والي الجلفة واللعب المكشوف : مناورات فاشلة للتقرب من الجيش و مناقصة تفضح التسيير المحلي  

في الوقت الذي أقدم الوالي السابق حمنة قنفاف على إلغاء صفقات بالتراضي لإنجاز مشروع ” دزيرة ” بعين الإبل بغلاف مالي قدره 220 مليار سنتيم، بعد منحها لشركات عمومية مختصة في النهب عبر ” المناولة” نتيجة المبالغة في الأسعار الوحدوية والتأخر في انطلاق الأشغال، حيث أمر حينها مدير الموارد المائية بالإعلان عن مناقصة وطنية، أسفرت النتائج عن إنجاز المشروع بـ 102 مليار سنتيم فقط، أي كسبت الخزينة العمومية 118 مليار سنتيم، ما يعادل 60 %، قام الوالي الحالي توفيق ضيف وبتدخل يثير عديد علامات الاستفهام، حين أعاد منح حصة من هذا المشروع التي منحت في البداية  لمقاولة خاصة بأكثر من 42 مليار سنتيم.

و يتعلق المشروع بالربط من منطقة محطة واد صدر، إذ بلغت نسبة أشغال الحفر في هذا المشروع 85%.

وقد وجّه صاحب المقاولة ” م، طالب ” شكوى تحصلت ” أخبار دزاير ” على نسخة منها، بتاريخ 23 أفريل الحالي، أكد فيها توفر كل الشروط المالية والتقنية التي تسمح له بالظفر بهذا المشروع، بالإضافة إلى أنه الأقل عرضا، إذ تم المنح المؤقت للصفقة يوم 29/05/2018، ليقوم بعدها بإتمام كافة الإجراءات.

وأوضحت الشكوى أنه بتاريخ 27 ديسمبر الفارط تم إبلاغه بإلغاء هذا المشروع، حيث طالب صاحب المشروع بإيفاد لجنة مختصة للوقوف على نسبة الأشغال التي تم إنجازها، وتقييم الخسائر التي تكبدتها شركته وتعويضها على التكاليف.

ووفق المعلومات، فإن هذا المشروع، تم منحه إلى شركة ولائية بتلمسان SOGER HUIT بعد تدخل الوالي الحالي، بغلاف مالي قدره 68 مليار سنتيم، وهو ما أثار استغراب أحد أعضاء لجنة الصفقات العمومية الولائية، إلا أن المصادقة على هذه الصفقة تمت بأغلبية أعضاء اللجنة، وهو ما يطرح أكثر من تساؤل بشأن مدى قانونية هذه الإجراءات والتلاعب بالمشاريع، وإسناد هذا المشروع لهذه الشركة الولائية لتلمسان تحديدا دون غيرها.

وللإشارة، فقد أفادت معلومات تحصلت عليها ” أخبار دزاير” أن هذه الشركة الولائية “SOGER HUIT” استفادت من مشاريع أخرى بالتراضي بولاية الطارف، حين كان الوالي الحالي بالجلفة يشغل منصب رئيس للجنة الصفقات الولائية هناك.

وعل ما يبدو، فإن الوالي الحالي الذي فشل في كسر الحراك الشعبي بولاية الجلفة، من خلال عقد اجتماعات مع عدة نشطاء جمعويين، سرعان ما عاد من جديد ، من خلال الإيعاز للبعض بتنظيم مسيرة داعمة للجيش بالجلفة يوم أمس، حيث تم تكليف الأمين العام للاتصال بعدد من النشطاء الجمعويين بمختلف البلديات، لإقناعهم بالمشاركة إلا أن وعي المواطنين أفشل هذا المخطط ، رغم تأكيداتهم  على دعمهم للمؤسسة العسكرية بقيادة الفريق أحمد قايد صالح، والتي رافقت سير الحراك الشعبي منذ البداية، وعملت على حماية المواطنين من المؤامرات الداخلية والخارجية، كما ” قدمت قيادة الجيش الوطني الشعبي الضمانات الكافية وتعهدت بمرافقة جهاز العدالة في أداء مهامها النبيلة والحساسة، بعد أن تحررت من كل القيود والضغوطات والإملاءات، بعيدا عن الانتقائية والظرفية ودون استثناء أي ملف، وبعيدا عن أي ظلم أو تصفية حسابات” .

أخبار دزاير: عيسى. ض

رد:

أوضح بعض النشطاء الجامعيين أن اللقاء الذي عقدوه بمقر الولاية، كان بهدف العمل على الحفاظ على سلمية المسيرات وليس ضرب الحراك الشعبي…

 

 

التعليقات مغلقة، لكن trackbacks و pingbacks مفتوحة.