نقص كبير في مرافق التسلية والترفيه : سكان ولاية المسيلة يطالبون بتوجيه الاستثمار إلى المشاريع الترفيهية (استطلاع )

تعتبر ولاية المسيلة من الولايات ذات الطابع الاسترتيجي، أولا لموقعها، إذ تعتبر بوابة لعدة ولايات داخلية وثانيا لشساعة بلدياتها، فهي تضم أكثر من 47 بلدية حسب آخر تقسيم إداري، وثالثا لتعداد سكانها. فهذه المقومات تجعلها من الولايات المهمة لتحقيق الإقلاع التنموي والاقتصادي وجلب الاستثمار إلا أن الواقع يدل على العكس.

فولاية المسيلة تعاني نقصا فادحا في المرافق التي لها صلة بالترفيه، حيث الزائر فيها يلاحظ قلة الحدائق العمومية إن لم نقل أنها لا توجد في بعض الأحياء، وإن وجدت فهي غير مهيئة وتتراكم بها الأوساخ التي شوهت الحديقة ، حيث تتواجد بالولاية فقط مساحات للجلوس مع بعض ألاشجار اقل ما يقال عنها حديقة تلك التي تتواجد امام مسجد النصر بعاصمة الولاية وأخرى تتواجد بحي أول نوفمبر .

حديقة وحيدة ومواطنون مستاؤون ..

خلال تواجدنا في عين المكان طرح لنا العديد من سكان بلدية  المسيلة انشغالا آخر وهو نقص المرافق الترفيهة كحدائق التسلية والمسابح للأطفال، هذه الفئة المهمة التي همشت من طرف المصالح الولائية والسلطات المحلية حسبهم والتي تعاني من عدم توجيه أي استثمار لها، فالولاية لا يوجد فيها مرافق ترفيهية إلا بعض الألعاب المتواجدة عل مستوى حي بن طبي المتواجد بوسط المدينة والبعض الآخر متواجد على مستوى حي 5 جويلية، وهي لا ترقى للمستوى المطلوب ، إضافة إلى حديقة ” صبري لاند ” والتي فتحت أبوابها في منتصف 2017 والتي تبعد عن الولاية حوالي 10 كم ولا تتوفر على نقل خاص إلا حافلتين فقط خصصتا من طرف الولاية لنقل الذاهبين للحديقة.

وأضاف بعض المواطنين أن توقيت الحافلتين يقتصر على أيام الثلاثاء، الجمعة والسبت وهي حسبهم غير كافية لنقل العدد الكبير من المواطنين الراغبين في التجول بالحديقة.

وقد اشتكت بعض النساء من مشكل آخر، والمتمثل في السعر المحدد لدخول الحديقة ، فهو ليس في متناول الجميع، حسبهن،  حيث يتم فرض عدد من الألعاب على الزوار من طرف مسؤولي الحديقة وهو ما أثار استيائهم وعزوف بعضهن من الذهاب، ليس فقط مشكل بعد الحديقة ونقص النقل بل الكثير من سكان الولاية متذمرون من عدم تخصيص بعض المساحات الفارغة في البلدية داخل بعض الأحياء المهمة، لهذا الغرض فهي حسبهم لم يتم استغلالها من مدة طويلة. تصريحات مليئة  بالأسى أدلى بها هؤلاء السكان، حيث يرون فلذات أكبادهم لا يستطيعون اللعب إلا في أماكن قذرة وتنتشر بها الحشرات الضارة أحيانا، أو تجدهم مدمنين على ألعاب الكمبيوتر، فيما يفضل البعض الآخر لعب ما يسمى ” بالبابي فوت ” وهي لعبة حسب الأولياء تعلم الأطفال كل أنواع الشتم والعنف لما فيها من نرفزة وقلق.

 

أقدم حي بولاية المسيلة ومعاناة متزايدة للأطفال لنقص فضاءات اللعب

وقد كانت لنا وقفة في حي 1000 مسكن أقدم حي بالولاية، ويعتبر وكرا للعديد من الآفات الاجتماعية ، فما إن تدخل إلى هذا الحي إلا وتجد فئة كبيرة من الأطفال يلعبون كرة القدم وفتيات يلعبن بالحبل وغيرها وغيرها من ألعاب الأطفال القديمة ، إذ أن اغلب مساحات الحي هي مساحات عشوائية للبناء في ظل مطالبة سكان الحي السلطات المعنية للتدخل لوضع حد لها، وحسبهم فبعض الملاعب الصغيرة التي تم إنشاؤها لا تستوعب كل الأطفال وبعضها يتم غلقها بسبب الفوضى التي يقوم بها بعض الشباب عند اللعب.

حي آخر يعاني نفس المشكل وهو حي ” إشبيليا ” وسط المدينة والذي يعتبر من أعرق الأحياء والذي يعاني هو الآخر نقصا فادحا في المرافق الترفيهة، أمام انتشار  ظاهرة المخدرات، حيث صرح بعض الأولياء أنهم يضطرون إلى أخذ أبنائهم خارج عاصمة الولاية وبالتحديد ولاية برج بوعريرج أو ولاية سطيف والتي حسبهم تعتبران متنفسا لهم بالرغم من بعد المسافة، وبينما فضل البعض الآخر الذهاب إلى منطقة سد القصب لما فيها من مناظر طبيعية جميلة لكن البعض الآخر طرح مشكل وسيلة النقل ليفضل الذهاب إلى منطقة ” الكيا ” التي يتواجد فيها مرفق صغير تابع للمركز التجاري ” زيروتي ” .

نقص المسابح يؤرق الشباب .. والسدود والبرك بديل رغم المخاطر

مشكل نقص المسابح طرحه بعض شباب المدينة، حيث يوجد ببلدية المسيلة مسبح واحد نصف أولمبي فقط وهو حسبهم لا يستوعب كل شباب الولاية ليتجه الكثير منهم إما للشواطئ الساحلية وهذا حسب ميزانية كل شاب. أما بالبعض فيتوجه إلى سد الولاية المعروف ناهيك عن المخاطر التي يتعرض لها هؤلاء عند السباحة فيه، لكن حسبهم ليس هنالك حل خاصة عندما تكون الحرارة في أوجها في هذه الولاية، التي صارت بعض السدود وبعض البرك مقصدا لشباب الولاية هروبا من حر الصيف رغم مخاطرها …

وقد طرح سكان بلدية الشلال المشكلة نفسه، لغياب فضاءات التسلية والترفيه، نتيجة ما وصفه المواطنون بالتهميش الذي طالهم، إضافة إلى انعدام المسابح، بالرغم من المناشدات العديدة لهم، فأطفالهم حسبهم دائما عرضة للخطر عندما يلعبون في مناطق ترابيةنتيجة انتشار العقارب  وحتى الكلاب الضالة.

وفي انتظار تجسيد أحلام هؤلاء على أرض الواقع، تبقى ولاية المسيلة في حاجة ملحة وضرورية لمثل هذه المرافق على غرار جارتيها اللتان استطاعتا أن تنهضا بقطاع الترفيه بإنشاء بحر اصطناعي و حديقة ترفيهة مائية .. حلم يتمنى سكان ولاية المسيلة تجسيده باختيار أوعية عقارية مناسبة مع ضرورة اعتماد معايير تناسب تعداد الولاية تضمن العدل بين البلديات الـ 47.

أخبار دزاير: ودود. ي

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره