نشر كلمة نور الدين بدوي أثناء تنصيب عبد القادر قارة بوهدبة مديرا عاما للأمن الوطني

ثمّن اليوم وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية  نور الدين بدوي الشرطة الجزائرية خلال تنصيبه لمراقب الشرطة عبد القادر قارة بوهدبة مديرا عاما للأمن الوطني خلفا للعقيد مصطفى لهبيري ما وصلت إليه المؤسسة الشرطية من حرفية ومهنية، في مجال مكافحة الإرهاب ومحاربة الجريمة بأنواعها، مشيدا بالتضحيات الجسام لهذا الجهاز، داعيا القيادة الجديدة إلى مواصلة الدرب والحفاظ على كل هذه المكتسبات وتعزيزها.

وإليكم النص الكامل لكلمة وزير الداخلية :

 

بسم الله الرحمان الرحيم

السيد عبد القادر بوهدبة، المدير العام للأمن الوطني،

السيد العقيد لخضر لهبيري،

إطارات الأمن الوطني،

الحضور الكريم.

في بادئ الأمر أهنئ السيد عبد القادر قارة هدبة على الثقة التي وضعها فيه فخامة السيد رئيس الجمهورية وتعيينه على رأس المديرية العامة للأمن الوطني، هذه المؤسسة الحساسة بمسؤولياتها ومهامها المنوطة بها وعلى رأسها السهر على أمن وسلامة المواطن وممتلكاته.

السيدات والسادة الحضور،

إن المتمعن في تاريخ هذا الجهاز العريق لا يسعه إلاّ أن يقف وقفة إجلال وإكبار أمام تضحيات أفراده بكل مستويات مسؤولياتهم، وتفانيهم في خدمة الوطن والمواطن مع أقرانهم من مؤسسة الجيش الشعبي الوطني كلهم مجندون من أجل جزائر آمنة واضعين صوب أعينهم حمايتها من كل تهديد سواء أكان في الداخل أو الخارج.

إن ما وصلت إليه مؤسستنا الشرطية اليوم من احترافية وخبرة قل نظيرها في العالم، بل أصبحت مرجعا يعول عليه في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وباقي الآفات الاجتماعية، ليجعلنا فخورين بذلك وأن الجزائر ستبقى دائما قوية وآمنة محافظة على مكاسبها في مجالات الأمن والاستقرار التي جاءت بعد التضحيات الجسام أين قدمت بلادنا خلال العشرية السوداء من خيرة أبنائها فداء لرفع لواء استمرارية الدولة، متغلبين على الإرهاب الهمجي، الذي استأصل عن بكرة أبيه، وإخماد نار الفتنة وتصالح الأنفس مع نفسها ومع مجتمعها كان كل ذلك مصونا بميثاق السلم والمصالحة الذي أخرج الجزائر من رحم الأزمة قوية ومتبصرة بتحديات المستقبل، كان مهندس كل ذلك فخامة السيد رئيس الجمهورية المجاهد عبد العزيز بوتفليقة.

فحُقَ لنا اليوم أن نفخر بما تحرزه بلادنا من تقدم وازدهار في كنف الأمن والسكينة والطمأنينة اللذين لا شيء يتحقق بدونهم، لذلك فإننا نعول كثيرا على مؤسسة الأمن الوطني تحت قيادتها الجديدة التي هي من أبنائها من أجل مواصلة الدرب والحفاظ على كل هذه المكتسبات وتعزيزها، فكما عرفت مهنيتكم واحترافيتكم تحت قيادة العقيد لخضر لهبيري وهو غني عن كل تعريف فهو الرجل الثوري من الرعيل الأول له ما له في المجال الأمني والانساني وهو رجل الميدان بامتياز حظي بثقة فخامة السيد رئيس الجمهورية في تقلد عديد المسؤوليات والمناصب الهامة، فنتوجه له بالشكر الجزيل وله منا كل التقدير والاحترام على كل ما بذله خدمة للجزائر.

فأتوجه لكل إطارات وأعوان الأمن الوطني بأن لا يدخروا أي جهد وهم يتشرفون اليوم بالعمل تحت قيادة أحد أبناء مؤسسة المديرية العامة للأمن الوطني، الذي تدرج في تقلد عدة مناصب بها أين برهن عن مهنية عالية وجدارة واستحقاق أهلوه لأن يحظى بثقة فخامة السيد رئيس الجمهورية اليوم بتوليه منصب المدير العام للأمن الوطني، وإني أنتظر منكم جميعا كما عهدتكم أن تكونوا كرجل واحد خلف قيادتكم الجديدة خاصة وأن بلادنا ستشهد أهم استحقاق انتخابي شهر أفريل المقبل، فعليكم أن تضعوا أمن الجزائر وتأمين مواعيدها الانتخابية نصب أعينكم.

وفي الأخير وطبقا لقرار فخامة السيد رئيس الجمهورية بتاريخ 13 فيفري 2019، أعلن اليوم على التنصيب الرسمي للسيد عبد القادر قارة هدبة مديرا عاما للأمن الوطني متمنيا له كل التوفيق والنجاح في مهامه الجديدة.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره