هذه رسالة الدكتور شكيب خليل إلى الجزائريين بمناسبة عيد النصر

وجّه اليوم وزير الطاقة الأسبق للطاقة والمناجم الدكتور شكيب خليل رسالة إلى الجزائريين بمناسبة عيد النصر، أشاد فيه بشجاعة المجاهدين و قوافل الشهداء في تحقيق الانتصار على المستدمر، كما ذكّر بأن الاستقلال يجب ” أن يظل شريعة في نفوس بنات و أبناء بلدي ومكسبا يستميتون في الذود عنه، لا بالفخر والتغني بالماضي وإنما باستنفار الطاقات والجهود ولاسيما في أوساط الشباب، واستحضار الإرث الثقافي والنضالي لأسلافنا، ورص الصفوف والتعلق بالمثل السامية و الأهداف النبيلة لتفويت الفرص على كل من في قلبه مرض أو غل على بلادنا”.

ودعا الدكتور شكيب خليل إلى ” الحرص أكثر من أي وقت مضى، بفضل ما ننعم به من أمن واستقرار وبفضل مداخيل بلادنا من الطاقة، على إحداث تغيير شامل ومتنوع يكون فيه الإنسان المحرك الأساس والمراهن عليه في ترشيد المال الخاص والعام وخلق الثروة المبنية على الجهد والاستثمار والبناء، لتجاوز ما عرف بالريع النفطي إلى بناء المستقبل اعتمادا على الطاقات المتجددة و خلق اقتصاد تنوعي لقطع دابر ثقافة التواكل والتبعية للغير”.

واختتم كلمته بالإشادة بالشباب التواق إلى مستقبل أفضل بالتأكيد ” أزجي التحية إلى جمع الشابات و الشباب التَّواقين إلى مستقبل أفضل لبلدنا، الذين يدلون بدلوهم بما يتحلون به من إخلاص وتوثب و من وعي بالتحديات التي لا بد لبلادنا من مغالبتها في تنشيط مسارها التنموي على جميع الصعد و في ازدهارها”.

أخبار دزاير: عبد القادر. ب

 

 

« كـلـمة الـدكتور شـكيـب خـليـل بمناسبة يوم النصر »

(الـجزائـر، الثلاثاء 19 مارس 2019)

 

في مثل هذا اليوم منذ سبع و خمسين عاما حقق الشعب الجزائري انتصاره المبين على قوى الظلم والعدوان وجسد مطمحه الأساسي في الحياة الحرة الكريمة، بفضل شجاعة المجاهدين الذين استرخصوا في حرب التحرير كل غال ونفيس، وبفضل قوافل الشهداء الذين دفعوا أرواحهم فداء للوطن الغالي فسقت دماؤهم الزكية الطاهرة هذه الأرض الطيبة، لذلك ونحن نحتفل بهذا اليوم، يوم النصر، يقتضي منا واجب الوفاء والعرفان أن ننحني بإجلال وخشوع أمام أرواح الشهداء، راجين المولى العلي القدير أن يمنحهم ما وعدهم به، ويوفيهم أجرهم بأحسن ما عملوا.

إن الاستقلال الذي ولدناه من رحم المأساة بالسلاح يجب أن يظل شريعة في نفوس بنات و أبناء بلدي ومكسبا يستميتون في الذود عنه، لا بالفخر والتغني بالماضي وإنما باستنفار الطاقات والجهود ولاسيما في أوساط الشباب، واستحضار الإرث الثقافي والنضالي لأسلافنا، ورص الصفوف والتعلق بالمثل السامية و الأهداف النبيلة لتفويت الفرص على كل من في قلبه مرض أو غل على بلادنا، و الحرص أكثر من أي وقت مضى، بفضل ما ننعم به من أمن واستقرار وبفضل مداخيل بلادنا من الطاقة، على إحداث تغيير شامل ومتنوع يكون فيه الإنسان المحرك الأساس والمراهن عليه في ترشيد المال الخاص والعام وخلق الثروة المبنية على الجهد والاستثمار والبناء، لتجاوز ما عرف بالريع النفطي إلى بناء المستقبل اعتمادا على الطاقات المتجددة و خلق اقتصاد تنوعي لقطع دابر ثقافة التواكل والتبعية للغير، لكن هذه الأهداف تتطلب منا أن نتحلى بالقدر الكبير من الحكمة والهدوء والتبصر و الإجماع، حتى تؤتي ثمارها وحتى نفوت الفرصة على من تستهويهم حالات التعطل أو الارتباك.

و لا يفوتني أن أزجي التحية إلى جمع الشابات و الشباب التَّواقين إلى مستقبل أفضل لبلدنا، الذين يدلون بدلوهم بما يتحلون به من إخلاص وتوثب و من وعي بالتحديات التي لا بد لبلادنا من مغالبتها في تنشيط مسارها التنموي على جميع الصعد و في ازدهارها.

 

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.

عاشت الجزائر عزيزة كريمة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أترك رد

بريدك الالكتروني لا يتم نشره