكصت الكفاءة تقدمت الرداءة ، لذلك أفضل طرق التغيير هي أن يفرض الخيرُ نفسَه ويثبت قيمه في الواقع حينها سيأفل المدّعون ويتراجعوا , بوركت جهودكم ووفقكم الله تعالى

  2. واضم صوتي الى صوتك ياكريم يحيى .والى كل الاسرة الاعلامية..وخاصة الصحافة الرقمية(صحافة الانترنت) .لمكافحة هذه الطحالب التي ذكرتها.وخاصة الطحالب السامة .والتي تنمو تحت الظل.واسباب نمو هذه الطحالب عديدة اذكر من بينها الرشوة .والمعريفة .اما اليناصورات عاجلا ام اجلا ستنقرض (ديناصور ياكل خوه).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.